حكيم العريبي

أطلقت السلطات التايلاندية سراح لاعب كرة القدم البحريني، حكيم العريبي، بعد أن سحبت البحرين طلب ترحيله إليها.

وفر العريبي إلى أستراليا في عام 2014، وحصل على حق اللجوء السياسي فيها، ثم انضم إلى أحد أندية كرة القدم.

واحتجزت تايلاند اللاعب في مطار بانكوك، لدى وصوله في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بناء على مذكرة اعتقال من الشرطة الدولية (الانتربول) بطلب من البحرين.

وأدانت محكمة بحرينية العريبي غيابيا بالسجن 10 سنوات، على خلفية اتهامه بحرق مركز شرطة.

وينفى العريبي (25 عاما) التهم الموجهة إليه، وحذر نشطاء في حقوق الإنسان من أنه قد يتعرض للتعذيب إذا ما عاد للبحرين، خاصة أنه من المنتقدين لحكومتها.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان سابق، إنه كان متورطا في الاعتداء على ممتلكات الدولة وحيازة مواد حارقة، وتم منحه تصريح خاص ليشارك في بطولة كرة قدم في قطر في ديسمبر/كانون الأول 2013، إلا أنه تم تهريبه سرا إلى إيران.

وأثارت قضيته جدلا كبيرا وتفاعل معها لاعبون بارزون طالبوا بالإفراج عنه.

كما مارست الحكومة الأسترالية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واللجنة الأولمبية الدولية ضغوطا على تايلاند لعدم تسليمه إلى البحرين.

وقال مسؤول تايلاندي لبي بي سي، يوم الاثنين، إن مكتب الادعاء العام في تايلاند طلب من المحكمة إنهاء أي إجراءات ضد العريبي، بعد سحب البحرين طلب تسليمه إليها.

تايلاند تفرج عن اللاعب البحريني حكيم العريبي

ومن المتوقع أن يغادر العريبي تايلاند اليوم إلى أستراليا.

وجاءت هذه التطورات بعدما زار وزير خارجية تايلاند البحرين بشكل رسمي نهاية الأسبوع الماضي، والتقى بقادة المملكة.

وأطلق كريغ فوستر، قائد منتخب أستراليا السابق لكرة القدم والمذيع التليفزيوني، حملة للإفراج عن حكيم. وقدم الشكر للشعب والحكومة في تايلاند للإفراج عن اللاعب وعدم ترحيله.

ويلعب العريبي حاليا لصالح نادي باسكوي فالي، في مدينة ملبورن.

وقالت زوجته لبي بي سي، الأسبوع الماضي، إن ترحيله (إلى البحرين) سيجعله في خطر.

وأضافت: "ادعو جميع الدول لمساعدة حكيم لأنني أعلم أنه إذا أعيد هناك سيتعرض للتعذيب، وسوف يتعرض للقتل".

وعلقت البحرين بأن العريبي خضع لمحاكمة أمام قضاء مستقل "في اتهامات بالتورط في العنف وأفعال جنائية خطيرة، ولا توجد قضايا تتعلق بحرية التعبير أو الرأي".

وشددت السلطات البحرينية على "ضمان سلامته" إذا ما عاد للمملكة، وعلى حقه في الاستئناف على الحكم الصادر ضده غيابيا.

وأشاد نشطاء حقوقيون من البحرين بالإفراج عن اللاعب.

وقال سيد أحمد الوديعي، من المعهد البحريني للحقوق والديمقراطية ومقره لندن: "هذا انتصار كبير لحركة حقوق الإنسان في البحرين وتايلاند وأستراليا، وحتى في العالم أجمع".

وأضاف: "معاناة حكيم انتهت بعد 70 يوما، لأنه كان هناك موقف علني واضح وحركة تضامن معه".