استقالة وزير بعد انتحار مواطن

زحمة الأزمات أدت بالمواطن إلى الانتحار

سناك سوري _ خاص 

انتحار مواطن سوري

قد يبدو خبر انتحار مواطن سوري صادماً للوهلة الأولى، قد يشعر البعض بالحسرة على الضحية و الأسف على شبابه المهدور، لكن الحقيقة أن من ينبغي لهم الشعور بالمسؤولية تجاه هذا المواطن سيبقون جالسين في مناصبهم و لن يهتزّ لهم جفن.

استقالة وزير سوري

المستحيلات الثلاثة الغول و العنقاء و استقالة وزير سوري! “الخل الوفي هو المسؤول اللي بيضل وفي للكرسي فما عاد مستحيل”.
آخر وزير سوري استقال هو وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السابق “همام الجزائري” في العام 2016 و لكن “يا فرحة ما تمت” تم نفي الخبر لاحقاً و الإعلان أن ما جرى مجرد إشاعة.

الطابور

يقف المواطن في طابور الفرن لساعات، يشاهد سيارات غامضة تخرج من الفرن محمّلة بالخبز و طابور المواطنين أمثاله يزداد عدداً و لا يتحرك قيدَ أنملة و الفرن الحكومي يوزع بضع ربطات الخبز كل ساعة أو أكثر بينما تكثر السيارات الغامضة و تتحمل بالمزيد من الخبز.
يتوجه إلى عمله بالباص الحكومي يعجنه تزاحم الناس و يخنقه بطء الباص الذي يكدس حمولته من الركاب كما يفعل ناقلو الأغنام. يفكر المواطن بالأغنام و يعجز عن تذكّر آخر مرة تناول فيها وجبة من لحم الغنم، يتذكر أنه لم يتذوقها منذ أن تحوّل إلى غنمة.
يتأخر المواطن عن عمله بسبب بطء الباص و زحمة السير ليواجهه مديره الذي يقتني “ميرسيدس” سوداء فرزها لنفسه من كراج المديرية، و يسلخه محاضرة عن التأخير و الوطن و الواجب القومي مستاءً من إهماله و تراخيه.
يخرج المواطن من طابور “بهدلة المدير” إلى عمله، يمضي الساعات بين الأوراق و الطوابع و رطوبة الغرفة و برد الشتاء و ظلام مكتبه مع انقطاع الكهرباء.
يدخل المواطن طابور التسجيل للحصول على جرة غاز، بعدها طابور التسجيل على المازوت، طابور دفع فاتورة الكهرباء التي لا تأتي، يركض بين الصيدليات بحثاً عن علبة حليب لابنه الرضيع فلا يفلح، يعود صفر اليدين لبيت مظلم بارد و رضيع يبكي جوعاً و زوجة لا تقوَ على فعل شيء.

فايسبوك

منذ العام 2006 و “فايسبوك” هو الشبكة الاجتماعية الأشهر عالمياً، الموقع الشهير بقي محظوراً في “سوريا” مع العديد من المواقع الكبرى مثل “يوتيوب” و “ويكيبيديا” حتى مطلع العام 2011.
وجد المستخدم السوري في “فايسبوك” فسحة تنفس للتعبير عن ذاته، لكن بقي الحذر واجباً من كلمة ما قد تودي إلى عواقب وخيمة.
فتح المواطن جهازه المحمول و كتب على صفحته مقتبساً من قصيدة قرأها منذ زمن  “سأقوم بثورة صغيرة” و رمى جسده من أعلى البلاد إلى أسفل الأزمات و في مسافة السقوط كان يحلم بعنوان رئيسي في الصحف ” استقالة وزير  بعد انتحار مواطن سوري”.

*أي تشابه بين المواطن المذكور و مواطن آخر هو من وحي الواقع و لا يمت للخيال بصلة.

أعلن في شمرا