يستخدم الجسم فيتامين د لامتصاص المعادن مثل الكالسيوم والفوسفور، وهي المعادن التي تجعل الأسنان والعظام قوية. يقوي فيتامين د أيضًا كلًا من عضلاتك وأعصابك وجهازك المناعي، وبالإمكان الحصول عليه بالتعرض لأشعة الشمس وتناول البيض والأسماك الشحمية والأطعمة المدعمة مثل الحليب والحبوب.

قد يكون ذلك لأن الجسم لا يتلقى كمية كافية من أشعة الشمس أو لا يتلقى كمية كافية من الفيتامين ضمن الوارد الغذائي، خاصة النباتيين ونمن لا يستطيعون تناول منتجات الحليب، أو لأن الجسم لا يمتص فيتامين د كما ينبغي أو يطرحه بشكل سريع جدًا.

نموذجيًا، لدى الأشخاص السود في الولايات المتحدة مستويات أقل من فيتامين د مقارنة بأقرانهم البيض لأن الجلد الأغمق لديه خاصية حماية طبيعية من أشعة الشمس ويحتاج للتعرض لفترة أطول لأشعة الشمس من أجل تصنيع الفيتامين ولكنهم أقل تأثرًا بنقص فيتامين د عند تقييم ذلك بضعف العظام وحوادث السقوط والكسور.

يبدو أن جروح المصابين بنقص فيتامين د تلتئم أبطأ من جروح الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من الفيتامين، وهذا صحيح خاصةً للمصابين بالحروق، والأبحاث جارية الآن لمعرفة هل مستحضرات فيتامين د قادرة على مساعدة الأشخاص على الشفاء بشكل أسرع من الحروق والجروح.

تؤثر على ثلث النساء في الشريحة العمرية بين الـ 60 و70، وثلثي النساء البالغات من العمر ٨٠ عامًا أو أكثر، ولا يوجد سبب واضح لها، إلا أن مستويات فيتامين د المنخفضة تصعب على الجسم استخدام المعادن التي يحتاجها للمحافظة على العظام قوية.

في هشاشة العظام، تتضخم المسافات الطبيعية في بنيتها، فتصبح أكثر هشاشة ما يجعلها أكثر قابلية للكسر.

من لديهم ألم وضعف في العضلات والعظام عادة لا تكون مستويات فيتامين د لديهم ضمن المستوى الطبيعي، خاصةً لدى المتقدمين بالسن، من الممكن أن يزيد الضعف العضلي من حوادث السقوط والكسور، وقد يكون هذا الألم أحد علامات هشاشة العظام.

تحدث إلى الطبيب في حال لاحظت أي ألم فهذا قد يكون أحد العلامات الإنذارية التي تختفي عند إعطاء المستحضرات الحاوية على فيتامين د أو عند إجراء التغيرات في الحمية أو نمط الحياة.

في القرن الثامن عشر، كان تلوث المدن كافيًا لحجب كميات كبيرة من أشعة الشمس ما أدى إلى نقص فيتامين د الذي أدى إلى انتشار جائحة لمرض الأطفال المسمى بالكساح، وهو مرض يعيق النمو ويجعل العظام النامية هشة ويغير أشكالها. تساعد زيادة التعرض لأشعة الشمس والأطعمة المدعمة بفتيامين د على إيقافه، ولكن يبقى حدوث الكساح ممكنًا ويحدث هذا بشكل خاص لدى الأطفال الذين يولدون لأمهات لديهن نقص شديد بفيتامين د وهو أمر شائع أكثر لدى النساء الأمريكيات من أصل أفريقي.

على عكس الكساح الذي يحدث في مرحلة الطفولة، فمن الممكن أن يحدث تلين العظام لدى البالغين، فحتى بعد أن تتوقف العظام عن النمو، فهي تبقى بحاجة لفيتامين د من أجل عمليات الترميم والحفاظ على الثبات، وفي حال بقيت مستويات فيتامين د منخفضة لفترة طويلة قد تصبح العظام هشة وهذا ما قد يؤدي إلى كسور ومشكلات أخرى خاصة في عظم الورك.

أعراض نقص فيتامين د - كيف تعرف أنك مصاب بنقص فيتامين د - أعراض قلة ونقص فيتامين دال في الجسم - مصادر الحصول على فيتامين دال

هنالك بعض الأدلة على أن مستويات فيتامين د من الممكن أن يكون لها تأثير على الداء السكري -بنمطيه الأول والثاني- وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وبعض أنواع السرطانات، ويستمر الباحثون في دراسة العلاقة بين فيتامين د والأمراض الخطيرة والمهمة.

عادة لا توجد كميات كافية من فيتامين د في حليب الأم للحفاظ على صحة الرضع إلا إذا تناولت الأم أحد المستحضرات الحاوية على الفيتامين، ويحدث الكساح بشكل أكبر لدى أطفال الإرضاع الوالدي، ويقول الخبراء أن أطفال الإرضاع الوالدي يحتاجون يوميا ل400 وحدة دولية إضافية من فيتامين دال.

يحتاج الجسم للشحم لاستخدام فيتامين دال، يجعل الداء المعوي الالتهابي والأمراض المعوية الأخرى كالداء الزلاقي والتليف الكيسي امتصاص هذه الشحوم أصعب، وهذا يعني الحاجة للمزيد من فيتامين د للحفاظ على مستويات الفيتامين ضمن الطبيعي ومن الممكن أن تساعد المستحضرات الدوائية في ذلك.

هي نوع من الجراحات يتم فيها إزالة جزء من المعدة أو الأمعاء وفي بعض الأحيان كليهما ما يؤدي إلى الشعور بالشبع والامتلاء بشكل أسرع وتناول كميات أقل من السعرات الحرارية.

قد يعاني المريض بعد الجراحة من مشكلات في امتصاص بعض المواد الغذائية بما في ذلك فيتامين ب12 والنحاس والزنك والكالسيوم وفيتامين د، سيقيّم الطبيب مستويات الفيتامين، ويقترح إضافة المستحضرات الحاوية على فيتامين د من أجل الحفاظ على مستواه ضمن الطبيعي.

في حال كان الـ BMI أو ما يعرف بمؤسر كتلة الجسم 30 أو أكثر فهذا يزيد احتمالية أن تكون مستويات فيتامين د أخفض من المستويات لدى الأشخاص غير البدينين، وهذا ليس لأن الجلد يقوم بتصنيع كميات أقل من فيتامين د بل ذلك لأن الشحم الزائد تحت الجلد يبقي المزيد منه ويغير الطريقة التي يذهب فيها داخل الدم.

من الممكن أن تساعد الحميات الغذائية وتغيرات نمط الحياة والمستحضرات الدوائية على الحفاظ على مستويات فيتامين د ضمن الطبيعي.

يُقاس مستوى فيتامين د في الدم عبر تحليل بسيط لعينة دموية، ويجب التفكير في إجراء التحليل للذين يبقون في المنزل والمحرومين من أشعة الشمس ومن لديهم علامات نقص فيتامين د كالألم العظمي والألم العضلي أو إحدى الحالات المرتبطة به مثل هشاشة العظام.

نصيحة أخيرة، تجنب أخذ المستحضرات الدوائية الحاوية على فيتامين د دون استشارة طبيب في حال ظننت أن المستويات منخفضة لديك، فالكميات الزائدة عن الحاجة منه قد تكون ضارة لك.

اقرأ أيضًا:

فيتامين د يقلل خطر الإصابة بالسرطان المتقدم

ما هي أسباب نقص فيتامين د وكيف تتعامل معه؟

ترجمة: أنس حاج حسن

تدقيق: جعفر الجزيري

المصدر

أنس حاج حسن

طالب طب من سوريا. أسعى لنشر العلم والمعرفة ومحاربة الخرافات والعلم الزائف

أعلن في شمرا