العائدون إلى حضن الوطن في سوريا

بعد تسوية أوضاع مئات الشبان الفارين والمتخلفين عن خدمة العلم، وعودة آلاف المواطنين السوريين إلى بلداتهم وقراهم من مناطق سيطرتها، أقدمت "قوات سوريا الديمقراطية" على إغلاق معبر "الصالحية" في ريف دير الزور ومعبر "الطبقة" في ريف الرقة الغربي.

نقل مراسل "سبوتنيك" عن مصادر محلية في المنطقة الشرقية تأكيدها أن "قسد" أغلقت أمس الاثنين 4 شباط/ فبراير، معبر الصالحية المؤقت أمام حركة المدنيين والعسكريين ممن يرغبون بتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية أو الانتقال إلى مناطق سيطرة الدولة، كما منعت حركة الحالات الإنسانية والصحية بشكل نهائي عبر الممر المذكور، بما في ذلك دخول وخروج المرضى من أجل مراجعة المشافي والأطباء في ديرالزور.

 وأكدت المصادر أنه بعد إغلاق معبر الصالحية، قامت "قوات سوريا الديمقراطية" بإغلاق معبر الطبقة المؤقت أمام حركة الأهالي من مدنيين وعسكريين ومنعت كذلك دخول وخروج الحالات الإنسانية والصحية، مشيرة إلى أن العديد من الحالات الصحية الحرجة لا تزال تنتظر منذ صباح اليوم الثلاثاء عند المعبر على أمل السماح لها بالانتقال إلى مناطق سيطرة الدولة في الجزء المحرر من الرقة حيث أرسلت الحكومة السورية مؤخرا عيادات متنقلة لتقديم الخدمات الصحية للمواطنين.

وكان معبر الصالحية على نهر الفرات شهد يوم الأحد الماضي عودة 300 مواطن سوري من المهجرين بفعل الإرهاب إلى منازلهم بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، بينهم 60 شابا من المتخلفين عن الخدمة العسكرية والفارين منها، المستفيدين من مرسوم العفو الرئاسي، بعد تسوية أوضاعهم تمهيدا لالتحاقهم بالقطعات والتشكيلات العسكرية، وذلك وسط احتفال جماهيري أقيم في قرية الصالحية بمشاركة فعاليات شعبية وأهلية.

وعاد في الـ 13 من الشهر الفائت أكثر من 300 مواطن من المهجرين إلى قراهم وبلداتهم المطهرة من الإرهاب عبر معبر الصالحية على نهر الفرات في دير الزور بينهم عشرات العسكريين الفارين والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية المستفيدين من مرسوم العفو نفسه.

وبحسب مصدر في "مبادرة أشبال العرين الوطني" الناشطة في مجال التواصل مع الأهالي والشبان المتخلفين عن خدمة العلم، وتنظيم عودتهم إلى مناطقهم وقراهم والالتحاق بقطعاتهم العسكرية، فإن عدد الشبان السوريين الذين استفادوا من مرسوم العفو وانتقلوا من مناطق سيطرة الوحدات الكردية تجاوز الألفي شاب سوري خلال الأشهر الأخيرة.