عز الدين نابلسي - حلب 

• - التحكيم سرعة وسرية واقتصاد .  • - التحكيم ثقافة جديدة لحل الخلافات بطرق ودية .  • - الكثير من الأموال غير مستثمرة بعد .

• - . اختتمت مساء يوم الاربعاء الفائت اعمال جلسات دورة (سوق الاوراق المالية والتحكيم ) التي اقامها مركز ثقة المحلي والدولي للتحكيم والتوفيق والخبرة بالتعاون مع فرع نقابة المحامين بحلب وغرفة تجارة حلب .

(تشرين) التقت عددا من المحاضرين والمشاركين الذين عبروا عن رأيهم بهذه الدورة وبما تضمنته من مواضيع ومحاور من خلال اللقاءات التالية : القاضي المستشار أمر الله فنصة: / التحكيم للقضايا التجارية فقط/ . تأسيسا اقول التحكيم يتميز بالسرعة في بت النزاع والسرية والاقتصاد في النفقات على عكس القضاء الذي يحتاج الى محامي واحد فقط والاطالة في أمد التقاضي الذي يتألف من درجتين المحكمة الاولى والاستئناف والنقض محكمة القانون بخلاف قانون التحكيم الذي يصدر قراراته بنص القانون خلال ١٨٠ يوما من انعقاد اول جلسة تحكيم ، وقد نصت المادة ١٢ من قانون التحكيم رقم ٤ لعام ٢٠٠٨ للتحكيم ان يكون وترا ، محكما واحدا ، او ثلاثة محكمين او خمسة محكمين . وهويتميز بصياغته وفلسفته وكتابته . وانا قدمت محاضرتي بعنوان (اتفاق التحكيم) ، التي تضمنت شرح كيفية صياغة شرط التحكيم في العقد الاصلي . وبموجب قانون التحكيم فانه لايجوز العمل به إلا في القضايا المتعلقة في الخلافات المدنية والتجارية كالامور المالية والاقتصادية فقط .

القاضي محمد صالح بوبكي ، مستشار محكمة استئناف الجزاء بحلب . /ثقافة جديدة / هذه الندوة والمحاضرات التي يجريها مركز الثقة بالتعاون مع نقابة المحامين وغرفة التجارة لها دور مهم في نشر ثقافة القانون ، يجب ان يتعلم الجميع حقوقه وواجباته ، ماهو حق له وماهو التزام عليه ، بذلك نستطيع ان نرتقي بمجتمعاتنا نحو الافضل . وبرأيي ان العناوين التي حملتها المحاضرات جيدة ومتنوعة تناولت موضوع التحكيم كيفية اجراء حكم المحكمين ، تعيين المحكين ، وتحدثت عن سوق الاوراق المالية والتحكيم الاداري ومتى يمكن ان يكون . التحكيم ثقافة جديدة لم نتعود عليها في مجتمعاتنا ، وقد وجد أصلا كقضاء مساعد لحل النزاعات بين الاشخاص سواء بالطرق الودية او عندما يختارون هذا الطريق لتفادي بعض العراقيل او المدد الطويلة في التقاضي .

ولكن ليس هناك اي هوة مطلقا بين القضاء والتحكيم ، التحكيم يتميز بالسرعة التي لايتميز بها القضاء العادي . وفي التحكيم يمكن حل النزاعات سواء وفق احكام القانون السوري او اي قانون آخر ، او وفق قواعد العدالة والانصاف . بشكل عام نحن نحتاج الى قرارات استثنائية لاننا في سورية نعيش ظروف استثنائية فجميع الشركات والمستثمرين يريدون العمل بالاعمار في هذه المدينة ويجب ان يكون حقهم مصان ويجب ان تكون لديهم الضمانة الكافية بتحصيل حقوقهم ولن يتم التأخر بتحقيقها ، ولهذا فإن في التحكيم ضمانة بانه خلال فترة وجيزة شهر او شهرين يمكنه الحصول على حقه تماما . الدكتور حسن حزوري أستاذ في كلية الإقتصاد بجامعة حلب :

/يوجد الكثير من الاموال غير مستثمرة / نحن بمرحلة اعادة اعمار وبحاجة الى المزيد من الشركات التي سيكون لها دور اساسي في مرحلة إعادة الاعمار وهي شركات الاموال والشركات المساهمة العامة والخاصة ونحن نطمح لتكريس ثقافة الشركات المساهمة العامة ، لانه بإمكان كل من يملك اي مبلغ قابل للادخار ان يساهم في إعادة الإعمار من خلال المساهمة في هذه الشركات . وحاليا سوق دمشق للاوراق المالية محدود الإمكانية وضعيف بسبب أن عدد الشركات المساهمة العامة لا تتجاوز ٥٤ شركة مدرج منها حتى الان ٢٦ شركة مساهمة عامة . نحن نتمنى على المدى الاستراتيجي البعيد ان يكون لدينا سوق حلب للاوراق المالية ، ولكن ضمن الأفق الراهن وامام العدد المحدود الموجود حاليا من الشركات المساهمة لسنا مضطرين أن يكون لدينا منصة تداول في حلب أو فرع للاسواق المالية ، بل يمكن ذلك على المدى البعيد . لكن السؤال متى نحتاج الى هذا السوق ؟

وجوابا أقول : عندما تتحول الشركات العائلية الى شركات مساهمة عبر تبسيط الإجراءات . والتوجه الأعم اليوم هو نحو إحداث شركات مساهمة عامة ، فكيف سيتم اللجوء لاحداث هذه الشركات ؟ اقول : يتم ذلك من خلال صدور تشريعات تتيح للعديد من الشركات لان تكون شركات مساهمة . إعادة الإعمار تحتاج إلى مبالغ ضخمة جدا من الأموال ونحن نقول يوجد الكثير من الأموال غير مستثمرة ، وطبعا

على الصعيد الشخصي نحن غير قادرين على عمل شركات استثمار . الشركات المساهمة العامة يجب ان تكون برأسمال لايكون تعجيزيا ، وأنا اقول لايجوز رفع رأسمال شركات الصرافة الى ٢ مليار . هناك مافيات كثيرة وحيتان كبار يهمهم وضع شروط تعجيزية ، في حين اننا نلاحظ وجود شركات تعمل في السوق حاليا بشروط الادراج في السوق الرسمي بمبلغ ٣٠٠ مليون ل.س .

برأيي ان نشجع الصناعيين والتجار واصحاب الفعاليات لإقامة شركات مساهمة اليوم برأسمال ولو ب (٥٠٠ ) مليون ل.س ضمن الواقع الراهن وهذا مبلغ ضخم ، فلماذا رفع المبلغ الى خمسة مليارات أو ١٠ مليارات . علينا أن ندعم التمويل ونعمل على تأمين كل المدخرات الصغيرة ليصبح لدينا شركات مساهمة سواء عامة او خاصة ، ولكن برأسمال يشابه القانون الحالي بحدود ولو ب ١٠٠ مليون .

ماجد ضبيط مشاور مالي : المفروض نقل المعلومات للشباب . مادفعني للمشاركة بهذه الدورة اننا نلاحظ وجود ضعف ثقافة التحكيم لدى الشباب في هذه المرحلة ، وانا أحاول أن اجمع ماامكنني من الخبرات والمعلومات لنقلها إلى هؤلاء الشباب لنستطيع تمرير هذه المرحلة الفقيرة بتلك المعلومات بسبب الحرب التي فرضت على سورية ، وعندما تحصل أي إشكالية لدي فأنا اشعر بأن المحامي لاينصفني . اليوم وبعد اتباعي هذه الدورة اصبح لدي معلومات تختلف عن معلومات المحامي او القاضي ، وأصبحت ملما بمعلومات التحكيم لحل جميع النزاعات التي تحدث مع القطاع العام وغيره . والقضاء ان لم يكن على علم كاف بطبيعة المشروع او بطبيعة المواد التي نستخدمها في عملنا لايمكنه انصافي . وهذا مادفعني لاتباع هذه الدورة لاتمكن من العمل في التحكيم لايصال المعلومات الصحيحة والدقيقة للمتخاصمين او المختلفين .

المحامية الهام يوسف يوسف : / النقاش أغنى الدورة / النقاش في الدورة اغنى المعلومات لدي بشكل عام ولدى المحامين بشكل خاص حيث ان التحكيم يختصر المدة الزمنية التي تحتاجها الدعاوى في القضاء ، وجاءت هذه الدورة لاعطاء فكرة عامة عن التحكيم وفكرة خاصة عن آلية التحكيم وتفاصيل كاملة تم شرحها من قبل عدة دكاترة في الجامعة وعدة قضاة . والشيئ الاساسي المطلوب تحقيقه في الدورات ، هو رفع سوية المشاركين وهذا يتحصل بفضل النقاش بين جميع المتدربين من محامين متدربين مع المحامين والاساتذه وكبار القضاة الذين حضروا هذه الدورة وقدموا خبراتهم ومعلوماتهم التي لم نكن على علم بها ، واتمنى أن تنتقل هذه الدورات لتشمل المحاكم العسكرية كمحكمة الارهاب لإغناء المحامين بالمزيد من المعلومات القانونية عن آلية التعامل مع تلك المحاكم وطريقة اختصار الوقت والجهد لأقل درجة ممكنة في الية التقاضي .

المهندسة عبير محمد صالح : / المطلوب المزيد من الدورات / فكرة الدورة هي لرفع سوية المعرفة القانونية لغير المختصين وهذه الأمور نواجهها دائما في حياتنا العملية سواء اثناء تنظيم عقود التوظيف او عند تنظيم عقود الشركات ، وكم كانت تثير لدي التساؤل ، كيف يتم حل النزاع قبل اللجوء الى القضاء ؟ وهذا هو سبب مشاركتي في هذه الدورة ، التي وجدت فيها بعض مايجيب عن تساؤلاتي وأضافت الي معلوماتي معلومات جديدة اوسع مماكنت اتوقع ، وهذا مايشجعني لاتباع المزيد من الدورات في هذا المجال في المستقبل ، لأصل الى الدرجة التي تضعني بمصاف ومكانة المحكم القانوني ولاستكمال النقص الحاصل لدي في الحلقة المهنية لفض النزاعات لغير المختصين . المحامية نادرة كده دكتوراه في القانون الخاص : الدورة أعطتنا معلومات كبيرة وهامة إضافة الى موضوع (الفيديك) ، وهو ثقافة جديدة لنا في سورية ، لكنه موضوع غاية في الأهمية ، وتنبع أهميته من كون أن شركات المقاولة الاجنبية في جميع دول العالم لاتنفذ عقودها الا وفقا لنماذج عقود الفيديك ، وهو عقد نموذجي يضمن حقوق والتزامات الأطراف . حيث يلجأ المقاولون الى عقود الفيديك رغبة منهم في عدم الدخول في قوانين الدول الاجنبية التي يقومون بتنفيذ مشاريعها فيها ، وموضوع الفيديك منتشر بشكل كبير في معظم الدول ومعروف بتوفيره جميع الحقوق والإلتزامات التي أقرها الفيديك لذلك تلجأ جميع الشركات الاجنبية والمقاولات الى تنفيذ عقودها وفقا للفيديك ، وتنبع اهمية هذا الموضوع في وقتنا الراهن من كوننا بحاجة الى دخول الشركات الاجنبية والى تنفيذ مشاريع ضخمة في القطر لاعادة الاعمار . وللتوضيح الفيديك هو نموذج عقد صادر عن الاتحاد الدولي للمهندسين الإستثماريين وعقد مقاولات يضمن حقوق والتزامات كافة الاطراف ، كحقوق والتزامات صاحب العمل ، وحقوق والتزامات المقاول والمهندس الاستشاري الذي هو صلة الربط بين صاحب العمل والمقاول . وأرى أن مسؤولية نشر هذه الثقافة تقع على جميع مراكز التحكيم الجامعة - نقابة المحامين ، ويجب ان تتضافر جهودنا بشكل تشاركي لنشر هذه الثقافة بين جميع الناس .

المحامية روعة مدراتي : / الدورة استعدادا لمرحلة الاعمار / بما أن سورية مقدمة على خطوة جديدة وهي مرحلة إعادة الإعمار فلابد من إتاحة المجال أمام الشركات الإعمارية والمؤسسات العقارية للدخول الى سورية بثقة واطمئنان والعمل في اعادة الإعمار بسلاسة ، ومن الطبيعي ان تتعرض معظم المؤسسات ومعظم الشركات للمنازعات ، وهذا يحتاج الى تحكيم والتحكيم مرحلة متقدمة بدلا عن اللجوء الى القضاء . فدورة التحكيم الغاية منها كما نراها نحن العاملين في مجال القانون للحصول على شهادة محكم معترف بها ، إضافة الى شهادتنا في الحقوق ، وليكون لنا دور وبصمة فاعلة في المرحلة القادمة باذن الله .

صحيفة تشرين

أعلن في شمرا