دعني أخمن، أغلب الظن أنك تنظف أسنانك بطريقة خاطئة، هذا إن كنت تنظفها أصلًا! عند انتهاء السنة، ستكون قد أمضيت يومًا كاملًا تقريبًا في تنظيف أسنانك، وكلا، لا يمكنك تجاوز كل أيام السنة وتؤخر تنظيف أسنانك حتى اليوم الأخير فيها، ثم تغفل عنها حتى نهاية السنة القادمة، لا تسير الأمور على هذا النحو.

يجب أن تضمن أنك تمارس بالأمر بالطريقة الصحيحة، كل يوم، إلا إن كنت راغبًا في أن تملك أسنانًا أقل من جدّك الثالث.

حسنًا، إن كنت تبحث عن أفضل مكان لتلقي النصح حول أكثر تقنيات تنظيف الأسنان فعالية، فعليك بجمعية طب الأسنان الأمريكية وجمعية طب الأسنان البريطانية. كلاهما نفس الشيء، لكن مع اختلاف البلد. وإذا جمعت خبراتهم في كتاب واحد فستحصل على ما يشبه الكتاب المقدس لتنظيف الأسنان. إذ لا حاجة لك من بعده إلى شيء. أجرينا أيضًا لقاءً مع الدكتور ريتشارد نايدرمان رئيس قسم علم الأوبئة وتعزيز الصحة في كلية طب الأسنان من جامعة نيويورك، ليدقق لنا معلوماتنا بخبرته.

سواءً قررت اعتماد دليل جمعية طب الأسنان الأمريكية ADA أو البريطانية BDA، فكلاهما كان واضحًا في نصيحته: يجب عليك أن تنظف أسنانك مدة دقيقتين كاملتين، مرتين في اليوم، كل يوم. أما دكتور نايدرمان فكان أكثر تسامحًا، إذ قال: إن البحوث الدراسية لم تظهر فارقًا كبيرًا بين أن تنظف أسنانك مدة دقيقتين كاملتين أو دقيقة واحدة. أما أقل من دقيقة، فتوقف، أنت هنا تهمل صحة أسنانك.

كيف تنظف أسنانك بطريقة صحيحة - تنظيف أسنانك - فُرشاة الأسنان - أكثر تقنيات تنظيف الأسنان فعالية - الاعتناء وغسيل أسنانك بانتظام

لكن مهما كانت المدة التي تستغرقها في تنظيف أسنانك، من المهم أن تنظف كل سن منها على حدة. وتعيين حد أدنى من الوقت لفعل هذا، أمر جيد لضمان نظافتها. فقط عيِّن المؤقت حتى مدة معينة ولا تتوقف عن التنظيف حتى ينتهي. يمكنك استخدام مؤقت هاتفك الخاص، أو الخاص بالمطبخ، أو يمكنك إحضار ساعة رملية خاصة رُسِمَ عليها أسنان مبتسمة لامعة لتذكر نفسك أن الأسنان الصحية تعني عدم الحاجة إلى زيارة طبيب الأسنان -باستثناء مراجعتك السنوية، يمكنك أيضًا الحصول على فرشاة كهربية مزودة بمؤقت خاص سيجبرك على الاستمرار في تنظيف أسنانك مدة دقيقتين كاملتين.

من المهم أيضًا الانتباه إلى وقت تنظيف أسنانك. إذ تنصح جمعية طب الأسنان الأمريكية بأنه يجب على الأقل الانتظار مدة 60 دقيقة قبل أن تنظف أسنانك بعد الغداء، خاصة إذا كان غداؤك يحتوي على حمض الفاكهة كخل التفاح، إذ يعتقد بعض أطباء الأسنان أن الحمض الموجود في طعامك يحفر أسنانك بقدر بسيط، من ثم يحتاج لعابك إلى وقت بعد الغداء حتى يتمكن من إعادة التمعدن لأسنانك. فإذا نظفتها مبكرًا بعد الغداء فأنت تعيق قدرة جسدك الطبيعية على حماية أسنانك.

صحة أسنانك تعتمد أيضًا على الطريقة التي تنظفها بها. فلكي تستغل أكبر قدر ممكن من وقت تنظيف أسنانك، عليك اتباع الأسلوب الصحيح في التنظيف.

استخدم فرشاة ذات شعيرات ناعمة تكون مريحة لفمك ومناسبة؛ يمكن للفُرشاة ذات الشعيرات القاسية أن تؤذي لثتك، وأحيانًا أسنانك. يمكنك أيضًا استخدام إما فرشاة تقليدية وإما كهربية، فلا فرق بينهما، كلتاهما فعالة في تنظيف بقايا الطعام، المهم أن تنظف أسنانك بسهولة وفعالية. تنصح جمعيتا طب الأسنان الأمريكية والبريطانية باستخدام معجون الأسنان المفلور، فقد بينت البحوث أنه أكثر معاجين الأسنان فاعلية في تقليل النخور السنية.

ضع القليل من معجون الأسنان على فُرشاتك، ثم ضعها بزاوية 45 درجة بالنسبة إلى لثتك، ثم افرك أسنانك بمسار قصير من الأمام للخلف، بينما تنظف بقايا الطعام عن لثتك. أحد أكثر الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الناس هي تنظيف الأسنان بقوة ظنًّا منهم أن هذا الأسلوب أكثر فعالية وسرعة في تنظيف الأسنان. إن فرشاة الأسنان مثل مكنسة صغيرة لفمك، كلما ضغطت بقوة في أثناء التنظيف، أزالت كمية أقل من الأوساخ. لذا نظف أسنانك برقة دون ضغط كبير كي تؤدي فرشاة أسنانك عملها على أكمل وجه.

لا تنسَ تنظيف لسانك عندما تنتهي من تنظيف كل جوانب أسنانك. يمكنك إن أردت استخدام مكشطة خاصة باللسان، لكن أظهرت البحوث أن تفريش اللسان بالفُرشاة فعال أيضًا في تقليل رائحة الفم الكريهة.

ينظف الكثير من الناس أسنانهم أولًا، ثم يبصقون خارجًا معجون الأسنان، يغسلون الفم بالماء، ثم في النهاية يستخدمون غسول الفم لمسةً أخيرة. للأسف، هذا أسلوب خاطئ في استخدام غسول الفم. يجب أن يكون غسول الفم، على عكس ما يظن الكثير من الناس، أول خطوة في تنظيف الأسنان والفم، يتلوه تفريش الأسنان بالمعجون. ما إن تنتهي من تفريش أسنانك، ابصق المعجون خارجًا، اغسل فمك بالماء، وحارب نزعتك لاستخدام غسول الفم. إذ يجب الحفاظ على الفلور الموجود في فمك بعد تنظيفه، فهو يعمل على إعادة التمعدن لأسنانك والحفاظ عليها.

يجب على فرشاة الأسنان الجيدة التي تنصح بها جمعية طب الأسنان الأمريكية أن تدوم مدة ثلاثة أشهر أو أربعة. حال كانت الشعيرات مهترئة بوضوح، فأنت قد أجلت استبدالها مدة طويلة. غيّر فُرشاتك دوريًا باستمرار.

يجب عليك -إلا حال كنت مسافرًا- ألَّا تغلف فُرشتك بكيس بلاستيكي، كي لا تحرض نمو الجراثيم عليها، بل يجب أن تضعها رأسيًا، وتدعها تجف في الهواء.

يجب عليك أن تغسل أسنانك مرة في اليوم على الأقل، إضافةً إلى تنظيفها بالفُرشاة مرتين في اليوم. تفريش الأسنان أكثر فاعلية من تنظيفها بالخيط، لكن كلاهما فعال في خفض اللويحات والأشياء العالقة بين الأسنان. يمكنك اللجوء إلى تنظيف أسنانك بالخيط عندما لا تجد وقتًا لاستخدام فرشاة الأسنان. لكن المهم أن تحرص على تنظيف أسنانك.

أسنانك ستبقى معك طوال حياتك، اعتنِ بها جيدًا، وإلا سيرتد الإهمال ضدك.

اقرأ أيضًا:

هل من الضروري تنظيف الأسنان بالخيط؟

فرشاة الأسنان أم المسواك.. ما مدى فعالية الطرق البديلة لتنظيف الأسنان ؟

ترجمة: يونس الجنيدي

تدقيق: عون حداد

مراجعة: أكرم محيي الدين

المصدر

يونس أغيث الجنيدي
أعلن في شمرا