بعد أيام من سقوط مروحية تابعة لقوات النظام السوري، سقطت مروحية أخرى وقتل طياران على متنها. بينما تواصل قوات النظام تقدمها في شمالي غربي البلاد، ويواجه اللاجئون الموت متجمدين من شدة البرد خصوصا في عرسال اللبنانية.

قوات النظام السوري في بلدة جنوبي حلب (أرشيف)

قوات النظام السوري تتقدم في شمال غرب البلاد في مواجهة المعارضة المسلحة والفصائل المقاتلة.

أُسقطت مروحية تابعة للجيش السوري في شمال غرب سوريا اليوم (الجمعة 14 شباط/ فبراير 2020) وقتل طياران كانا على متنها، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في ثاني حادث من نوعه هذا الأسبوع على خلفية توتر متزايد بين تركيا وسوريا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن المروحية أسقطت في محافظة حلب "جراء استهدافها من قبل القوات التركية المتمركزة هناك بصاروخ موجه" مشيرا إلى العثور على جثتي طيارين. ولم تعلق أنقرة على الحادث على الفور. لكن وكالة الأناضول التركية ذكرت اليوم أنه تم إسقاط طائرة هليكوبتر تابعة لقوات الحكومة السورية.

وأرسل الجيش التركي تعزيزات إضافية من الأسلحة والقوات إلى إدلب الواقعة على الحدود الجنوبية لتركيا من أجل التصدي لهجوم تنفذه قوات الحكومة السورية لاستعادة آخر معقل رئيسي خاضع لقوات المعارضة في البلاد بعد نحو تسعة أعوام من بدء الحرب.

قوات النظام السوري تتقدم

في غضون ذلك تقدمت قوات النظام السوري الجمعة في شمال غرب البلاد في مواجهة المعارضة المسلحة والفصائل المقاتلة بعد السيطرة على قاعدة عسكرية خسرتها قبل أكثر من سبع سنوات، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتسيطر هيئة تحرير الشام والفصائل على 52 في المئة من محافظة إدلب وأجزاء من المحافظات الثلاث المحاذية لها، حلب وحماة واللاذقية.

وفي ختام "معارك عنيفة" فجرا مع الجهاديين وفصائل المعارضة استعادت قوات النظام الجمعة الفوج 46، القاعدة الواقعة على بعد 12 كلم غرب مدينة حلب كما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأضاف المرصد أن قوات تركية كانت موجودة في تلك القاعدة لكنها انسحبت منها الخميس. وأوضح أن "الاتراك انسحبوا من هذه القاعدة أمس وكان هناك خلال الليل معارك عنيفة مع الفصائل والجهاديين..".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "الآن النظام بحاجة إلى السيطرة على إرم الكبرى وكفر ناها من أجل تأمين حزام أمان لطريق الـ م5 دمشق حلب الدولي". وأضاف "قوات النظام أصبحت على نحو 2 كلم من إرم الكبرى".  كما قال إن "قوات النظام أصبحت أيضا على بعد أقل من 5 كلم من الاأارب"، أكبر بلدة بريف حلب الغربي تحت سيطرة الجهاديين والفصائل التي أصبحت خالية من سكانها.

والطريق الدولي "إم 5" يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسية عدة من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن. وسيطرت قوات النظام على عشرات القرى والبلدات، أبرزها مدينتا معرة النعمان ثم سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

البرد يفتك باللاجئين السوريين

ومن جهة أخرى يواجه اللاجئون السوريون في شمالي سوريا وفي لبنان، وبالخصوص في مخيمات منطقة عرسال التي تحاصرها الثلوج، معاناة إضافية بسبب النقص الكبير في وقود التدفئة والمواد الغذائية، بالتزامن مع غياب الخطط الفعلية لمساعدتهم بشكل جاد، فيما ينشغل لبنان بالأزمة الاقتصادية الحادة التي يواجهها، طبقا لما ذكره المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وشهد الأسبوعان الماضيان أكثر من تسع حالات وفاة في المخيمات، نتيجة البرد، في ظل استمرار موجات النزوح للمدنيين من أرياف إدلب وحلب، في حين يشير تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان صدر أمس الخميس، إلى وفاة 167 مواطناً سورياً بينهم 77 طفلاً بسبب البرد منذ آذار/ مارس 2011 وأضاف المكتب أن "السلطات اللبنانية والمجتمع الدولي بالإضافة إلى المنظمات الدولية والإغاثية مطالبة بالتحرك الفوري لتوفير المستلزمات الضرورية لإنقاذ السوريين، وبقية المناطق المتضررة بفعل الأحوال الجوية.."

ص.ش/خ.س (أ ف ب، د ب أ)

أعلن في شمرا