في “سوريا” صحفي يبتز 20 زميلاً له الكترونياً… احذروا التقنية

1400 جريمة الكترونية في “سوريا” وللإعلاميين فيها نصيب كبير

سناك سوري-متابعات

كشف رئيس فرع الجرائم الالكترونية في إدارة الأمن الجنائي العقيد “حيدر فوزي” عن تنظيم الفرع حتى تاريخه لـ 1400 ضبط، توزعت القضايا بين ابتزاز وانتهاك للحياة الخاصة، مشيراً إلى أن الإعلاميين نالوا حيزاً كبيراً من الشكاوى الواردة للفرع.

“فوزي” حذر من أن انتقال الإعلامي من النص المهني والحوار إلى القدح والذم والتشهير يعني وقوع الجريمة!، (بينما يرفض الإعلاميون هذا الأمر ويطلبون إخضاعهم لقانون الإعلام وليس جرائم المعلوماتية، ويرون أنه قانون خاص بهم يجب أن يحاكموا على أساسه وبناءً على مواده).

لافتاً إلى أن الدخول إلى منظومة الغير بشكل غير مرخص يعاقب عليه القانون بالغرامة والحصول على المعلومات بالنسخ على فلاشة بدون إذن تصل العقوبة إلى السجن، وشددها المشرع إذا كان المرتكب موظفاً.

خطر التعرض للجريمة التي تحدث بمعدل كل لحظة في “سوريا” لايدركه الكثيرون حسب “فوزي” الذي أكد أنه طالما سلمنا أنفسنا للتقنية لم نعد بمنأى عن الجريمة الالكترونية، لافتاً إلى أنه تم ضبط 5 شبكات تمارس التسويق الإلكتروني “الهرمي” تضم آلاف الأشخاص، وقد تم ضبط مديريها وتوقيفهم، كما تم إلقاء القبض على عدة شبكات لقيامهم بالاحتيال.

قضايا الابتزاز الجنسي من القضايا التي يعمل الفرع عليها حالياً ومنها القضية التي قامت فيها والدة بتصوير بناتها من زوجها الأول، ومنهن متزوجات بكاميرا جهاز الموبايل دون علمهن، وقامت بإعطاء الصور لزوجها لابتزازهن جنسياً، وإجبارهن على ممارسة الفعل الفاحش، كما قامت بمساعدته بالابتزاز عبر تهديد بناتها بأن زوجها سينشر الصور إن لم يقمن بتنفيذ طلباته، كما تبين بأن إحدى البنات زوجة لأخ زوج الأم المبتز.

وبحسب “فوزي” فإن “سوريا” لم تشهد حتى اليوم ضبط حالات اتجار بالبشر عبر الشبكة الالكترونية نافياً ضبط أي حالة تعامل بالعملة الإلكترونية البيتكوين، منوهاً بأن معظم الجرائم المعلوماتية في “سوريا” تقع عبر الفيس بوك والواتس آب وتصل إلى نحو 80 بالمئة من إجمالي الجرائم وبأغلبيتها جرائم قدح وذم واختراق.

كشف الجرائم الالكترونية يحظى باهتمام الوزارة التي تعاقدت لانشاء مخبر جنائي رقمي شامل على مستوى عالٍ، حسب حديث”فوزي” لـ الوطن :«حيث تم تخصيص المبنى الخاص بالمخبر، وخلال أشهر قليلة سوف يتم الانتهاء من تجهيزه ،مؤكداً أن المخبر سيكون له دور كبير في كشف الجرائم الإلكترونية وفي مجال الدليل الرقمي، بما يضمن تطوير أدوات البحث الجنائي الرقمي لتتفوق على الجرائم الرقمية التي تظهر أشكال جديدة منها يومياُ، بحيث يتم تحديد هوية الفاعل وتثبيت الدليل الرقمي على جريمته».

ولفت “فوزي” إلى وجود قضايا ابتزاز كثيرة، مؤكداً وجود أحد الأشخاص قام بابتزاز 25 شخصاً وشخص آخر إعلامي قام بابتزاز نحو 20 شخصاً من الشخصيات الإعلامية المعروفة، دون ذكر تفاصيل أخرى عن آلية ابتزاز الصحفي لزملاءه.

يذكر أن قانون جرائم المعلوماتية تعرض لانتقادات كبيرة من قبل الصحفيين الذين تم إخضاع جزء كبير منهم له، خصوصاً العاملين في الإعلام الإلكتروني والذين يجب أن يخضعوا لقانون الإعلام فقط.