أعمال الساجر وزيدان في (تراتيل الروح) بصالة هيشون للفنون باللاذقية

اللاذقية-سانا

تحتضن صالة هيشون للفنون باللاذقية المعرض التشكيلي (تراتيل الروح) الذي يحتفي بالفنانين التشكيليين محمود الساجر ومحمد زيدان من خلال أربعين عملا بعناوين مختلفة تأتي انعكاسا لحالات إنسانية فرضتها الحرب وتشكيلات من أروقة الذاكرة للساجر مع أعمال تتسم بالشفافية والصوفية للفنان زيدان.

الساجر ابن محافظة حلب قدم عشرين عملا تميزت بحضور قوي للإحساس والانفعال واللون جاءت كتفريغ لمخزون الذاكرة أو لحالات إنسانية فرضتها سنوات الحرب الطويلة لتظهر كما كبيرا من السواد الذي أدخله الإرهاب لحياتنا ويطغى التجريد على أعمال الساجر مركزا على اللون وحضوره القوي الذي تجاوز الخط أحيانا ليعكس طبيعة الفنان الميال للون والمفردات الإنسانية مع شيء من التحوير والتبسيط المرتبط بالفن المعاصر الذي يجعل مجال التجربة مفتوحا.

وأوضح الساجر لـ سانا أنه في هذه التجربة يقدم عملا بصريا مقنعا للآخر وبالوقت ذاته هو تعبير عن حالة ذاتية دفينة يميل فيها للألوان الحارة وترتبط بطبيعته معتمدا على التقنية اللونية الزيتية المستخدمة والعمل من خلال الطبقات اكثر من لون فوق بعضها في حلول لونية منسجمة.

من جهته الفنان محمد زيدان الذي يشارك بعشرين عملا أيضا إلى جانب استاذه /الساجر/ في فرصة اعتبرها تغني تجربته وتضعه أمام نقلة باللون والتشكيل والمفردات وتنقل بحثه إلى حالات أكثر عمقا.

وتحضر الأنثى بتفاصيلها وجمالها والتي شغلت مساحة كبيرة من أعمال زيدان مبينا أنه بمعارضه السابقة طرح التصوف من خلال الرقص المولوي أما اليوم فبحثه ما زال فيه شيء من التصوف من خلال اللون وحركة الأنثى أو الأحصنة مع محاولة لأن تكون التجربة أغنى لافتا إلى أن استخدامه لتقنية الاكرليك يمنحه الشفافية التي يحبذها.

رئيس فرع اتحاد الفنانين التشكيليين في اللاذقية فريد رسلان رأى أن المعرض يتيح للفنانين ومحبي الفن التشكيلي الاطلاع على التجارب القادمة من خارج المحافظة ما يشكل إضافة للحركة التشكيلية فيها ومناسبة ونافذة للفنان العارض للإطلالة على الحراك الموجود في المحافظة.

من جهته الفنان اسماعيل توتنجي يجد أن لكل فنان منهما مدرسة وأسلوبا خاصا يتميز بالجودة والتقنية العالية والحس المرهف المتقن بطريقة حديثة بينما اعتبر الفنان محمد أسعد (سموقان) أن المعرض يتميز عن غيره بأنه يجمع بين جيلين (الشاب المجتهد.. والفنانين الرواد) مشيرا إلى أن الفنان الساجر متمكن من المساحة اللونية التي يضعها بالكثير من الحرية والمساحات التي تتوضع بجانب بعضها البعض فيما تشد اعمال الفنان زيدان المشاهد بطريقة كبيرة لتمكنه من ادواته وخاصة عندما يعمل باللون الواحد (الأسود والأبيض) وما له من علاقة بالغرافيك والنحت الذي يظهر ثلاثة أبعاد في أعماله.

والتشكيلي الساجر من مواليد منبج 1955 خريج المعهد العالي للفنون الجميلة في سوريكوف بروسيا عام 1986 وعمل امينا لسر فرع نقابة الفنون بحلب ومديرا لمركز الفنون التشكيلية واستاذا محاضرا في كلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب.

والفنان زيدان من مواليد حلب 1984 تخرج من مركز الفنون التشكيلية في حلب وهو محاضر في كلية الفنون الجميلة وعضو اتحاد الفنانين التشكيليين وحائز الجائزة الأولى بمهرجان الربيع السنوي للشباب عام 2016.

فاطمة ناصر

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

أعلن في شمرا