لعدم ارتدائها الحجاب .. منع المحامية نور كيالي من دخول محكمة في إدلب

المصدر : سناك سوري | الثلاثاء , 02 حزيران | : 35

منع مسؤولو الأمن في محكمة “سلقين” بريف “إدلب” المحامية “نور كيالي” من الدخول إلى المحكمة بسبب عدم ارتدائها الحجاب واشترطوا تغطية رأسها للسماح لها بالدخول.

ووجّهت “كيالي” شكوى إلى وزارة العدل تشرح فيها تفاصيل الحادثة، وقالت أنها توجّهت يوم الأحد الماضي إلى محكمة سلقين برفقة والدها بغرض تنظيم وكالة قانونية، وعند الوصول أبلغهم عناصر الأمن بوجوب دخول الرجال والنساء عبر سلالم منفصلة، على أن تلتقي بوالدها لاحقاً داخل المبنى.

وبحسب الشكوى التي نشر السياسي “سمير نشار” نسخة عنها نقلاً عن المحامية “نور كيالي”، فقد صعدت المحامية الدرج لكن مسؤولتين عن الأمن أو مراقبة الدخول اعترضتا طريقها ومنعتاها من الدخول بشكل تعسفي، وعندما طالبت بتفسير أجابتها واحدة منهما “لأن لا”.

الاختلاط الممنوع بين الجنسين في سوريا !

“كيالي” التي ولدت ونشأت في “إسبانيا” وقالت أنها لم تتخلّ عن انتمائها لسوريا، بيّنت أن الأمر في المحكمة وصل لحد التشكيك بانتمائها، ثم لاحظت أن بقية النساء يدخلن دون أي مشكلة، فسألت عن الفرق بينها وبينهنّ لتجيبها إحدى الحارستين بوضوح هو أنها لا ترتدي الحجاب، مؤكدة أن الأمر انتهاك صريح لحريتها وكرامتها ومن حقها كامرأة سورية حرة ومهنية قانونية الدخول إلى مؤسسة عامة.

إحدى المسؤولات قامت بالاتصال بشخص عرّفته بأنه “مدير المحكمة” ثم أبلغتها بأن دخولها ممنوع ما لم تقم بتغطية رأسها، وحين طلبت المحامية معرفة اسم الشخص لتقديم شكوى للجهات المختصة، لكن المسؤولتين وعدد من الموظفين الحاضرين رفضوا مراراً تزويدها بالمعلومات.

تصورات السوريين لبناء الدولة والسلام .. المواطنة كضمان يمنع إعادة إنتاج الإقصاء

المحامية قالت أن الحادثة ليست إهانة شخصية فقط، بل تمثّل سلوكاً يتعارض بصورة جذرية مع مبادئ الشرعية والمساواة والحرية التي ينبغي أن تحكم أي مؤسسة عامة أو قضائية، مضيفةً أن من المقلق وجود جهات أو مسؤولين يسعون لممارسة وظائفهم العامة عبر التعسف أو الإكراه وفرض القيود على الحريات الفردية ولا سيما حريات النساء.

وفي ختام الشكوى، طالبت المحامية وزارة العدل بفتح تحقيق فوري وشامل بالحادثة، وتحديد هوية الأشخاص المسؤولين عن منعها من الدخول، والإعفاء الفوري لمدير المحكمة من منصبه بسبب دعمه لهذا السلوك التمييزي، واتخاذ إجراءات تأديبية مناسبة بحق كل موظف شارك بهذا الواقعة، ووضع بروتوكولات واضحة تضمن عدم تعرّض أي امرأة مستقبلاً للتمييز أو الإقصاء من أي مؤسسة عامة بسبب لباسها، وتأكيد التزام السلطة القضائية بمبادئ المساواة والشرعية والتعددية واحترام الحريات الفردية لجميع السوريين.

الحادثة تأتي في سياق ممارسات تضيّق على الحريات العامة للنساء، لا سيما بما يتعلق بمسألة اللباس والاختلاط بين الجنسين، فقد سبق لمجالس محلية أن أصدرت قرارات من هذا النوع دون الاستناد لأي نص قانوني، فيما لم تتحرك الحكومة السورية لوقف هذا النوع من القرارات.