في إنجاز طبي هو الأول من نوعه، نجح مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى التابع لوزارة الصحة بمحافظة تعز (جنوب غربي اليمن) في إجراء أول ثلاث عمليات زراعة كبد، في خطوة تعني فتح صفحة جديدة في تاريخ الطب والجراحة المتقدمة في اليمن، الذي ظل يعاني ضعف الخدمات الطبية نتيجة غياب الاهتمام الرسمي.

يبدو أن السفر إلى الخارج لم يعد الأمل الوحيد لزراعة الكبد للمرضى اليمنيين، إذ بات إجراء هذا النوع من العمليات داخل البلاد متاحاً وميسراً لآلاف المرضى الذين كابدوا كثيراً من الألم والمعاناة في سبيل الحصول على هذا التدخل الجراحي الدقيق.

وفي إنجاز طبي هو الأول من نوعه، نجح مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى التابع لوزارة الصحة بمحافظة تعز (جنوب غربي اليمن) في إجراء أول ثلاث عمليات زراعة كبد، في خطوة تعني فتح صفحة جديدة في تاريخ الطب والجراحة المتقدمة في اليمن، الذي ظل يعاني ضعف الخدمات الطبية نتيجة غياب الاهتمام الرسمي.

وأشرف محافظ تعز نبيل شمسان، أول من أمس الثلاثاء، على تدشين إجراء أول ثلاث عمليات لزراعة الكبد، في إنجاز يُسجل للمرة الأولى على مستوى البلاد.

لحظة فارقة

وقال المتحدث الصحي بمحافظة تعز تيسير السامعي، إن هذا الإنجاز يمثل لحظة فارقة، كونها أولى عمليات زراعة كبد تُجرى في اليمن بأيادٍ وطنية، بعد أعوام من التجهيز والاطلاع على تجارب دول أخرى.

00000000888888888888886666.jpg

لقطة خلال إجراء إحدى عمليات الزراعة الدقيقة (اندبندنت عربية)

وأشار السامعي، خلال حديثه إلى "اندبندنت عربية"، إلى أهمية هذا النجاح الطبي وما يمثله لمحافظة تعز، كبرى المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية من حيث عدد السكان، على رغم ما تعانيه جراء الحصار المفروض عليها من قبل الميليشيات الحوثية، وقدرتها على التغلب على جملة من الظروف والمصاعب.

ما النتيجة؟

وعن مدى نجاح التدخلات العضوية الكبرى والحالة الصحية للمرضى الثلاثة، أكد مدير العلاقات العامة بالمركز يحيى الأديمي أن حالات المرضى مستقرة وبدأوا يستعيدون عافيتهم يوماً بعد آخر تحت متابعة الفريق الطبي، فيما عاد المتبرعون تدرجاً إلى حياتهم الطبيعية.

وأشار إلى الوضع الصحي الحرج للمرضى الثلاثة، موضحاً أنهم "كانوا يعانون فشلاً كبدياً متقدماً، أوصل بعضهم إلى مرحلة لم يعد أمامهم خيار سوى السفر إلى الخارج أو انتظار المجهول، حتى جاءت الانفراجة بالقرب منهم".

وفي شأن المتبرعين وطبيعة العلاقة مع المرضى، أوضح الأديمي أن "جميع عمليات الزراعة تمت من متبرعين أحياء من داخل الأسرة نفسها، إذ تبرعت ابنة لوالدها، وأخت لشقيقها، فيما تبرع أحد الأقارب من الدرجة الأولى لمريض ثالث".

وقف معاناة السفر

وظل أمل المرضى اليمنيين بالشفاء مرتبطاً بإجراء هذا النوع من العمليات في الخارج، وخصوصاً في مستشفيات الأردن والهند ومصر، التي تمثل أبرز الوجهات العلاجية لمئات آلاف المرضى سنوياً.

ويرى السامعي أن تدشين هذا التدخل العلاجي يمنح كثيراً من الأمل بإمكانية توفير هذه العمليات داخلياً، بما يحد من السفر المتزايد إلى الخارج وما يرافقه من تكاليف باهظة ومتاعب كبيرة لمئات المرضى.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتمثل الخطوة، وفقاً له، تأكيداً لقدرة الكفاءات الوطنية على تحقيق النجاح في أكثر المجالات الطبية تعقيداً، وركيزة لتعزيز النظام الصحي في اليمن من خلال توطين الخدمات التخصصية والدقيقة وبناء الثقة بالمؤسسات الصحية الوطنية.

وينفق اليمنيون مئات الملايين من الدولارات سنوياً على العلاج في الخارج بسبب انهيار المنظومة الصحية عقب الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، إذ يضطر مئات الآلاف سنوياً إلى السفر للأردن والهند ومصر، فيما تتراوح تكاليف رحلة العلاج للمريض الواحد غالباً بين بضعة آلاف وعشرات آلاف الدولارات.

نجاحات متواصلة وخدمة متقدمة

ولم يكن هذا الإنجاز الأول من نوعه، فوفقاً للسامعي سبقه نجاح المركز في إجراء 1305 عمليات قلب مفتوح، و140 عملية زراعة كلى، و3600 عملية أوعية دموية، و3700 عملية قسطرة قلبية، إضافة إلى 1000 عملية في جراحة المسالك البولية.

وأكد أن "هذا الإنجاز لا يعني نجاح ثلاث عمليات لثلاثة مرضى فحسب، بل يعني إنقاذ مئات الأرواح مستقبلاً".

ويتبع المركز وزارة الصحة، إلا أنه، ونتيجة ضعف الاهتمام الرسمي من جهات الاختصاص، تلقى منذ إنشائه قبل أربعة أعوام دعماً أهلياً تمثل في توفير سلسلة من المتطلبات والأجهزة، تكفلت بها مبادرات مجتمعية ورجال أعمال ومؤسسات خيرية.

ونظراً إلى الأهمية الصحية التي تكتسبها هذه الخطوة، التقى محافظ تعز بالكادر الطبي في المركز، مشيداً بجهود تنفيذ عمليات الزراعة بنجاح.

ووفقاً لوكالة "سبأ" الرسمية، قال المحافظ إن هذا الإنجاز "يمثل امتداداً لسلسلة النجاحات التي حققها المركز في جراحات القلب وزراعة الكلى، وصولاً إلى إدخال زراعة الكبد كخدمة طبية متقدمة".

ووعد شمسان بدعم تطوير هذا القسم وتأهيل بنيته التحتية، بما يشمل العناية المركزة والفحوصات التخصصية وأقسام الرقود، مع استمرار الشراكة مع الجهات الفاعلة لتحقيق التنمية المستدامة.

توطين زراعة الأعضاء

ووصف وزير الصحة العامة والسكان اليمني قاسم بحيبح هذه الخطوة بأنها "إنجاز تاريخي" يمثل نقلة نوعية في مسار الخدمات الصحية التخصصية، مؤكداً أنها "تفتح آفاقاً واسعة لتوطين جراحات زراعة الأعضاء داخل البلاد، وتخفف معاناة المرضى الذين يضطرون للسفر إلى الخارج".

وأشار الوزير إلى عزم الحكومة على تطوير الخدمات التخصصية، وفي مقدمها جراحات زراعة الأعضاء، من خلال دعم المراكز الطبية وتأهيل الكوادر وتوفير الإمكانات اللازمة بما يواكب التطورات الحديثة في المجال الطبي.

وجدد تأكيده استمرار الوزارة في دعم المبادرات الطبية الرائدة والعمل على توسيع نطاقها لتشمل مختلف المحافظات، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويضمن تقديم رعاية آمنة ومتقدمة للمواطنين.

اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
اليمن ينجح في إجراء أول 3 عمليات زراعة كبد
أعلن في شمرا