أسباب دمار المباني المدنية والمنشآت الصناعية على التربة الصقيعية

أعلن البروفيسور دميتري ستريليتسكي من جامعة جورج واشنطن الأمريكية، أنه خلال 20 سنة الماضية تغيرت درجة حرارة وبنية التربة الصقيعية، لذلك ظهرت مخاطر جدية على المباني فوقها.


وقال البروفيسور ستريليتسكي في حديث لوكالة نوفوستي الروسية للأنباء، "كان يعتقد أن التربة الصقيعية لا تتغير خلال الفترة الزمنية المؤقتة لإنشاء المباني. وكان يفترض حدوث تقلبات في درجة الحرارة ولكن تبقى في حدود المقبول. لأن المهم عدم السماح بحدوث تسربات تسبب ذوبان الجليد. ولكن ظهر أن درجة الحرارة هنا تتغير مع تغير المناخ. لذلك لم تعد مراقبة التسرب كافيا".

وأضاف الخبير موضحا، حتى ارتفاع الحرارة البسيط، يؤدي إلى تغير في قدرة تحمل أساس المباني والمنشآت. وقال، "قد تكون الطبقة المتجمدة صخرية، حينها تتأثر خصائصها الميكانيكية قليلا، ولكن إذا كانت رملية أو خثية أو حتى مزيج من مختلف الأنواع، فإنه عند البناء تدرس خواص هذه التربة في تلك الفترة، ولا أحد يفترض بحصول تغيرات في خواصها. فمثلا اعتبر الكثيرون أن تكلفة خط أنابيب النفط في ألاسكا عالية جدا، وأن المصممين كانوا على صواب عندما أخذوا بالاعتبار التغيرات المحتملة في خصائص التربة بالاعتبار".

وأشار البروفيسور، على سبيل المثال إلى مدينة نوريلسك في روسيا، وقال، "بنيت في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي المباني "الستالينية" على طبقة صخرية، ولا زالت قائمة إلى هذا اليوم، ولكن عندما انتهت طبقة الصخور استمر البناء على ترب رملية وطينية، باستخدام الركائز (أوتاد) التي لا تساعد دائما، لذلك ونتيجة لارتفاع درجات الحرارة، لم تعد أساسات هذه المباني تضمن سلامة المبنى وأصبح السكن فيها خطرا.

المصدر: نوفوستي

أعلن في شمرا