بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تعد المشاركة الشعبية إحدى أهم أدوات التنمية الحضرية المستدامة لإعداد مخططات تنظيمية أكثر ملاءمة، لكنّها تشكّل في الوقت ذاته تحدياً للمعنيين من حيث إيجاد الآلية و النموذج الملائم لتفعيلها وفق خصائص و متطلبات المدن و حاجات ساكنيها. لذلك انطلق البحث من تأسيس قاعدة نظرية خاصة بعملية المشاركة المجتمعية بهدف التّعرف على مفهومها و أشكالها و دورها في تنمية المدن و تحديد عوائقها في إعداد خطط التنمية الحضرية، ليعتمد بعد ذلك على دراسة تجارب الدول المختلفة عالمياً و محلياً حول مسألة تفعيل المشاركة كأداة مرجعية لإعداد المخططات التنظيمية لمدنها و تقييمها للاستفادة منها بما يتلاءم مع واقع مدينة اللاذقية، ثم القيام بالدراسة التحليلية لواقع المشاركة في المدينة من خلال الاستعانة بالاستبيان لمعرفة أهمية المشاركة لدى السكان و مدى مشاركتهم في إعداد المخطط التنظيمي للمدينة, و استجابتهم لها في وضع خطط مدينتهم و تحديد الآلية المفضلة لديهم، ليخلص البحث إلى اقتراح النموذج التشاركي المناسب للظروف المحلية لمدينة اللاذقية لتكون المشاركة الشعبية أكثر فاعلية و تتم وفق آلية عمل تكون على اتصال مباشر مع السكان و تعكس آرائهم و تطلعاتهم.
تُعدُّ المخططات التنظيمية إحدى أهم أدوات التنمية الحضرية المستدامة لمواجهة آثار التحضر المتزايدة على المدن، إلاَّ أنً عملية إعدادها تشكل في الوقت ذاته تحدياً تجاه المعنيين، و لا سيما في ظل غياب المعايير التي تجسد مبادئ الاستدامة الحضرية، لذلك انطلق ا لبحث من مسألة تطوير معايير معاصرة من أجل إعداد مخطط تنظيمي مستدام يحقق شروط الاستدامة، و قد اعتمد في ذلك على دراسة مرجعية حول المصطلحات و المفاهيم النظرية المتعلقة بالتنمية الحضرية المستدامة و مبادئها، و المخطط التنظيمي المستدام و أهدافه و مجالات عمله، و كذلك المعايير التخطيطية العالمية المعتمدة من قبل مختلف الدول و المنظمات الدولية و الخاصة بإعداد مخططات تنظيمية تسهم بإنشاء مدن أكثر استدامة. و قد تبيَّن في حالة مدينة اللاذقية أنَّ المخطط التنظيمي الذي تمَّ إعداده في عام 2008 وفق البرنامج التخطيطي المقترح لاستعمالات الأراضي لا يحقق إلَّا (51%) فقط من شروط الاستدامة، و هذا الرقم لا يلبي احتياجات مدينة اللاذقية على الأمدين القصير و البعيد، كما تبَّين أنَّ الجانب الإداري للعملية التخطيطية من أهم الأسباب التي أدَّت إلى إنتاج مخطط تنظيمي غير قابل للتصديق، أي أنَّ العمل وفق المعايير التخطيطية التقليدية و القوانين و التشريعات المحدودة غير كافٍ بل يجب أن يترافق عملها بمعايير تخطيطية و إدارية معاصرة مستندة على مبادئ الاستدامة الحضرية.
سجل دخول لتتمكن من متابعة معايير البحث التي قمت باختيارها