تواجه زراعة الحمضيات في الساحل السوري مشكلات كبيرة جراء مجموعة من الظروف الداخلية والخارجية التي تعصف بالبلاد.

الحمضيات السورية تشق طريقها إلى روسيا

وتتوزع الصعوبات القائمة أمام قطاع الحمضيات السوري على ارتفاع تكاليف الزراعة والتوضيب، وفقدان أسواق التصريف جراء الحصار الاقتصادي، إلى جانب الظروف الأمنية التي يكرسها وجود القوات الأمريكية في محيط المعابر الحدودية، وخاصة مع العراق، الذي لطالما كان أكبر أسواق حمضيات سوريا قبل الحرب.

ومع الإنتاج السوري الضخم الذي يزيد عن مليون طن سنويا، تشكل أسواق التصريف أحد أهم القنوات لتخفيف معاناة المزارعين بعد سنوات من تكبد الخسائر الفادحة.

وقال نائب رئيس المجلس السوري الروسي لـ "سبوتنيك" إن الحمضيات السورية بدأت تأخذ طريقها مؤخرا نحو شبه جزيرة القرم الروسية، التي سبق وأن أجرت إتفاقية مع الحكومة السورية لاستيراد كميات كبيرة من الحمضيات والمنتجات الزراعية المتنوعة، وقد خصص لهذه المنتجات سفينة خاصة لنقلها بشكل مباشر.

من جهته، قال محمد غدير، وهو صاحب منشأة توضيب: "رغم جودة المنتج السوري وتحقيقه للمواصفات المطلوبة في السوق الروسية، إلا أن التكاليف الكبيرة الناجمة عن عمليات النقل والتأمين، أثرت بشكل ملحوظ على تنافسية الحمضيات السورية، وبالتالي على أرباح المزارع وتاجر التصدير، مطالبا اتحاد المصدرين السوريين بالنظر إلى هذا الأمر بجدية ودعم تنافسية المنتج السوري أمام الحمضيات المصرية التي تدخل الأسواق الروسية بتكاليف أقل بمرتين".

أشار رئيس اتحاد غرف الزراعة  في سوريا، المهندس محمد كشتو، في لقاء مع "سبوتنيك" إلى أن إنتاج الحمضيات هذا العام جيد، وبلغ مليون ومئة ألف طن وقد أقرت الحكومة برنامج الاعتمادية، ويشمل المزارع التي تفوق مساحتها 25 دونما، ليكون ضمن خطة تطوير المنتج، وقد تم تطوير مراكز الفرز والتوضيب والتسويق في هذا العام بشكل أفضل من السنوات السابقة بفضل إجراءات الاعتمادية.

أعلن في شمرا