المنتخبان الجزائري والمغربي يسعيان لإنهاء دور المجموعات بفوز ثالث، والسنغال وساحل العاج يتطلّعان للتأهّل إلى دور الـ 16 في بطولة أمم أفريقيا 2019.

قدّم المنتخبان المغربي والجزائري أداء رائعاً في المباراتين الأوليين (أ ف ب)

يخوض المنتخب الجزائري، اليوم الساعة 22,00 بتوقيت القدس الشريف، مواجهة ضد تنزانيا، ساعياً لتأكيد أفضليته وإنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة وصدارة المجموعة الثالثة.

ويقدّم المنتخب الجزائري حتى الآن عروضاً هي من الأفضل في البطولة لاسيما على مستوى الاحتواء الدفاعي والسرعة الهجومية، ما مكّنه من الخروج فائزاً في المواجهة السابقة ضد السنغال (1-0) بعد فوز أول على كينيا بثنائية نظيفة. ورغم ذلك، يواصل المدرب جمال بلماضي كبح جماح الترشيحات التي تضع "محاربي" الصحراء في مقدمة السباق نحو اللقب.

ويبدو اللاعبون الجزائريون على الموجة ذاتها لمدربهم، لاسيما القائد رياض محرز الذي قال بعد التغلب على السنغال: "كانت مباراة غير سهلة لكننا نعرف ذلك. لم يسبق للسنغال أن فازت علينا لكن كنا نعرف أنه منتخب جيد جداً ومرشّح لبطولة إفريقيا (...) لكن هذا فوز واحد فقط ونأمل في أن نواصل العمل بشكل جيد".

وتابع: "لا يزال أمامنا العديد من المباريات (...) علينا أن نواصل".

وفي المجموعة ذاتها في التوقيت عينه، تخوض السنغال ومدربها آليو سيسيه مواجهة حاسمة ضد كينيا قد يؤدي السقوط فيها الى إقصاء المنتخب الأفضل تصنيفاً على مستوى القارة، من دور المجموعات.

وفي حين دخل المنتخب السنغالي البطولة كأحد أبرز المرشحين لرفع الكأس للمرة الأولى في تاريخه، طرح الأداء أمام الجزائر التي ضمنت بفوزها في الجولة الثانية العبور إلى الدور ثمن النهائي، علامات استفهام حول قدرة المنتخب الذي يضم في صفوفه نجم ليفربول الإنكليزي ساديو مانيه، على الذهاب بعيداً في النسخة الحالية من البطولة.

في مؤتمره الصحافي الأحد، بدا سيسيه متجهّم الوجه وهو يردّ على أسئلة حول الأداء غير المتوقّع الذي ظهر به أمام المنتخب الجزائري وانبرى للدفاع عن لاعبيه والرد على انتقادات طالته حتى من مدرب منافسه الكيني في مباراة اليوم، المدير الفني الفرنسي سيباستيان مينييه.

وقال سيسيه: "أعتقد أن عليهم الالتفات إلى شؤونهم الخاصة (...) والكفّ عن الحديث عن ذهنية لاعبي السنغال"، وذلك بعد طرح مينييه علامات استفهام بهذا الشأن من منطلق عدم تمكن السنغال حتى الآن من إحراز اللقب القاري في تاريخها، على رغم النجوم الذين أنجبتهم الكرة المحلية.

وشدّد "علينا أن نفوز بهذه المباراة (ضد كينيا)"، متابعاً: "نحضّر للفوز بالمباريات، لم نتحضّر لنخسر أمام الجزائر (...) نعمل للنجاح في هذا التحدي".

وتتصدّر الجزائر ترتيب المجموعة بـ 6 نقاط أمام السنغال (3 نقاط) وكينيا (3 نقاط) فيما تأتي تنزانيا أخيرة من دون رصيد.


المغرب للذهاب أبعد 

في المجموعة الرابعة، يلتقي المنتخب المغربي جنوب إفريقيا، الساعة 19,00، لتأكيد أفضليته بعد الفوز في الجولتين الأوليين بالنتيجة ذاتها (1-0) على ناميبيا وساحل العاج القوية.

وبدا المدرب الفرنسي للمنتخب المغربي هيرفيه رونار فخوراً بلاعبيه بعد الفوز الثاني، لاسيما نور الدين أمرابط الذي كان محور خط المقدمة ضد العاجيين، واختير أفضل لاعب في مباراةٍ صنع فيها تمريرة على طبق من ذهب لهدف المهاجم يوسف النصيري.

وقال رونار الباحث عن لقبه الإفريقي الثالث (بعد زامبيا 2012 وساحل العاج 2015) ولقب أول لأسود الأطلس منذ 1976: "اليوم رأيتم المنتخب المغربي الذي يحقّق أموراً ممتازة منذ ثلاثة أعوام".

وأضاف: "الآن نتحسّن في مواجهة منتخبات قوية، قوية جداً، وكانت مباراة تكتيكية (...) هدفنا الأول هو أن نذهب أبعد مما فعلنا في 2017 (ربع النهائي قبل خسارة صعبة أمام مصر 0-1)"، متابعاً: "حالياً نحن نظرياً أقوى بكثير لكن يجب الحفاظ على هذه الذهنية".

وفي التوقيت ذاته، تجمع المباراة الثانية في المجموعة المنتخب العاجي بنظيره الناميبي، في لقاء رأى مدرب الأول إبراهيم كامارا أنه سيكون فرصة حاسمة للعبور إلى ثمن النهائي، وفرصة للاعبيه لكي "يتعلّموا" سبر أغوار البطولة.

ويتصدّر المغرب مجموعته برصيد ست نقاط، بفارق ثلاث نقاط عن كل من ساحل العاج وجنوب أفريقيا، بينما تقبع ناميبيا أخيرة دون رصيد.

أعلن في شمرا