توزيع مادة الغاز في دمشق

التحق الفنان السوري قاسم ملحو بركب الفنانين الذين ثاروا قبل أسابيع وعلى فترات متقطعة ضد الأوضاع العامة والمعيشية في البلاد.

وبعد أن سجلت الفنانة السورية شكران مرتجى نداء استغاثة — عبر منشور مكتوب — إلى الرئيس السوري بشار الأسد للتدخل شخصيا في حل الأزمة المعيشية الخانقة التي تجتاح البلاد، أسرع الفنان أيمن زيدان في نشر احتجاجه على الوضع المعيشي المزري في البلاد عموما والعاصمة دمشق خصوصا على صفحته الشخصية في "فيسبوك".

واللافت في الأمر، أن الفنان السوري زهير عبد الكريم، غرد خارج سرب رفاقه الفنانين، حيث شن في فيديو له على "فيسبوك" هجوما قاسيا على جوقة المطالبين بتدخل الرئيس شخصيا لحل أزمات تتعلق بتأمين مواد معيشية ضرورية للحياة اليومية للمواطنين. منوها بأن البعض تلقى آلاف الدولارات كي يتكلم ضد دولته وبلده.

وهذه المرة، لم يلجأ الفنان ملحو إلى منشور كتابي على صفحته الفيسبوكية، وإنما قدم تسجيلا بصوته لكلمات قال إنه قرأها في إحدى المنشورات وقام بترديدها على شكل قصيدة أكثر فيها من تكرار كلمة "نصف" باللهجة العامية "نص".

وقال الفنان ملحو في تسجيله، بعد أن توجه بالشكر إلى صاحب الكلمات: "نصف الـ 1000 ليرة سورية صار دولار ونص البلد صارت في أوروبا ونص النسوان أرامل ونص الصبايا ضاع عمرهن هدر.. نص الراتب صار إيجار بيت.. ونص الناس بلا بيوت… ونص البيوت ما فيها حدا… ونص المشاكل بلا حلول ونص الحلول بإيد الناس… ونص الناس بلا ضمير… ونص النص مفقود… والمفقود في خبر كان… وكان ياما كان… كان عنا بلد نص الناس بتحسدنا عليه… الله يفرجها وتحية للشعب السوري اللي لسه صامد اللي نصه جوا البلد ونصه برا".

وتمر الأوضاع المعيشية في سوريا بأزمات متلاحقة ترتبط بشكل عضوي بالعقوبات الاقتصادية الأحادية الجانب المفروضة على سوريا منذ سنوات بداية الأزمة.

إقرأ أيضا: الحكومة السورية تزفها للمواطنين… خطة بديلة لمواجهة العقوبات الاقتصادية

وعانى الاقتصاد السوري من عقوبات على مختلف قطاعاته ولامست احتياجات المواطنين الأساسية من قمح وطحين ووقود ودواء ومختلف أنواع الأغذية المستوردة. 

وسعيا منه لمواجهة العقوبات الاقتصادية الجائرة على البلاد منذ بداية الأزمة السورية، اعتمدت الحكومة السورية في جلستها بتاريخ 27 كانون الثاني/ يناير، خطة بديلة لهذا الغرض.

وتنوي الحكومة السورية الخروج "بخطة بديلة" تتضمن جملة متكاملة من الإجراءات لمواجهة الإجراءات الاقتصادية الأحادية الجانب والقسرية على الشعب السوري، حيث حددت أولويات عمل ومهام الوزارات خلال المرحلة المقبلة من خلال "الاعتماد على الذات"، والتركيز على المشاريع ذات الطبيعة الإنتاجية "صناعيا وزراعيا".