الرئيسان السوري بشار الأسد والسوداني عمر البشير

استبعد وزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد، التوصل لإجماع حول عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية قبل القمة العربية المرتقبة في تونس أواخر آذار/ مارس المقبل.

ومن المقرر أن تعقد القمة في العاصمة التونسية في 31 مارس/ آذار.

وقال أحمد، في تصريحات حصرية لوكالة "سبوتنيك" على هامش القمة العربية الأوروبية الأولى في منتجع شرم الشيخ، "هذا يتطلب قدرا كافيا من الإجماع. أرى أن النداءات لذلك بدأت تظهر لكنني لست واثقا تماما من أنه في الوقت الذي ستعقد فيه القمة في تونس سيكون هذا التوافق الكافي قائما بالفعل".

كانت الجامعة العربية جمدت عضوية سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر العام 2011، نتيجة لضغوط عدّة مارستها دول عربية، لا سيما خليجية، على خلفية الموقف من الصراع الدائر في هذا البلد، ولكن دعوات عدّة برزت في الأشهر الأخيرة لاستئناف العلاقات واستعادة سوريا بالتالي عضويتها في جامعة الدول العربية.

وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن خمسة مصادر قولها إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على دول خليجية للامتناع عن إعادة العلاقات مع سوريا بما فيها الإمارات التي تحركت للتقارب مع دمشق للتصدي لنفوذ إيران.

وبتأييد دول خليجية مثل السعودية وقطر لا تريد واشنطن عودة سوريا من جديد إلى المجتمع الدولي لحين الاتفاق على عملية سياسية تضع بها الحرب أوزارها.

وقال مسؤول أمريكي ردا على سؤال عن الضغوط الدبلوماسية "السعوديون عون كبير في الضغط على الآخرين. كما أن قطر تفعل الصواب".

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة سعيدة لأن "بعض دول الخليج تستخدم المكابح".

ويشير الموقف الأمريكي إلى أن الأسد لا يزال أمامه شوط طويل قبل أن يلقى القبول حتى بعد أن استعادت قواته أغلب مناطق سوريا من خلال انتصارات على المعارضة وذلك بفضل مساعدة إيران وروسيا إلى حد كبير.

في حين أن الإمارات تعتقد أن على الدول العربية احتضان سوريا بسرعة لإخراج الأسد من فلك إيران فإن السعودية وقطر تؤيدان النهج الأمريكي، وفقا للوكالة.

وقال مصدر خليجي إن الإمارات ترى في الأسد "الخيار الوحيد" وتعتقد أن القضاء على النفوذ الإيراني في سوريا قد يسهم في منع تكرار سيطرتها الحالية على العراق.

وقالت ثلاثة مصادر سياسية خليجية ومسؤول أمريكي ودبلوماسي غربي كبير إن مسؤولين أمريكيين وسعوديين تحدثوا مع ممثلين لدول الخليج الأخرى وحثوهم على عدم إعادة العلاقات مع سوريا.

ويريد هؤلاء المسؤولون على وجه الخصوص ألا تدعم تلك الدول عودة الأسد إلى الجامعة العربية وأن تظل السفارات مغلقة ليس فيها سوى صغار العاملين.

أعلن في شمرا