إذا نظرنا لحال كرة القدم العربية، ومن أنجبتهم من نجوم على مدار تاريخها، فإنه يمكن تقسيمها إلى عهدين: عهد ما قبل محمد صلاح، وعهد ما بعد محمد صلاح.. نجم ليفربول الإنجليزي، الذي غيّر مفهوم الشهرة والنجومية لدى المصريين والعرب، ووضع اسمه بين كبار نجوم اللعبة، يمكن القول إنه كان سبباً في انتشار أكاديميات تعليم كرة القدم في مصر، بعد أن انتشر تأثير هذا النموذج في البيوت المصرية، كانتشار النار في الهشيم، خصوصاً أن اللاعب خرج من إحدى القرى المصرية الفقيرة، وهي قرية «نجريج» التابعة لمحافظة الغربية.

الرفض والتمرد

المصادفة والرفض والتمرد، هم القاسم المشترك في بزوغ نجم محمد صلاح.. وهي عناوين لثلاثة مواقف غيرت حياة اللاعب، حتى خرج من حدود المحلية إلى العالمية، ومن حدود دكة البدلاء، إلى عنصر أساسي في ليفربول.

المصادفة كانت سبباً في خروج محمد صلاح من ملاعب قرية «نجريج» الترابية.. لكن المصادفة لن تفلح وحدها في تأسيس لاعب مصري بمواصفات عالمية.. يكمن السر في كلمة حدث بها صلاح نفسه: «لو لم أكن لاعب كرة قدم، لن أفلح في شيء آخر».

اللاعب الفتي صاحب الـ (28 عاماً).. الذي يهتم ببنيانه العضلي، ويمتلك لياقة بدنية عالية، لم يكن هذا هو حاله قبل 16 عاماً، فقد تسبب بنيانه الضعيف وجسده النحيل، في رسوبه في اختبارات الناشئين بعدد من الأندية، منها طنطا وبلدية المحلة وغزل المحلة.

أولهما، وعنوانه «المصادفة»، عندما كان لاعباً صغيراً في مركز شباب قرية «نجريج» – مسقط رأسه - في إحدى مباريات فريق الناشئين، حضر كشاف لاعبين من نادي «عثماثون»، وهو أحد أفرع نادي المقاولون العرب الشهير بالقاهرة.. لم يكن صلاح سبب وجود هذا الكشاف، الذي جاء لمشاهدة لاعب آخر من أبناء القرية، اسمه إبراهيم العراقي، إلا أنه توقف عند أداء صلاح، وشعر بأنه خامة جيدة، وعرض عليه الانضمام إلى «عثماثون» عام 2006، وانضم لفريق تحت 14 عاماً.

أما الرفض، كان في موقف نادي الزمالك المصري تجاهه.. وفي عام 2011، رفض ممدوح عباس رئيس الزمالك آنذاك، التعاقد مع لاعب اسمه محمد صلاح، يلعب في صفوف المقاولون العرب، بداعي أن مواصفات اللاعب الفنية والجسدية، لا تتناسب مع حجم وقيمة الزمالك.

لم يعلم عباس وقتها، أنه أسدى خدمة ثمينة للاعب، وإلا كان أكمل حياته بين ملاعب الدوري المصري.. لو وقّع صلاح عقود انتقاله إلى الزمالك، ما تمكن من الانتقال إلى بازل السويسري، أول خطوات احترافه الأوروبية، حيث كان تحت أعين مسؤولي بازل، بعد أدائه الرائع في كأس العالم للشباب 2011.

أما التمرد، تسلح به محمد صلاح، وقت أن وجد في أحد أكبر الأندية الإنجليزية، وتحت قيادة أشهر مدربي العالم، انتقل صلاح من بازل إلى تشيلسي، بطلب من جوزيه مورينيو مدرب الفريق عام 2015، لكن وجوده على مقاعد البدلاء، دفعه لطلب الرحيل، في مفاجأة مذهلة لجماهيره، خصوصاً أن الجلوس على دكة بدلاء تشيلسي، فرصة يتمناها الكثيرون.

هنا، كانت الرغبة في إثبات الذات، أقوى من أي مغريات، وكانت الدافع أيضاً وراء انتقال اللاعب إلى أحد أندية الوسط في إيطاليا، وهو نادي فيورنتينا، ومنه إلى روما، وقاده التألق في الملاعب الإيطالية، إلى العودة للدوري الإنجليزي، لكن عودة مختلفة عن تجربة تشيلسي، فقد عاد نجماً ذاع صيته في إيطاليا، من وقتها، لم يخفت توهج هذا النجم، الذي يثير جدل الجماهير حول رغبته في ترك ليفربول، والاقتراب من اللعب في الدوري الإنجليزي.

الاسم: محمد صلاح محروس

مواليد: 15 يونيو 1992

الجنسية: مصري

مسيرته: المقاولون العرب

بازل السويسري

تشيلسي الإنجليزي

فيورنتينا الإيطالي

روما الإيطالي

ليفربول الإنجليزي

تابعوا البيان الرياضي عبر غوغل نيوز

أعلن في شمرا