رصاص الفرح.. من ستقتله الرصاصة القادمة؟!

والد أحد ضحايا الرصاص العشوائي ليلة رأس السنة: سأقاضي وزارتي الدفاع والداخلية!

سناك سوري – متابعات

مع احتفالات رأس السنة الميلادية وفي غمرة أفراح المهللين لقدومها بالرصاص حطت رصاصة طائشة في رأس “مجد” من أهالي مساكن “جنود الأسد” في “دمر الشرقية” أنهت حياته وحولت فرح أسرته بتلك الليلة إلى حزن كبير وفقدان.

“مجد” كان واقفاً مع أخوه في باحة المنزل ليلة رأس السنة حين بدأت الاحتفالات بالرصاص، لتستقر إحداها في رأس الشاب الذي لم يبلغ من العمر الـ17 عاماً بعد، ليستقر في المستشفى 5 أيام في حالة غيبوبة قبل أن يفارق الحياة التي كان يضج بها قبل أيام قليلة جداً.

والد “مجد” “حسن سلوم” وهو ضابط في الجيش السوري يؤكد أنه سيقاضي وزارتي الداخلية والدفاع «لأن مسؤولية ضبط استخدام السلاح تقع على عاتقهما».

ولا يختلف الحال في “اللاذقية” عن “دمشق” حيث يستنفر المشفى الوطني في المدينة قبل كل مناسبة حسب حديث مديره الدكتور “لؤي سعيد” مؤكداً أنهم يأخذون الكثير من الاحتياطات قبل المناسبات لأنهم يتوقعون حصول إصابات، ويتابعون برنامج المناوبات على مدار 24 ساعة، مع تأمين كميات إضافية من المواد الطبية المطلوبة للإسعاف والعمليات، ويضعون فريقاً طبياً جاهزاً احتياطياً لطلبه عند الحاجة

“سعيد” بين أن  عدد الإصابات التي سجلتها مديرية صحة “اللاذقية” في ليلة رأس السنة 40 إصابة، منها 16 وصلت إلى المستشفى الوطني، ناتجة عن طلق ناري وألعاب نارية، وتراوح نوع الإصابات بين البسيطة ليصل بعضها إلى الوفاة، علماً أن هناك إصابات لا تصل إلى المشافي، في حين وصلت إلى مشفى “دمشق” 61 إصابة اثنان منها فارقا الحياة حسب حديث مدير قسم الإسعاف الدكتور”صلاح اسماعيل” للزميلتين “يسرى ديب” و”ألين هلال” من جريدة تشرين.

الشرطة: لانستطيع وضع شرطي لكل مواطن

معاون قائد شرطة دمشق العميد “وليد الخبّي” أكد ازدياد ظاهرة إطلاق الرصاص العشوائي خلال فترة الحرب على “سوريا”، وأنهم نظموا من بداية العام الماضي وحتى تاريخه في دمشق 150 ضبط إطلاق نار عشوائي، كانت ضحاياها 4 وفيات وأكثر من 100 إصابة.

دوريات الشرطة منتشرة في كل المناطق بحسب العميد “الخبي” لكنها لم تتمكن حتى اليوم من قمع هذه الظاهرة مضيفاً أنهم لايستطيعون وضع شرطي لكل مواطن، مشيراً إلى أن التأثير على عدم استخدام السلاح ليس مسؤوليتهم وحدهم، بل يجب أن يشارك الإعلام ووزارة التربية في التوعية بمخاطر هذه الظاهرة، وأكد أن العقوبات التي تطال المخالفين شديدة، قد تصل إلى السجن مدة 15 عاماً.

العميد “الخبيّ” تحدث عن تراجع لهذه الظاهرة مستنداً إلى الضبوط المسجلة في عام 2017 والتي انخفضت خلال الأعوام التي تلتها دون أن يذكر الإحصائية الحالية وأنه تم التشديد على منح رخص حمل السلاح، وتتم مصادرة السلاح غير المرخص الذي يحمله بعض الأشخاص، فالشرطة سلطة مانعة قامعة ولكن عملها وحدها لا يكفي، ولاسيما مع انتشار العديد من المفاهيم المغلوطة في المجتمع.

مسؤولية كبيرة للوزارات المعنية بهذا الخصوص فهي لم تقم بواجبها لتطويق المشكلة حسب رأي الدكتور “محمد خير العكام” عضو مجلس الشعب مؤكداّ أنه لابد من مراجعة المنظومة القانونية، ورفع العقوبات المتعلقة بإطلاق الرصاص العشوائي في أي مناسبة كانت، معتبراً أن القوانين الحالية غير رادعة وأنه لابد من متابعة الفاقد الاقتصادي بعد الاستخدام غير الضروري للرصاص العشوائي للرصاص.

ظاهرة الرصاص العشوائي التي باتت تحصد أرواح المواطنين الآمنين يبقى الجاني فيها غائباً في أغلب الأحيان لكن على الرغم من المناشدات والنداءات الداعية للحد من ظاهرة إطلاق الرصاص في الأفراح وفوضى السلاح منذ فترة طويلة، إلا أنها لا تزال مستمرة في تعكير صفوة حياة المواطنين الآمنين وسلبهم الآمان في بيوتهم.

أعلن في شمرا