ولي عهد الكويت: الاعتداءات الإيرانية تهدد أمن المنطقة وحرية الملاحة البحرية
نيويورك-سانا
أكد ولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح مساء أمس الخميس، أن الاعتداءات الإيرانية على الكويت وعدد من دول المنطقة تهدد الأمن والاستقرار وحرية الملاحة البحرية، مشدداً على دعم بلاده الحلول الدبلوماسية، ورفض عرقلة الملاحة البحرية أو إغلاق مضيق هرمز واستخدامه ورقة ضغط في الحرب الدائرة في المنطقة.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن ولي العهد الكويتي قوله في كلمة خلال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة: “إن دولة الكويت وبلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن يتعرضون منذ شهر شباط الماضي لعدوان إيراني بالصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة، رغم أنهم ليسوا طرفاً في النزاع القائم في المنطقة.
وأوضح أن هذه الاعتداءات استهدفت بصورة متكررة أعياناً مدنية ومنشآت حيوية، بينها مطار الكويت الدولي ومحطات الكهرباء والمياه والمنشآت النفطية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، فضلاً عن أضرار مادية واقتصادية جسيمة.
وأشار ولي عهد الكويت إلى أن عرقلة الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز يمثلان استخداماً للمضيق “ورقة ضغط في الحرب”، مؤكداً أهمية ضمان حرية الملاحة وأمنها، وعدم إخضاع الممرات البحرية الدولية لأي قيود أو إجراءات من شأنها تهديد حركة التجارة العالمية.
وأعرب الصباح عن تقدير بلاده للدول التي وقفت إلى جانب الكويت، ورعت قرار مجلس الأمن رقم 2817، إلى جانب قرارات دولية أخرى أدانت الاعتداءات الإيرانية وطالبت بوقفها، مشيراً إلى أن هذه القرارات أكدت حق الدول في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وضرورة ضمان حرية الملاحة دون قيود.
وجدد ولي العهد الكويتي دعم بلاده للجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حل سلمي للنزاع، داعياً إلى التوصل إلى تفاهمات إقليمية مستدامة تقوم على حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، ومعالجة الملفات الأمنية في المنطقة، بما فيها الملف النووي الإيراني وبرامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع العراق، أكد ولي العهد الكويتي أن السياسة الخارجية لبلاده تستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وقال الصباح: “إن الكويت تنظر إلى العراق باعتباره جاراً تربطنا به علاقات وثيقة، وشريكاً في الأمن والاستقرار”، مشيراً إلى أن بلاده دعمته منذ عام 2003 في مواجهة تحدياته الأمنية والسياسية والاقتصادية، انطلاقاً من قناعة بأن عراقاً مستقراً وآمناً ومزدهراً يمثل مصلحة مشتركة للكويت والمنطقة بأسرها.
وكانت الاجتماعات رفيعة المستوى والمناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، انطلقت الثلاثاء الماضي بمشاركة سوريا، وتستمر حتى الـ28 من الشهر الجاري، حسب البرنامج الرسمي للأمم المتحدة.