رائد الفن التشكيلي حسن حمدان العساف عشق وطنه فترجمه فنا

الحسكة-سانا

التشكيلي حسن حمدان العساف أحد أبرز الشخصيات الفنية التشكيلية وروادها في الحسكة أسس وعدد من زملائه في ستينيات القرن الماضي حركة الفن التشكيلي في المدينة ومهدوا الطريق أمام العشرات من الفنانين الهواة للخوض في تجربة الفن بعد أن تتلمذوا وتدربوا على أيديهم.

رائد الفن التشكيلي حسن حمدان العساف عشق وطنه فترجمه فنا

على مدى نصف قرن من الزمن زينت الكثير من صالات العرض السورية والعربية والأجنبية لوحات العساف فأصبح علامة فارقة في حركة الفن التشكيلي ليسجل في رصيده العشرات من المعارض الفردية والمشتركة وحيث حطت لوحاته رحالها نال الجوائز التي تليق بمكانته الفنية والإبداعية.

وفي منزله الكائن بحي تل حجر في مدينة الحسكة والذي تحول جزء كبير منه إلى مرسم يرتاده الأطفال والشباب الهواة لينهلوا من معينه ويستفيدوا من خبراته الفنية بشكل مجاني التقى به مراسل سانا للحديث عن تفاصيل تجربته الأولى والبدايات فقال: “عرفت الفن وأنا يافع مع تشكيل الأشكال من مادة المعجون وعندما أعجب الكادر التدريسي بما أصنع تمت مكافأتي بإعفائي من القسط المدرسي مقابل وضع هذه الأعمال في إدارة المدرسة حيث اقيم اول معرض لي عام 1964 وأنا ما أزال في مرحلة الدراسة الإعدادية”.

رائد الفن التشكيلي حسن حمدان العساف عشق وطنه فترجمه فنا

وأعطى السفر والترحال دفعا كبيرا في مسيرة العساف الفنية حيث حقق له الاحتكاك والتنافس مع فنانين من مختلف دول العالم فكان يعمل ليلا ونهارا بهدف الوصول إلى المستوى العالمي ويضيف العساف: “ساعدني على النجاح بهذه التجربة عشقي لوطني فعندما كنت أرسم كانت لوحاتي عبارة عن قصائد في حب الوطن كما فجرت الغربة ينابيع إبداع جديدة مترجمة لأحاسيسي فانتشرت لوحات في صالات العرض في الخليج العربي وبعض الصالات بدول عربية وأجنبية”.

ويرى العساف أن لكل فنان خصوصية فنية تأتي من تجاربه وظروفه المعيشية ولكل عمر اهتمامه فكان في بداياته الفنية الشبابية يصور الحبيبة والغزل والطبيعة ثم بعدها توسع الاهتمام ليصبح الوطن وقضاياه ولا سيما القضية الفلسطينية والتوق إلى تحرير أراضينا المحتلة.

رائد الفن التشكيلي حسن حمدان العساف عشق وطنه فترجمه فنا

وانتقل العساف لاحقا إلى التصدي لبعض العادات والتقاليد المرتبطة بالجهل والتخلف والأفكار الرجعية والاهتمام بالتراث العربي والهوية السورية ولا سيما أننا نمتلك إرثا حضاريا مشرفا.

وعن ماهية الفن ودوره يؤءكد العساف أنه رسالة للمجتمع لعشق الجمال وتهذيب إنسانية الإنسان وجعله أكثر رقة وحبا وتلاقيا مع أخيه الإنسان وحمل همومه واحترام مشاعره وزرع الحب والسلام في العالم مبينا أنه كلما كانت هذه الرسالة صادقة في طرحها ستصل إلى المتلقي بنفس القوة التي أصدرها الفنان.

أما اللوحات التي أنجزها العساف وكان لها وقع خاص لديه فيقول عنها: “للوحات ذات الطابع الوطني والقومي وقع خاص في قلبي ومنها لوحة صلاح الدين الأيوبي التي رسمتها زمن انتفاضة الحجارة وهناك لوحة شهداء سورية التي تصور دماء الشهداء وجثامينهم المعرشة بتراب الوطن كجذور السنديان والتي تغذي نسيج شعبنا وصموده وبها نحقق الانتصار وهناك لوحة سورية الأم التي جاءت على صورة أم حنونة تعطف على جميع أبنائها وتحتضنهم على الرغم من جروحها النازفة نتيجة غدر أعدائها”.

ويعمل الفنان العساف حاليا على رسم مجموعة من لوحات البورتريه لشخصيات مجتمعية مختلفة من أبناء الحسكة التصقت بتراب وطنها عندما اشتدت الظروف على المحافظة منذ عدة سنوات وزاد الخطر الإرهابي إلا أنهم صمدوا في أرضهم وآثروا خدمة أهلهم وتعزيز صمودهم حيث سيهديهم هذه اللوحات كعربون محبة ووفاء إلى مواقفهم المشرفة.

نزار حسن

أعلن في شمرا