منظمة الإنتربول الدولي تصدر نشرات حمراً تطالب الشرطة في مختلف أنحاء العالم باعتقال وتسليم 20 شخصاً مطلوبين في قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

متظاهر يحمل صورة الصحافي المقتول جمال خاشقجي أمام القنصلية السعودية في اسطنبول يوم 25 أكتوبر تشرين الأول 2018 - رويترز

أعلنت وزارة العدل التركية أن منظمة الإنتربول الدولي أصدرت نشرات حمراً تطالب الشرطة في مختلف أنحاء العالم باعتقال وتسليم 20 شخصاً مطلوبين للاشتباه فيهم في قضية مقتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي.

من جهته رفض رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية بندر بن محمد العيبان أي تحقيق دولي في مقتل خاشقجي، واصفاً الأمر بالتدخل وقال إن جميع المتهمين يواجهون العدالة بالفعل في المملكة.

وقُتل خاشقجي، الذي كان يكتب في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية ودأب على انتقاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من تشرين الأول - أكتوبر مما أثار غضباً دولياً.

وفي أول تعليقات مهمة من جانب السعودية بشأن القضية في اجتماع لمجلس حقوق الإنسان، قال العيبان إن المتهمين بارتكاب هذا "الحدث المؤسف" حضروا ثلاث جلسات إجرائية حتى الآن مع محاميهم، لكنه لم يكشف عن أسماء أو تفاصيل.

ودعت 36 دولة غربية منها جميع دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين السعودية الأسبوع الماضي للتعاون مع تحقيق تقوده الأمم المتحدة.

لكن العيبان أعلن أن السعودية لن تقبل ما وصفه بالتدخل الخارجي في شؤونها الداخلية ونظامها القضائي. وقال للمجلس في جنيف أثناء مراجعة لسجل حقوق الإنسان في السعودية: "تؤكد المملكة أن قضاءها يمارس سلطته المقررة شرعاً ونظاماً المتوافقة مع مبادئ استقلال السلطة القضائية المتعارف عليها دولياً حيث تتوفر فيها جميع مقومات ومعايير العدالة والشفافية والنزاهة".

وقال العيبان الذي ترأس الوفد السعودي الرسمي في الجلسة إن المملكة تعاملت مع الواقعة "بإيجابية لقناعتها بجسامة وبشاعة هذا الحدث المؤسف والمؤلم، وسلامة الإجراءات التي اتخذتها حيال هذه القضية، وأن الإجراءات المتخذة في شأنها تستند إلى مبادئ دستورية وأسس قانونية تكفل سلامتها وصحتها".

وقالت وزارة العدل التركية إنها طلبت إصدار النشرات الحمراء بحق 18 شخصاً في 15 تشرين الثاني – نوفمبر الماضي وطلبت نشرتين إضافيتين في 21 كانون الأول – ديسمبر الماضي. وصدرت النشرات في أول آذار- مارس الجاري.

وقالت تركيا، التي طالما ضغطت على الرياض للكشف عن مزيد من تفاصيل الجريمة، إن على السلطات السعودية الكشف عن أسماء المتهمين والاتهامات الموجهة لهم إذا كانت تريد تجنب تساؤلات بشأن "سلامة الإجراءات القضائية في المملكة".

وانتقدت تركيا أيضاً رفض العيبان لأي تحقيق دولي. وقالت الرئاسة التركية "نجد صعوبة في فهم سبب احتمال انزعاج مسؤول يعمل في مجال حقوق الإنسان من مساعي إلقاء الضوء على كل ملابسات مقتل خاشقجي".

ورفضت الرياض اتهامات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) وبعض الدول الغربية بأن ولي العهد أمر بقتل خاشقجي.

وبعد روايات متناقضة عديدة، قالت المملكة إن خاشقجي قتل بعد فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى السعودية، ووجهت فيما بعد الاتهام إلى 11 سعودياً وأحيلوا إلى المحاكمة من دون الكشف عن أسمائهم. وطالب النائب العام السعودي بإعدام خمسة منهم.