أدى مقتل الجنرال قاسم سليمان قائد فيلق القدس الإيراني في عملية للقوات الأمريكية إلى توتر جديد في علاقات البلدين المثقلة بنزاعات ومواجهات ومحاولات تقارب فاشلة. فيما يلي تسلسل زمني لفصول علاقات تطبعها العداوة.

Iran brennende US-Flagge (picture-alliance/AP Photo/V. Salemi)

حرق العلم الأمريكي في إيران (صورة من الأرشيف)

 19 أغسطس / آب 1953 تم خلع رئيس الحكومة الإيرانية محمد مصادق باتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة لمنع تأميم النفط في البلاد، ومع السنوات دعم الغرب الحكم المطلق للشاه رضا بهلوي.

1957-1967 عقد التعاون النووي: في عام 1957 وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقية للتعاون في مجال الطاقة النووية للأغراض المدنية. وفي عام 1967 زودت الولايات المتحدة إيران بمفاعل نووي بالإضافة إلى وقود يورانيوم مخصب بنسبة 93 في المائة، وهي درجة تخصيب تسمح بالاستخدام في صنع قنابل.

16 يناير/ كانون الثاني 1979 أجبر الشاه على مغادرة إيران إثر قيام الثورة الإسلامية على يد الزعيم الشيعي آية الله الخميني، وفي نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا 63 من موظفي السفارة كرهائن.

4 أبريل / نيسان 1980 قطعت الولايات المتحدة الأمريكية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران. وفي سبتمبر/ أيلول غزا الجيش العراقي جنوب غرب إيران من طرف الجيش العراقي بأمر من الرئيس صدام حسين وبدعم من الغرب حتى عام 1988.

20 يناير/ كانون الثاني 1981 تم الإفراج عن العدد المتبقي من رهائن السفارة الأمريكية في طهران والذي بلغ عددهم 52 شخصاً. بعد أن فشلت محاولة أمريكية لإنقاذ الرهائن عندما اصطدمت مروحيتان أمريكيتان ببعضهما أثناء عملية إنزال في صحراء لوط وقتل 8 جنود في الحادث.

19 يناير/كانون الثاني 1984 صنفت واشنطن إيران في خانة "الدول الراعية للارهاب".

في نوفمبر/تشرين الثاني1986كُشف النقاب عن فضيحة "إيران كونترا" التي كان يتم في إطارها بيع أسلحة أمريكية بطريقة غير مشروعة إلى إيران، وكانت الأموال الناتجة عنها تستخدم في تمويل الجماعات المسلحة المناهضة لحكومة نيكاراغوا التي كانت تحمل اسم كونترا، وذلك بدعم من إدارة الرئيس ريغان.

1987/ 1988 بتزامن مع الحرب العراقية الإيرانية، شن الإيرانيون هجمات على ناقلات نفط، وذلك في سياق مواجهات بين قوات إيرانية وقوات متحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وفي 3 يوليو/ تموز1988 أسقطت قوات البحرية الأمريكية طائرة ركاب إيرانية في مياه الخليج، مما أسفر عن مقتل كل من مكان على متن الطائرة وكان عددهم 290 شخصاً، وجاء توضيح الولايات المتحدة بأن ما حصل كان بـ"الخطأ".

29 يناير/ كانون الثاني 2002 عقب اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 الإرهابية، وصف الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إيران والعراق وكوريا الشمالية بأنها محور الشر. وأدلى مسؤولون في الحكومة الأمريكية في سبتمبر أيلول 2002 بأنهم يشتبهون بأن العراق يمكنه تطوير سلاح نووي، وكان ذلك تمهيدا لغزو العراق في مارس آذار 2003.

 يناير/كانون الثاني 2006 استأنفت إيران عمليات تخصيب اليورانيوم، ضمن برنامجها النووي. وأعرب الأمريكيون عن قلقهم إزاء مساعي إيران إلى تطوير قنبلة نووية. ووفق تقارير إعلامية فان الرئيس بوش كان يدرس خيار استخدام "سلاح نووي" كتكتيك حرب ضد إيران. وفي مايو/ أيار من نفس العام، هددت إيران بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التي وقعت عليها سنة 1968.

2008/2009 في نهاية حكم الرئيس جورج دبليو بوش شارك لأول مرة نائب وزير الخارجية الأمريكي ويليام بيرنز بشكل مباشر في محادثات جرت في جنيف حول الملف النووي الإيراني. وفي عام 2009 وبوصول الرئيس باراك أوباما إلى البيت الأبيض، أعلن أنه على استعداد لفتح صفحة جديدة مع إيران.

في الفترة 2009-2012 لم يحدث اختراق في العلاقات الأمريكية الإيرانية، وتوقفت تقريبا مفاوضات الكبرى الكبرى مع طهران حول برنامجها النووي، بعد أن أعلنت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة أن إيران تبني موقعا سريا لتخصيب اليورانيوم في فوردو.

في عام 2012 دخل حيز التنفيذ قانون أمريكي يمنح الرئيس أوباما سلطة فرض عقوبات على المصارف الأجنبية بما في ذلك المصارف المركزية للدول الحليفة للولايات المتحدة، إذا لم تقلص مشترياتها من النفط الإيراني. وأدى ذلك إلى تراجع كبير في مبيعات النفط الايراني وترك أثراً بالغاً على اقتصادها.

آب/ أغسطس 2013 أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد توليه الحكم، أنه يريد وضع حدد للعقوبات الاقتصادية على طهران واتخذ خطوات في اتجاه الاستجابة للمطالب الدولية من خلال تقليص البرنامج النووي. وشهد هذا العام مفاوضات سرية بين مسؤولين أمركيين وإيرانيين حول البرنامج النووي. وفي سبتمبر أيلول، أجرى أوباما وروحاني اتصالا هاتفيا، وهو أعلى مستوى للاتصال بين البلدين في ثلاثة عقود.

14 يوليو/ تموز2015 تم في فيينا إبرام اتفاقية البرنامج النووي وبمقتضاها توجّب على إيران الحد بشكل كبير من نشاطها النووي ليتم رفع العقوبات عنها.

2016 وبوصول الرئيس دونالد ترامب للبيت الأبيض أعلن بشكلٍ جليٍ مبدياً رغبته بإنهاء اتفاقية البرنامج النووي مع إيران بالرغم من تأكيدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية المستمر على تمسك إيران بشروط المعاهدة.

8 مايو/ أيار 2018 ألغى الرئيس دونالد ترامب من جانب واحد الاتفاقية الدولية للبرنامج النووي مع إيران بالرغم من الاحتجاج الأوربي الشديد، ولم يكتف ترامب بإلغاء المعاهدة بل توعد الدول التي تستورد منها النفط بعقوباتٍ شديدة.

22 يوليو/ تموز 2018 هدد الرئيس الإيراني حسن روحاني، كرد فعل على الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، ب"تعطيل طريق الخليج الفارسي" لتصدير النفط، كما اتهم ترامب بأنه ينوي أن يدمر إيران عبر فرضه عقوبات اقتصادية على إيران، مهددا الولايات المتحدة ب"أم الحروب". كما أعربت إيران عن نيتها مسبقاً في استئناف تخصيب اليورانيوم.

7 آب/أغسطس 2018 شددت الولايات المتحدة بشكل تدريجي عقوباتها على إيران وهذه المرة عبر تجميد الأموال الإيرانية، ومنعها من إبرام صفقات المواد الخام كما أضافت الولايات المتحدة.

25 سبتمبر/ أيلول 2018 توخى الاتحاد الأوربي إحداث منظومة قانونية ليتم من خلالها تفادي العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، ولكن هذه الخطوة لم يكن لها تأثير كبير.

8 أبريل / نيسان 2019 صنفت الولايات المتحدة "الحرس الثوري الإيراني" كمنظمة إرهابية وذلك في أول خطوة أمريكية من نوعها إزاء منظمة أجنبية حكومية. وكرد فعل أعلنت القيادة الإيرانية من جهتها أن الولايات المتحدة "دولة راعية للارهاب".

13 يونيو / حزيران2019 حمّلت الولايات المتحدة المسؤولية لإيران في تفجير ناقلتي نفط في خليج عمان. وفي وقت سابق اتهمت الولايات المتحدة في شهر مايو/أيار طهران بأنها وراء الهجوم على ناقلتي نفط سعوديتين. وأمر الرئيس الأمريكي ترامب بإرسال تعزيزات للقوات الأمريكية في منطقة الخليج. وفي تغريدة على حسابه بتويتر توعد ترامب إيران ب "التدمير".

20 يونيو/ حزيران أسقطت قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني طائرة أمريكية بدون طيار كانت تحلق فوق مياه الخليج الفارسي، ورفضت الولايات المتحدة تبريرات قالت فيها طهران بأن الطائرة قد اخترقت الأجواء الإيرانية، كما قام ترامب - وفي آخر لحظة - بوقف رد فعل انتقامي من البنتاغون ضد إيران.

 4 يوليو/ تموز أوقفت البحرية البريطانية ناقلة نفط قبالة جبل طارق واتهام ربانها بخرق عقوبات الاتحاد الأوربي. وأثيرت شكوك حول قيام الناقلة "غراس1" التي تحمل علم بنما بنقل النفط الإيراني إلى سوريا.         

7 يوليو/ تموز، انتهاء مهلة حددتها إيران بانسحاب جزئي من الاتفاق النووي. وأعلنت طهران أنها لا تنوي أن تتقيد بنسبة 3,67 في المائة من تخصيب اليورانيوم التي ينص عليها الاتفاق.

19 يوليو/ تموز، أقدم الحرس الثوري الإيراني على إيقاف ناقلة النفط "ستينا امبرو" التي تحمل العلم البريطاني في مضيق هرمز، وذلك كرد فعل على توقيف الناقلة الإيرانية "غراس1" في جبل طارق.

18 آب / أغسطس، تم الإفراج عن ناقلة النفط الايرانية في جبل طارق، وفي 23 سبتمبر أفرجت إيران عن الناقلة البريطانية في مضيق هرمز.

26 آب / أغسطس،قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة الدول الصناعية السبع الكبرى، بمبادرة لعقد قمة إيرانية أمريكية لكن محاولته باءت بالفشل.

 3 نوفمبر/تشرين الثاني، جدد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي معارضته للمفاوضات مع أميركا، ووصفها بأنها غير مجدية.

3 يناير/ كانون الثاني، قتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في غارة جوية أمريكية استهدفت موكبه بالقرب من مطار بغداد. والمرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي يتوعد بالانتقام لمقتل الرجل القوي في النظام الإيراني وذي النفوذ الواسع في الشرق الأوسط عبر شبكة أذرع من الميليشيات الشيعية الموالية لإيران.

مارتين مونو/ ب.ك

أعلن في شمرا