بعد أقل من خمسة عقود ونصف على رحلة أبولو 11 التي وضعت قدم أول إنسان على سطح القمر، تعتزم الولايات المتحدة إطلاق برنامج طموح للعودة إلى القمر ضمن برنامج "أرتميس". ما الأهداف القريبة والبعيدة؟

صورة من الأرشيف لمهمة ناجحة على القمر عام 1972

صورة من الأرشيف لمهمة ناجحة على القمر عام 1972

في 12 أيلول/سبتمبر 1962، حدّد الرئيس الأميركي آنذاك جون كينيدي هدفاً للولايات المتحدة يتمثل في إرسال رواد فضاء إلى القمر قبل نهاية ستينات القرن الفائت. وفي خطاب ألقاه في جامعة "رايس" بتكساس في خضم الحرب الباردة، قال كينيدي "اخترنا الذهاب إلى القمر (...) ليس لأنّ الأمر سهل بل لأنها مهمة صعبة".

"تأسيس وجود بشري دائم"

وبعد ستين عاماً، شارفت الولايات المتحدة على إطلاق أول مهمة ضمن برنامجها "أرتميس" للعودة إلى القمر، إلا أن السؤال المطروح يتمثل في السبب الكامن وراء إنجازها مهمة قد أتمّتها سابقاً.

وتصاعدت الانتقادات التي طالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في هذا الشأن خلال السنوات الأخيرة، منها ما أطلقه رائد الفضاء في مهمة أبولو 11 مايكل كولينز الذي لام ناسا لعدم وضعها أهدافاً أكبر كالذهاب مباشرة إلى المريخ. إلا أنّ وكالة الفضاء الأميركية تعتبر أنّ الذهاب إلى القمر ضروري قبل أي مهمة نحو الكوكب الأحمر. وفي ما يلي حججها الأبرز:

تريد ناسا من خلال عودتها الى القمر ترسيخ وجود بشري دائم عليه مع إرسالها مهمات تبقى أسابيع عدة على سطحه، بينما لم تستمر مهمة "أبولو" سابقاً سوى بضعة أيام. وتسعى ناسا من خلال هذه الغاية لتتوصل إلى فهم أوضح لكيفية التحضير للانطلاق في مهمة إلى المريخ تستمر سنوات عدة.

ويكون الإشعاع الفضائي في الكواكب الأبعد أكثر كثافة ويشكل تهديداً كبيراً لصحة البشر. أما المدار المنخفض حيث تعمل محطة الفضاء الدولية فهو محمي جزئياً من المجال المغناطيسي للأرض، وهو ما ليس موجوداً في حالة القمر. وبدءاً من مهمة "أرتميس" الأولى، يُرتقب إجراء تجارب عدة لدراسة تأثير هذا الإشعاع على الكائنات الحية وتقييم فعالية السترات المضادة للإشعاع.

أعلن في شمرا