دراسة تكشف حقيقة مفاجئة عن كويكب

يقول علماء بريطانيون إن كويكبا قضى بالفعل على الديناصورات، وخلق قبل 66 مليون سنة شتاء عالميا مدمرا "البيئات المناسبة" لأكبر الحيوانات التي طافت على كوكب الأرض.

ويزعم بعض الخبراء أن الانفجارات البركانية في منطقة في الهند، تعرف باسم "ديكان ترابس" (Deccan Traps)، أدت إلى انقراضها.

ولكن أحدث النتائج تقلب النظرية رأسا على عقب - وتظهر أن بقايا الحمم البركانية التي استمرت آلاف السنين ساعدت بالفعل على تعافي الحياة.

وقال المعد الرئيس الدكتور أليساندرو شيارينزا، من إمبريال كوليدج لندن: "نظهر أن الكويكب تسبب في صدمة شتاء لعقود - وهذه الآثار البيئية قضت على بيئات مناسبة للديناصورات. وفي المقابل، لم تكن آثار الانفجارات البركانية الشديدة قوية بما يكفي لتعطيل النظم البيئية العالمية إلى حد كبير. وتؤكد دراستنا، وللمرة الأولى من الناحية الكمية، أن التفسير المعقول الوحيد للانقراض هو تأثير الشتاء الذي قضى على موائل الديناصورات في جميع أنحاء العالم".

وتسببت الصخرة الفضائية في ثقب حفرة بعرض 120 ميلا في شبه جزيرة يوكاتان، في خليج المكسيك. وفي دقائق، حُرق كل شيء على بعد مئات الأميال.

وانخفضت درجات الحرارة وهطل المطر الحمضي وحجبت الشمس لأشهر - ما تسبب في انقراض 90% من النباتات و70% من الحيوانات.

وجمع الفريق بين العلامات الجيولوجية للمناخ والنماذج الرياضية، مع هطول الأمطار ودرجة الحرارة، التي تحتاجها كل أنواع الديناصورات لتزدهر. ثم تمكنوا من رسم خريطة حيث ستظل هذه الظروف موجودة في العالم، بعد إما ضربة الكويكب أو بركان ضخم.

وقضى الكويكب على جميع الموائل المحتملة، في حين ترك الثوران البركاني بعض المناطق القابلة للحياة حول خط الاستواء.

وقال المعد المشارك الدكتور أليكس فارنسورث، من جامعة بريستول: "بدلا من استخدام السجل الجيولوجي لنمذجة التأثير على المناخ، الذي قد يسببه الكويكب أو البركان في جميع أنحاء العالم، دفعنا هذا النهج خطوة إلى الأمام، مضيفا بعدا بيئيا إلى الدراسة، لتكشف كيف أثرت هذه التقلبات المناخية بشدة على النظم البيئية".

وأرسل الكويكب عمودا متوهجا من الصخور المتبخرة إلى الغلاف الجوي، بسرعة قريبة من عشرة أميال في الثانية.

وقال المعد المشارك الدكتور فيليب مانيون، من جامعة كوليدج لندن: "في هذه الدراسة نضيف نهج النمذجة للبيانات الجيولوجية والمناخية الرئيسية، التي تظهر التأثير المدمر للكويكبات على الموائل العالمية".

وفي الوقت نفسه، فإن غازات الدفيئة باقية وتتراكم، ما يسخن الكوكب، حسب تقارير وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.

وأوضح الباحثون أنه بعد التجميد الجذري الأولي الناجم عن الاحترار البركاني الكويكبي، أعيد العديد من الموائل إلى الحياة، ما ساعد على تطور حياة جديدة بعد الكارثة.

المصدر: ميرور

أعلن في شمرا