جديدة الفضل

طلاب لم تتسنَّ لهم معرفة أماكن المراكز الامتحانية التي سيمتحنون بها!

سناك سوري – خاص

يعيش أهالي بلدة جديدة الفضل في القنيطرة حالة من الإرباك والتوتر، عقب القرار المفاجئ الذي اتخذته الجهات المعنية فيما يتعلق بتطبيق الحجر الصحي على البلدة لاسيما بتزامنه مع امتحانات الشهادتين الثانوية والأساسية في سوريا..

فاستيقظ معظم الأهالي صباح اليوم على قرار العزل الصحي، الذي اتخذ في وقت متأخر من مساء الأمس، وقرار آخر يتعلق بتأجيل امتحانات التعليم الأساسي، ومتابعة سير العملية الامتحانية لطلاب الشهادة الثانوية بتعليمات جديدة تتناسب مع وضع البلدة المعزولة.

تقول الصحفية نسرين علاء الدين، من سكان البلدة، إن «الكثير من الطلاب لم يعرفوا أماكن المراكز الامتحانية التي سيتقدمون للامتحان بها، لاسيما وأن عدد من المدارس تم تغيير أسمائها، كما أن مراكز الامتحانات لطلاب الشهادة الثانوية بفرعيها المهني والفني، خارج بلدة جديدة الفضل، الأمر الذي زاد من ضياع وإرباك الطلاب».

وأشارت علاء الدين إلى أن «تأجيل امتحانات التعليم الأساسي سبّب حالة من الصدمة للطلاب، خاصةً أن التأجيل غير محدد الأجل».

مضيفة أن «قرار وزارة التربية شمل أيضاً منع الأساتذة المراقبين من جديدة الفضل، من الذهاب إلى المراكز الامتحانية المقرر سابقاً أن يراقبوا فيها، في كل من خان أرنبة بالقنيطرة و قدسيا في ريف دمشق وأن القرار منع أيضاً المراقبين من خان أرنبة وقدسيا من التوجه إلى المراكز الامتحانية في بلدة جديدة الفضل، الأمر الذي تسبب بنقص مراقبين في تلك المناطق، وتم تدارك النقص لاحقاً في مراكز جديدة الفضل».

أما فيما يتعلق بالأوضاع بعد عزل بلدة جديدة الفضل، قالت الصحفية، أن «البلدة تشهد ازدحاماً، لاسيما على محلات بيع الأغذية والخضراوات بسبب خوف الناس من استمرار الحجر فترة طويلة وانقطاع أو نقص المواد الغذائية في البلدة لاحقاً، لاسيما وأن جديدة الفضل ليست زراعية وأهاليها معظمهم من الموظفين وتعتمد في تأمين احتياجاتها على ما يأتي من خارج البلدة مثل الخضراوات و الحليب والألبان».

ولفتت إلى أن «بعض السلع ارتفع سعرها صباح اليوم بعد تطبيق قرار العزل، مع تخوف من الأهالي من استغلال بعض التجار للعزل و رفع أسعار السلع و المواد الغذائية إلى أضعاف سعرها الحقيقي».

وأشارت إلى أن «جديدة الفضل تعاني قبل العزل من مشكلة تأمين المياه التي تأتي كل 8 أيام مرة لمدة ساعة واحدة لا على التعيين، وأن الناس يشترون المياه خلال فترة الانقطاع، وسط مخاوفٍ اليوم من عدم القدرة على تأمين المياه المشتراة وفي حال تأمينها قد يزداد سعرها إلى أضعاف خلال العزل».

وأوضحت، أن «معظم سكان الجديدة هم تحت خط الفقر، ومنهم ليس لديهم انترنت في المنزل، والقرارات صدرت في وقت متأخر.. ولم يتم التواصل مع الأهالي قبل صدور القرارات، سواء عن طريق المختار، أو البلدية أو الفرق الحزبية، أو لجان الحي، أو حتى عن طريق الإذاعات المدرسية، أو السيارات الجوالة، لاسيما أن العزل الصحي، كان متوقعاً عقب الكشف عن عدة إصابات بالفيروس» .

وتساءلت علاء الدين «أين الخطة البديلة لوزارة التربية والجهات المعنية.. والتي من المفترض أن تكون واضحة وقابلة للتنفيذ على الأرض عند تطبيق إجراء العزل الصحي على أي منطقة تفشى فيها الوباء فجأة بشكل عام، وما الخطة في جديدة الفضل بشكل خاص؟».

وكانت وزارة الصحة، أعلنت في وقت متأخر من ليل السبت، إخضاع بلدة جديدة الفضل للحجر الصحي بعد تسجيل عدة إصابات بفيروس كورونا فيها وذلك منعاً لانتشار الفيروس وحفاظاً على الصحة العامة وسلامة المواطنين.

تلا ذلك بيان وزارة التربية، بتأجيل امتحانات التعليم الأساسي إلى وقت يحدد لاحقاً، بينما يتم إجراء امتحانات الشهادة الثانوية لطلاب جديدة الفضل في مراكزهم المحددة لهم في البلدة.

وأعلنت وزارة الصحة، يوم الأحد، عن تسجيل 6 إصابات بفيروس كورونا لأشخاص مخالطين في بلدة جديدة الفضل مايرفع إجمالي عدد الإصابات المسجلة في سوريا إلى 204 إصابات، تماثل للشفاء 83 حالة، وتوفيت 7 حالات.

أعلن في شمرا