القصبجي هو واضع النهج الحديث للموسيقى الشرقية الذي سار عليه كبار الملحنين سواء الذين تتلمذوا على يديه في عصره أو من جاؤوا في مراحل لاحقة، ولم يقتصر تجديده على الموسيقى الشرقية وإنما امتد لتطوير آلة العود نفسها التي كان من أمهر من عزفوا عليها

بين كثر كان لهم فضل على تجديد الموسيقى العربية مطلع القرن الـ20 يأتي محمد القصبجي واحداً من أهم المجددين إن لم يكن أكثرهم أهمية كما يرى كثير من النقاد والمتخصصين في الموسيقى الشرقية، وعندما يذكر اسم محمد القصبجي يتبادر إلى ذهن كثير من الناس عازف العود الشهير الذي يجلس خلف أم كلثوم محتضناً عوده، ومنهمكاً في العزف، وكأنه في عالم آخر، وربما لا تعرف الأجيال الجديدة أن الدور الذي قام به القصبجي في تطوير الموسيقى الشرقية يفوق دوره عازفاً للعود من أمهر العوادين في القرن الـ20، إذ يمكن القول إن القصبجي هو واضع النهج الحديث للموسيقى الشرقية الذي سار عليه كبار الملحنين سواء الذين تتلمذوا على يديه في عصره أو من جاؤوا في مراحل لاحقة.

ولد محمد القصبجي في الـ15 من أبريل (نيسان) 1892 بحي عابدين بالقاهرة، كان والده علي إبراهيم القصبجي منشداً ومقرئاً، حفظ القرآن والتحق بالمدرسة الأولية، ومن ثم بمدرسة المعلمين، وعمل بالفعل معلماً في بداية مشواره، ومنذ نعومة أظافره كان عاشقاً للفن، وعلى رغم معارضة أسرته دخوله هذا المجال ورغبتهم في أن يكون موظفاً مثلما كان شائعاً وذا قيمة حينها، فإن موهبته طغت وإصراره كان أشد، وبالفعل اتجه إلى الفن الذي كان خلال هذه الفترة يشهد انطلاقات عدة في جميع مجالاته.

بدأ القصبجي في إحياء الحفلات بالعزف على العود، ومن ثم في التلحين، وشيئاً فشيئاً بدأ يحقق شهرة، ويقدم ألحاناً للمطربين من مشاهير هذا العصر، في الحقبة التي بدأ القصبجي فيها دخول عالم الموسيقى كان على القمة كل من كامل الخلعي وداوود حسني اللذين كانا أشهر ملحني العصر في ما يتعلق بالغناء التطريبي الذي كان سائداً وقتها، فيما سبقهم سيد درويش بما كان يقدمه من طقاطيق، حققت نجاحاً طاغياً على المستوى الشعبي، ومسرحيات غنائية أهلته لأن يكون من أوائل المجددين في القرن الـ20.

تشير فيروز كراوية في كتابها "كل ده كان ليه: سردية نقدية عن الأغنية والصدارة"، إلى أنه يمكن النظر لأعمال القصبجي باعتبارها وضعت فاصلاً حقيقياً بين موسيقى القرن الـ19 والقرن الـ20، نظراً إلى إجادته التدوين الموسيقي ومواصلة تعليمه وثقافته الموسيقية، مما جعله مجدداً موسيقياً استعمل المنهج العلمي في معالجة بعض المشكلات، مثل طول أوتار آلة العود، وأنه كان الأجرأ في اقتحام صيغ تجريبية ومغامرة في التلحين.

كان القصبجي أو "قصب" كما اعتاد أصدقاؤه وفنانو هذا الزمن مناداته، سابقاً لعصره ومطوراً، ولديه فلسفة في أعماله تعتمد بصورة رئيسة على الحفاظ على الطابع الشرقي للموسيقى مع تطويره بتضافره مع أساليب الموسيقى الغربية بشكل كان غير مسبوق في هذا العصر، لكن مع الحفاظ على أصالة اللحن الشرقي، وعد هذا حينها ثورة فنية بجميع المقاييس في وقت كان السائد في الغناء الشرقي الأنماط التقليدية مثل الموشح والدور والطقطوقة والموال.

وفق رؤية عبدالرحمن الطويل، الباحث في التراث الشرقي، "القصبجي هو الملحن الأكثر تأثيراً في تطوير الموسيقى العربية في القرن الـ20، ويتمثل هذا في جانبين الأول تثبيت مذهب التعبيرية في الموسيقى العربية بأن يعبر اللحن عن معنى الكلام والشعور، ولا يكون غايته التطريب فقط مثلما كان شائعاً، التعبيرية كان لها بدايات سابقة عند سيد درويش، بخاصة في تجاربه المسرحية، لكن القصبجي هو من أرسى دعائمها في الغناء العربي، الأمر الثاني هو أن القصبجي عمل على تطوير شكل المونولوغ، وهو لحن لا يرتبط ببداية ونهاية موسيقية ثابتة، إنما يسير تبعاً لما يراه الملحن أو كما يتطلب الكلام بعكس الطقطوقة التي لا بد أن تنتهي كل مقاطعها الموسيقية بالأسلوب نفسه، دعم القصبجي أركان المونولوغ الذي أصبح هو القالب الغالب على المرحلة اللاحقة بصورة عامة".

dad52a8e-d05a-4152-bd49-9cb78ebe9cc0.jpg

ويضيف الطويل "القصبجي كان أستاذاً لأم كلثوم، وتعلمت منه كثيراً منذ بداياتها، دربها على تقنيات الغناء والأداء، وهو أول من كون لها فرقة موسيقية من أمهر العازفين عام 1927، وفي وقت بدأت فيه أم كلثوم الغناء كان على القمة منيرة المهدية وفتحية أحمد، ولحن لهما القصبجي قبل أم كلثوم، لكن ألحانه لأم كلثوم نقلتها للقمة وجعلتها تزيح الجميع وتتربع على العرش منفردة، وفي الوقت نفسه كان له دور كبير في نجاح كثير من المطربات غيرها على رأسهن أسمهان، إذ يعتبر مؤثراً رئيساً في تجربتها القصيرة، وليلى مراد التي لحن لها كثيراً من الأغنيات التي حققت نجاحاً طاغياً ومن أشهرها قلبي دليلي".

لم يقتصر تطوير القصبجي على الموسيقى الشرقية فقط إنما امتد إلى أحد أهم آلاتها، وهو العود الذي كان واحداً من أكثر من عزفوا عليه براعة، فالعود كآلة موسيقية شهد كثيراً من التطورات، واختلف شكله وحجمه وأوتاره عبر الزمن، لكنه دائماً كان حاضراً عنصراً رئيساً في الموسيقى الشرقية بكل تطوراتها.

يوضح الموسيقى والباحث في فن العود المصري الدكتور طارق عبدالله "تعد فترة العشرينيات عصراً ذهبياً لعزف العود المنفرد، حتى إن كثيراً من العوادين قدموا تسجيلات لعزفهم المنفرد على أسطوانات، من بينهم القصبجي الذي بدأ في تقديم التسجيلات المنفردة عام 1921 بتقديم ثلاث أسطوانات لشركة "أوديون" الشهيرة آنذاك تعد ثورة في عالم عزف العود، واستمر القصبجي في تقديم هذه التسجيلات حتى الثلاثينيات، لكن بمعدل أقل وقد يكون السبب انشغاله بالتلحين، بخاصة أن هذه الفترة شهدت بداية نجاحه مع أم كلثوم مع بداية انطلاقها، كان للقصبجي اهتمام كبير بالعود ذاته وقد عرف عنه سعيه إلى تطوير العود باعتباره من أهم الآلات الموسيقية الشرقية".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويواصل "كان القصبجي يرى أن للعود إمكانات أكبر يجب العمل على استغلالها، وهو ما قام به بالفعل فعمل على تصميم مقاييس جديدة وأحجام مختلفة، بهدف أن يكون صوت العود أكثر قوة، واستخدم لذلك قواعد حسابية ونظريات هندسية في تحديد طول الوتر وتجويف القصعة"، مستكملاً "في بدايات القرن الـ20 كان الشائع هو العود السداسي الأوتار على رغم أنه في عصور سابقة كان العود ذو السبعة أوتار معروفاً ومستخدماً فإنه توارى في هذه الفترة بصورة كبيرة فعمل القصبجي على إحياء هذا العود، وأضاف وتراً سابعاً وأصلح من الأعواد وأضاف إليها بطريقة تساعد على أن ينتج منها مقامات إضافية، إلى جانب المقامات التقليدية، وأوجد لأوتار العود تسويات بعضها كان متعارفاً عليه، وبعضها مستحدث، ولا يزال مستخدماً حتى اليوم".

في كتابه "محمد القصبجي: حياته وأعماله" يقول مؤلفه محمود كمال الذي كان صديقاً للملحن الراحل "إن القصبجي لم يكن يخشى على شيء إلا أم كلثوم وعوده".

الطموح الكبير للقصبجي في التجديد الموسيقى كان يحتاج إلى صوت يحمل هذه التجارب الجديدة على عالم الموسيقى الشرقية، ومنذ أن سمع صوت أم كلثوم للمرة الأولى وهي فتاة صغيرة اقتحمت عالم الإنشاد الديني شعر أن هذا هو الصوت الذي يبحث عنه، ولأعوام كان صوتها يحمل إبداعه الموسيقي ليدخلها عوالم فنية جديدة على المستمع العربي آنذاك، وهي المونولوغ بأغنية "إن كنت اسامح وانسى الأسية" التي حققت أسطوانتها نجاحاً وتوزيعاً غير مسبوق حينها فيذكر أنها وزعت نحو ربع مليون نسخة، باعتبارها مثلت نقلة نوعية في عالم الموسيقى الشرقية.

وعلى مدى 20 عاماً لحن لها عشرات الأغنيات تقدر بنحو 72 أغنية، باعتبار أن هناك عدداً من الألحان المفقودة، ومن أشهر أعماله لأم كلثوم "سهران لوحدي، ما دام تحب بتنكر ليه، إن كنت أسامح، يا صباح الخير ياللي معانا، ورق الحبيب"، والأخيرة يعتبر بعض النقاد أن لحنها هو درة التاج في تعاون القصبجي وأم كلثوم.

على رغم النجاح الكبير للثنائية الفنية بين القصبجي وأم كلثوم، بخاصة مع كلمات أحمد رامي، فإنه مع حلول عام 1947 توقف القصبجي عن التلحين لأم كلثوم التي اتجهت للاعتماد على ملحنين آخرين على رأسهم رياض السنباطي، آثر حينها القصبجي أن يظل عازفاً للعود خلف أم كلثوم، في وقت كان في قمة عطائه وذروة تألقه ونضجه الفني، وتزخر تسجيلات حفلات أم كلثوم بكثير من المشاهد للقصبجي جالساً خلف "الست" مباشرة وكأنه ظلها محتضناً عوده الذي يشدو بألحان ملحنين آخرين على مدى نحو 20 عاماً حتى رحيله.

5b095060-7470-4a67-948c-b9fbde235c76.jpg

هذا المشهد مثل لغزاً وشكل علامة استفهام كبرى حول الأسباب التي دفعت ملحناً عد على رأس المجددين في مجال الموسيقى العربية حينها وفي ذروة تألقه وإبداعه أن يرضى بالتواري إلى الظل، وأن يتوقف عن التلحين، ويصبح عازفاً في فرقة أم كلثوم، التي كان له فضل تأسيسها مع بداياتها في العشرينيات.

من وجهة نظر عبدالرحمن الطويل "لا نستطيع أن نجزم بالسبب القاطع وراء هذا الأمر، ففي النهاية كلها افتراضات، لكن في تصوري هناك أكثر من عامل تضافروا من بينها فشل فيلم عايدة لأم كلثوم الذي كان يضم ألحاناً للقصبجي، وعلى رأسها أوبرا من اقتراحه، وتذكر بعض المصادر أنه بعدها لحن لها ألحاناً لم تغنها، وفي فيلم فاطمة عام 1947 لحن لها ثلاث أغنيات فقل اعتماد أم كلثوم على ألحان القصبجي لمصلحة ملحنين آخرين، ويبدو أن القصبجي أدرك هذا، لكنه كان عاشقاً لأم كلثوم فآثر القرب منها، والاحتفاظ بمقعد العازف في فرقتها، وثبت هذا صورة العازف في الأذهان، وبقي في هذا القالب مع الزمن، وقل تعامل بقية المطربين معه ملحناً، لم ينقطع بصورة كاملة عن التلحين، وله ألحان مع مطربات أخريات حتى منتصف الخمسينيات، بعدها قلت ألحانه للغاية، وأصبحت معدودة، ويذكر أنه لحن أغنية لوردة في الستينيات".

ويضيف الطويل "عامل آخر هو أن القصبجي كان مزاجه أرستقراطياً في التلحين، فله اطلاع واسع على الموسيقى الغربية والأوبرا، فهو مفكر في ألحانه التي تتطلب مستمعاً ذا خلفية فكرية وذائقة معينة، وما بين العشرينيات والأربعينيات حدثت تغيرات اجتماعية كثيرة في المجتمع المصري فبزيادة أعداد المتعلمين والملتحقين بالمدارس والجامعات القادمين من فئات اجتماعية أقل تغير شكل الطبقة الوسطى، وأصبح لها مزاج موسيقى مختلف عن طابع القصبجي، فكان رياض السنباطي في هذه المرحلة أكثر قدرة على التعبير عن هذه النوعية من الجمهور"، ويتابع "هناك افتراض آخر سبق طرحه في هذا السياق، وهو أن أم كلثوم بحلول نهاية الأربعينيات كانت بدأت في التقدم في العمر عن بداياتها، ووجدت أن ألحان القصبجي وطابعه في التلحين أصبح مرهقاً لصوتها بصورة كبيرة، بخاصة في الحفلات التي كانت تبدع فيها بارتجالات وتفاريد خاصة بها، وألحان القصبجي كانت تحتاج إلى جهد كبير، فآثرت اللجوء إلى ملحنين آخرين أقل إجهاداً لصوتها".

كانت أغنية الأطلال من كلمات إبراهيم ناجي وألحان رياض السنباطي هي آخر بروفات قام القصبجي بالمشاركة فيها مع فرقة أم كلثوم إلا أن القدر لم يمهله لتقديمها في حفل أم كلثوم على المسرح، إذ رحل القصبجي في الـ25 من مارس (آذار) عام 1966 بعد مسيرة ممتدة في عالم الموسيقى الشرقية مرت بمراحل وعصور مختلفة اختلفت فيها ذائقة الناس من العشرينيات إلى الستينيات، لكنها كانت من أهم فترات تألق الفن والموسيقى الشرقية.

أبقت أم كلثوم على كرسي القصبجي في فرقتها فارغاً احتراماً له وتقديراً لمشوار طويل رافقها خلاله على مدى أكثر من 40 عاماً منذ بداية قدومها مع أسرتها للقاهرة مطلع العشرينيات وحتى رحيله.

يرى بعض النقاد والمتخصصين أن القصبجي ظلم فنياً، ولم ينل المكانة التي يستحقها، وأن ملحنين آخرين ربما كانوا أكثر حظاً في الحصول على التقدير الشعبي والرسمي على السواء، على رغم الطفرة التي أحدثها القصبجي في عالم الموسيقى الشرقية، التي سار على نهجها الملحنون الذين تتلمذوا على يديه وعلى رأسهم محمد عبدالوهاب ورياض السنباطي وفريد الأطرش وغيرهم من أعلام التلحين في مصر في هذا العصر.

يشير عبدالرحمن الطويل إلى أن "الوسط النقدي والموسيقيين مجمعون على أن القصبجي هو من الأكثر تأثيراً في تاريخ الموسيقى العربية، وأنه على رأس المجددين، لكنه بالفعل ظلم في حياته، ولم يلق التكريم أو التقدير الكافي لمكانته، إذ كان يستحق أن يقدر من الجمهور والمؤسسات على السواء، لكن بعد رحيله فإن هناك إجماعاً من المتخصصين على إضافته للموسيقى الشرقية، وعلى أنه كان سابقاً لعصره بكثير، فهو بدأ الطريق الذي سار فيه كبار الملحنين حينها، وعلى رأسهم محمد عبدالوهاب ورياض السنباطي وغيرهم"، ويضيف "القصبجي لم ينضب فنياً، لكنه تراجع عن التلحين، وكان يمكن أن تستمر إبداعاته أعواماً، ومع كثير من الفنانين سواء الذين لحن لهم سابقاً أو لم يتعامل معهم، وفي تصوري أن القصبجي كان يمكن أن يضيف كثيراً إلى المشروع الغنائي لفيروز بأسلوبه القائم على تطوير الموسيقى الشرقية وإلمامه بالموسيقى الغربية".

554029f7-eb59-472f-aa16-8cf88781e82b.jpg

فيما يشير الموسيقي والباحث في فن العود طارق عبدالله "إلى جانب التلحين كان القصبجي من أكثر من عزفوا على العود براعة، فقد كان الموسيقيون المصريون يطلقون أوصافاً على أسلوب عازفي العود منها الزخمجي، وهو المتميز بقوة الضرب على العود، وهي صفة التصقت بالقصبجي، ولا يضاهيه فيها إلا سيد السويسي، الذي تأثر به القصبجي بصورة كبيرة سواء على مستوى بناء الجمل اللحنية المرتجلة وتلاحقها، أو في الزخارف اللحنية والإيقاعية، وقد عرف عن كليهما القدرة على إسماع صوت العود بقوة ووضوح"، مستكملاً "لم يكن القصبجي زخمجياً فحسب، لكنه امتلك قدراً كبيراً من التحكم والسيطرة على شدة ونوعية الأصوات الصادرة من عوده، إما بتغيير قوة الزخم وموضع الضرب، وإما بإطالة وتقصير الجزء المستخدم من الريشة، حتى إنه كان يظهر تبايناً واضحاً في قوة الضرب ليس فقط من جملة إلى أخرى، إنما أيضاً بالتدرج من الضعف إلى القوة أو العكس على النغمة نفسها، وهو أمر لا يجيده إلا العوادون المتمرسون".

عندما رحل محمد القصبجي في مارس عام 1966 كانت الموسيقى الشرقية قد تطورت بصورة كبيرة، وحدث لها كثير من التغيرات عن مرحلة بداية القرن الـ20، أرسى القصبجي دعائمها، وثبت أركانها، وانطلق من بعده جيل جديد على النهج نفسه، فقد قال عنه رياض السنباطي "كلنا كنا القصبجي" في إشارة إلى أنه كلما سار في طريق تبعه الموسيقيون.

كتب الشاعر أحمد رامي في رثاء القصبجي "يا صاحبي إن كان فرقنا الزمان فلا انفصام/ ما زلت في سمعي حنيناً يستخف إلى الهيام... أصغي إلى ما أبدعت يمناك من حلو المقام/ فأراك تنثر بيننا نغماً كأنفاس المدام".وعلى رغم هذا التراث الفني الممتد فإن إرث القصبجي الفني لم تجر أي محاولات لجمعه أو حفظه سواء حصر الألحان التي لا يمكن تقديرها بدقة، التي تقدر بنحو 300 إلى 400 لحن، وقد حصر محمود كامل في كتابه عن القصبجي 360 لحناً، كذلك لا يعرف مصير أعواد القصبجي التي اقتناها وعدلها وعزف عليها التي تمثل قيمة في عالم الموسيقى، وكانت يمكن أن تحفظ في جهة متخصصة بالموسيقى العربية.

محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
محمد القصبجي في ذكراه... مقعد شاغر وراء الست
أعلن في شمرا