متظاهرون لبنانيون مناهضون للحكومة يشاركون في جنازة رمزية للبلاد في منطقة وسط العاصمة بيروت، في 13 يونيو/حزيران 2020

تظاهر مئات المحتجين الغاضبين بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في جميع أنحاء لبنان، لليوم الثالث على التوالي، فيما أدانت النخبة السياسية أعمال الشغب العنيفة التي وقعت خلال الاحتجاجات أخيرا.

وقام المتظاهرون وسط بيروت السبت برفع الأعلام ورددوا شعارات مناهضة للحكومة، وذلك احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وعجز الحكومة الواضح في مواجهة أسوأ أزمة اقتصادية في لبنان منذ الحرب الأهلية 1975-1990.

وقالت الناشطة نعمت بدر الدين لوكالة فرانس برس من أمام السراي الحكومي في بيروت "نحن هنا للمطالبة بتشكيل حكومة انتقالية" وبإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

واشتبك شبان مع القوى الأمنية التي أطلقت الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين في مدينة طرابلس، شمالي البلاد.

وبدأت المواجهة بعدما أغلق شبان طريقاً سريعاً لمنع عدد من الشاحنات المحملة بالمنتجات والمتجهة إلى سوريا من المرور، وفقاً لوكالة الأنباء الوطنية اللبنانية الرسمية.

صدامات بين قوات الأمن والمحتجين في لبنان

وقال الصليب الأحمر اللبناني إنه عالج 9 جرحى في طرابلس.

خطة إنقاذ حكومية على وقع انهيار العملة واحتجاجات في الشارع

وندّد رئيس الوزراء حسان دياب، في خطاب، بالعنف الذي وقع مساء الجمعة، وبما وصفه بـ "جهود الانقلاب ضد الحكومة" و"التلاعب" بقيمة الليرة اللبنانية.

وقال "الدولة والشعب يتعرضان للابتزاز"، وتعهد بالقضاء على الفساد في البلاد.

ويعاني لبنان من أزمة اقتصادية متفاقمة، بما في ذلك انخفاض سريع في قيمة العملة، ما أثار موجة جديدة من المظاهرات منذ الخميس.

وقالت وسائل اعلام محلية إن سعر الصرف وصل إلى 6 آلاف ليرة لبنانية في السوق السوداء يوم الجمعة، مقارنة بالسعر الرسمي المحدد بـ 1507 ليرات منذ عام 1997.

جنازة رمزية

صدامات بين قوات الأمن والمحتجين في لبنان

وفي ساحة الشهداء، مركز الاحتجاجات وسط بيروت، قام متظاهرون، يرتدون ملابس سوداء طلوا وجوههم بالأبيض، السبت، بحمل نعش ملفوف بالعلم اللبناني، في جنازة رمزية لبلدهم الذي تعصف به الأزمة.

وأعلن الرئيس ميشال عون أن البنك المركزي سيطبق إجراءات يوم الاثنين تشمل "ضخ الدولار في السوق" في محاولة لدعم الليرة اللبنانية.

وعلى الرغم من الوعود، تجمع حوالى 200 شاب على دراجات نارية في وسط بيروت، مساء الجمعة، قام بعضهم بتهشيم واجهات المحلات وإضرام النار في المتاجر.

وأطلقت القوى الأمنية القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم، فيما ألقى بعض الشبان الحجارة والمفرقعات.

وفي طرابلس، ألقى متظاهرون الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود وهشموا واجهات عدة بنوك ومحلات. ورد الجنود بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

صدامات بين قوات الأمن والمحتجين في لبنان

وفي اليوم التالي، دعا دياب المسؤولين إلى تقييم الأضرار في وسط بيروت.

أما رئيس الوزراء السابق سعد الحريري فجال في المنطقة، وأدان التخريب وأعمال الشغب.

وقال وزير الداخلية محمد فهمي إن القوى الأمنية ستحاسب المسؤولين عن تدمير الممتلكات في العاصمة.

ولبنان واحد من أكثر البلدان مديونية في العالم، مع ديون سيادية تزيد عن 170 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقد عجز عن السداد في مارس/آذار.

وبدأت الحكومة اللبنانية محادثات مع صندوق النقد الدولي الشهر الماضي سعيا للحصول على قروض مالية بمليارات الدولار.

وارتفع معدل البطالة في لبنان إلى 35 في المئة.

وفرضت الدولة حظراً على الحركة في منتصف مارس/آذار لوقف انتشار فيروس كورونا، ما وجه ضربة أخرى للشركات.

أعلن في شمرا