هل السرطان "حكم بالإعدام" على فقراء لبنان؟
في لبنان المنهك، لا يبدأ صراع مريض السرطان مع الخلايا فقط، بل مع نظام صحي متصدع يترك الفقراء على الهامش. فهل أصبح السرطان حكماً بالإعدام على من لا يملك المال، أم أن الحق في العلاج بات مشروطاً بالقدرة على الدفع؟
عندما سمعت ليلى كلمة "سرطان"، جلست صامتة، لم تفكر بالموت أو بنسبة الشفاء أولاً ولا بالرحلة الصعبة التي تنتظرها، بل بالكلفة. "كم تكلفة العلاج؟ كم جلسة؟ كم سعر الدواء؟".
تعمل ليلى بدخل متقطع، بلا تأمين صحي، وتعول طفلين في بلد لم يعد فيه المرض مسألة صحية بقدر ما هو عبء مالي ثقيل. في الأيام التالية، تنقلت بين مستشفيات تابعة للدولة، تحمل ملفها الطبي كما لو كان طلب نجدة. قيل لها إن العلاج متوافر لكن "ليس الآن"، وإن الدولة قد تغطي جزءاً من الكلفة "عندما تسمح الاعتمادات"، وبين انتظار الموافقات وارتفاع الأسعار، كان الوقت يمضي أسرع من قدرتها على الاحتمال.
في لبنان المنهك، لا يبدأ صراع مريض السرطان مع الخلايا فقط، بل مع نظام صحي متصدع يترك الفقراء على الهامش. فهل أصبح السرطان حكماً بالإعدام على من لا يملك المال، أم أن الحق في العلاج بات مشروطاً بالقدرة على الدفع؟
منذ عام 2019، يواجه مريض السرطان في لبنان أزمة خانقة بسبب نقص الأدوية الأساسية، وعملية المتاجرة في السوق السوداء، وتهريب الدواء، وفواتير المستشفيات، وارتفاع تكاليف العلاج بمعدلات تفوق قدرة كثيرين على التحمل. تلك الفوضى السائدة في قطاع الدواء زادت الأوضاع سوءاً، وسرعان ما أصبح العلاج حكراً على المقتدرين مادياً. وكم من مريض خسر حياته في فترة الأزمة لعدم قدرته على تأمين علاجه.
فكانت دموع المرضى وحرقتهم بسبب العجز عن تأمين العلاج، أكثر المشاهد إيلاماً. وكأن العبء الذي يفرضه السرطان على من يصيبه لا يكفي وحده، فإذا بالمريض يرزح تحت ضغوط ترتبط بفقدان العلاج والحاجة إلى تأمينه أو بتوافره بآلاف الدولارات.
من المرضى من وجدوا وسيلة في بيع مقتنياتهم وأملاكهم وحتى سيارتهم وتنقلوا مشياً لتأمين العلاج لأن تكاليفه لا تغطيها الرواتب التي انهارت خلال الأزمة، ومنهم من عاكستهم الظروف أكثر ولم تتوفر لديهم أية إمكانات لتأمينه، بعدها وبسبب عدم الانتظام في توفير جرعات العلاج، تدهورت حالاتهم وخسروا حياتهم.
في اليوم العالمي لمرض السرطان، الرابع من فبراير (شباط) من كل عام، نسلط الضوء على مرضى تتخطى معاناتهم ظروف المرض والعلاج، بوجود الأعباء المادية والضغوط التي تفرضها تكاليف هذه المرحلة. علماً أن أعباء المرض لا تقتصر على تكاليف العلاج وحده، بل ثمة تفاصيل كثيرة تُهمل على رغم أهميتها للمريض وتكاليفها المرتفعة.
في عام 2022، سجلت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان 13034 حالة جديدة في لبنان، وسجل ارتفاع في معدلات الوفيات بسبب التشخيص المتأخر من جهة، وبسبب انقطاع الأدوية وعدم القدرة على توفير العلاجات بانتظام من جهة ثانية.
ذاك الوجع الناتج من العجز ومن ضعف الإمكانات المادية بسبب انهيار القدرة المعيشية ذاقه مئات مرضى السرطان، فكان أشد إيلاماً مما يسببه المرض من وجع ويأس. وعلى رغم تحسن الأمور في الأعوام الأخيرة، وضبط الوضع في قطاع الأدوية ومنع التهريب، وتوافر هذه الأدوية بمعدلات كبرى في البلاد بتغطية من وزارة الصحة، بقيت الظروف المادية عائقاً أمام كثيرين من المرضى واستمرت المعاناة بالنسبة إليهم نتيجة العجز في تأمين التكاليف المترتبة عن هذه المرحلة الصعبة. فالمعاناة المرتبطة بالمرض لا تقتصر على تأمين العلاج، بل بتفاصيل كثيرة ترتبط بهذا المسار وتشكل عبئاً ثقيلاً على المريض، من لحظة اكتشاف المرض أو حتى الشك بالإصابة به.
بالنسبة إلى روجيه، لم تقتصر المعاناة على المرض بذاته أو على تأمين العلاج لأن الظروف التي مر بها تفوق قدرة أي إنسان على التحمل. فكان شاباً في الثلاثينيات من العمر وفي ذروة الإنتاج والنشاط، عندما بدأت رحلته مع المرض. لحظة تشخيصه بسرطان القولون، كانت بداية طريق صعبة لا بسبب المرض فحسب، إنما بسبب التكاليف المرتبة عنه التي كان عاجزاً عن تغطيتها. هو متزوج وأب لطفلين توأم، وظروفه المادية لا تسمح له بتأمين تكاليف الفحوص المطلوبة حتى لتشخيص المرض بدقة وتحديد العلاج المناسب له. واجه بدايةً صعوبات كثيرة في تأمين تكاليف الفحوص مما ساهم في تأخير العلاج وفي تطور حالته والحد من فرص التعافي التام.
بعد مسار طويل وصعب لشاب في مقتبل العمر مسؤول عن عائلة وأطفال يواجه ضائقة مادية إلى جانب معاناته مع المرض وما يرافق ذلك من اكتئاب وإجهاد نفسي، شاء القدر ألا يرتاح طويلاً، وسرعان ما تم اكتشف ورم سرطاني جديد في الرئة.
ظروفه المادية منعته في كل مرة تم تشخيص المرض لديه من إجراء الفحوص اللازمة التي يطلبها الطبيب للتشخيص الدقيق. هذه الظروف قلصت فرص تعافيه التام، وبخاصة أنه يعمل بأجر لا يتعدى 800 دولار أميركي.
ومع كل محطة صعبة، كانت حالته تتدهور أكثر ويعاوده المرض بشراسة أكبر في مواضع أخرى، مما أغرقه في حالة اكتئاب. وهو خضع أخيراً لجراحة استئصال قسم من الرئة، وخضع لجراحة أخرى في الرأس.
"كدت أخسر حياتي أكثر من مرة، وبخاصة أن المتابعة الطبية والفحوص والصور الشعاعية والخزعة التي يطلبها الأطباء، كلها تشكل عبئاً كبيراً لا أستطيع تحمله، فأسعى جاهداً لتأمين ما أمكن من تكاليف جزء منها في الأقل"، يقول روجيه، كاشفاً أنه يؤمن العلاج حالياً من وزارة الصحة، إضافة إلى ما يؤمنه من أدوية ومستلزمات المرحلة من جمعية تدعم مرضى السرطان، أو بمساعدة من المحيطين.
اليوم، اكتشف إصابة جديدة بسرطان في الكبد، وعندما طلب منه طبيبه إجراء فحوص معينة لتحديد العلاج المناسب له، وجد نفسه عاجزاً ولم يقم بها، ويقول "مللت من المرض ومن الأعباء التي يفرضها ومن حالة العجز التي أعيش فيها. الأعباء المادية قتلتني وهي أشد قسوة علي من المرض نفسه، وأملي الوحيد اليوم ألا أضطر للخضوع مجدداً للعلاج الكيميائي للمرة الثالثة، لأن لا قدرة لي على تحمل المزيد. وإذا كانت الجهات الضامنة تغطي تكاليف العلاج، هي لا تغطي كل التفاصيل المرافقة لهذه المرحلة من فحوص، وصور وإكسسوارات أحتاج إليها يومياً في حالتي بسبب مرضي".
بهذه العبارات عبر روجيه عن حالة اليأس التي يعيش فيها منذ أعوام، وبصورة خاصة اليوم بعد تشخيص المرض لديه للمرة الثالثة.
لا تبدو كارولين صليبا أفضل حالاً، فهي تعيش معاناة صعبة منذ عام، وتحديداً منذ لحظة تشخيصها بسرطان الثدي عن طريق الصدفة. فظروفها المادية الصعبة كانت تمنعها من إجراء الصورة الشعاعية السنوية، بما أن زوجها عسكري متقاعد وكلاهما من دون عمل، ولديها ثلاثة أولاد يعانون صعوبات تعليمية.
شاء القدر أن تقيم منظمة "الصليب الأحمر" حملة للكشف المبكر عن سرطان الثدي وتقدم الصورة الشعاعية مجاناً، استفادت من الحملة وقامت بالفحوصات المجانية لتكتشف أنها مصابة بسرطان الثدي.
"كان المرض قد انتشر في الثدي بصورة كاملة وفي الغدد اللمفاوية. اضطررت إلى استئصال الثدي بالكامل والخضوع بعدها إلى العلاج الكيميائي، وكانت مرحلة في غاية الصعوبة علي من النواحي كافة، أتت لتزيد من الضغوط الكثيرة التي نرزح تحتها. حتى أني لم أجر الفحوص الحديثة التي تسمح بتشخيص أدق لطبيعة المرض بسبب ظروفنا المادية. وكون زوجي عكسرياً متقاعداً، خضعت للجراحة والعلاج في المستشفى العسكري (التابع لمؤسسة الجيش)، وكنت أتمنى لو تمكنت من متابعة علاجي في مستشفى أكثر تطوراً لألقى متابعة طبية متطورة".
صحيح أن مرحلة المرض وتداعياته كانت في غاية الصعوبة على صليبا بكل ما رافقها من أوجاع في فترة العلاج الكيميائي، وتساقط الشعر، وفترة تأمين جرعة العلاج، إلا أن ما يؤلمها اليوم بصورة خاصة بعد مرور عام على الجراحة وخضوعها للعلاج، أنها لم تتمكن من الخضوع إلى جراحة ترميم للثدي لأنه ما من جهة ضامنة تغطي تكاليف الجراحة التي تصنّف وكأنها جراحة تجميلية على رغم أثرها النفسي الكبير.
تعجز كارولين اليوم عن تقبل وضعها من دون ترميم، لكنها تدرك جيداً أنه ما من حل أمامها بعدما تشوهت صورتها كامرأة على أثر الجراحة. أصبحت تعجز عن الوقوف أمام المرآة في المنزل لأنها تخجل من نفسها، وهي تنتظر حالياً إجراء الفحوص اللازمة للتأكد من السيطرة على المرض ووقف انتشاره لتتمكن من متابعة حياتها بعد التجربة الصعبة التي مرت بها.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
بعد متابعته قصص المرضى طوال أعوام وتقديم الدعم لهم، يشير رئيس جمعية "بربارة" نصار هاني نصار إلى أنه ثمة تحسن ملحوظ في تغطية وزارة الصحة لأدوية السرطان والاستشفاء، وأن الأمور أفضل من السابق. إلا أن لهذه التغطية شروطاً في تأمين العلاج، وهي لا تعطى لكافة المرضى الذين يحتاجون إليها تلقائياً. فالتغطية الاستشفائية تتأمن في المستشفيات الحكومية، أما المستشفيات الخاصة فمنها ما لا يتعامل مع وزارة الصحة العامة.
وفي ما يتعلق بالدواء، تؤمنه وزارة الصحة للمرضى إذا كان سعره يتخطى 200 دولار أميركي، بعدما أخذت على عاتقها مهمة تأمين الأدوية مجاناً للمرضى بهذه الشروط. أما إذا كان سعر العلاج دون 200 دولار أميركي، فلا تغطيه إلا إذا تلقاه المريض في المستشفى الحكومي. وبغير هذا الشرط، يخضع المريض إلى العلاج على نفقته الخاصة. وهنا يوضح نصار أن العلاج في المستشفى الخاص يكلف مئات الدولارات في الجلسة الواحدة.
ويقول "هناك تحسن أيضاً على مستوى البروتوكولات المعتمدة من قبل وزارة الصحة العامة، مع تغطية للعلاجات. لكن هناك توصيات مشددة تفرضها لخفض النفقات. وعندما يصف الأطباء أدوية معينة لمرضاهم أسعارها مرتفعة، من الممكن عدم تغطيتها من قبل الوزارة، ويجري التشديد على وصف بدائل".
خلال الأزمة، كان وضع المرضى مأساوياً، وكانت توصف أدوية كثيرة ليست ضمن بروتوكول الوزارة فيرغم المريض على تأمينها على نفقته الخاصة ومن المرضى من يسعون إلى تأمينها من خارج لبنان أو من السوق السوداء بأسعار خيالية إذا كانت لديهم الإمكانات لذلك.
اليوم، وعلى رغم التحسن بالتغطية، لم يتم التوصل إلى تغطية شاملة لكل الأدوية الضرورية، خصوصاً الأدوية الحديثة التي يمكن أن تنقذ حياة كثيرين وتعتبر كلفتها غالية قد تصل إلى 7 آلاف دولار للجلسة الواحدة.
وفي الوقت نفسه، تبقى الفحوص المشكلة الأساسية، فعندما يكتشف مريض إصابته بالسرطان، ثمة فحوص عديدة وصور وخزعات لا بد من الخضوع لها، وهناك مسار كامل يسبق بداية العلاج لا تغطيه الوزارة.
والتكاليف التي يتحملها المريض قبل حتى تشخيصه بالسرطان، تتخطى في بعض الحالات الألفي دولار أميركي بحسب نصار، أما من لا يملك الإمكانات المادية لذلك، فلا يجري هذه الفحوص ومن الممكن أن تتدهور حالته ويبلغ المرض مراحل متقدمة. ومن المرضى من خسروا حياتهم قبل أن يتمكنوا من تلقي العلاج لعدم قدرتهم على تحمل هذه التكاليف حتى لو طلب الطبيب هذه الفحوص، بما أن الدولة لا تغطيها. يشير نصار إلى أنه ثمة سوء إدارة في هذا المجال لأنه من الممكن أن يحتاج المريض إلى دواء أقل كلفة من ذاك الذي تغطيه الدولة، إذا ما أظهرت الفحوص التي تجرى له ذلك، لذا، من الممكن الحد من نفقاتها بتغطية هذه الفحوص.
لا يقتصر العلاج على العلاج الكيميائي، إذ إضافة إلى العلاجات المناعية، تعتبر الجراحة حلاً علاجياً أساسياً في كثير من الحالات. وهنا تفرض وزارة الصحة الخضوع للجراحة في مستشفى حكومي، وهو مرفق صحي قد لا يكون مؤهلاً في كثير من الأحيان لإجراء بعض الجراحات الدقيقة، التي تتوفر في مستشفيات جامعية كبرى خاصة.
وفي بعض المستشفيات الخاصة، قد لا تغطي وزارة الصحة جزءاً بسيطاً حتى من تكاليف الجراحة، ويمكن ألا تتعامل مع مستشفيات معينة. أما الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فقد رفع التسعيرة الخاصة بالجراحات، لكنها لا تواكب الارتفاع الحالي في نفقات المستشفيات والجراحات، ومن ثم يعجز كثيرون عن تغطية فروقات الضمان وعن متابعة علاجاتهم، مما يؤدي إلى تقطع في جرعات العلاج أو وقفها بصورة تامة، والشواهد كثيرة على ذلك في الأعوام الأخيرة.
وإضافة إلى كل ما ذكر سابقاً، تحضر المعاناة النفسية الصعبة المرتبة عن عدم القدرة على توفير تكاليف العلاج. ومن المسائل التي تؤثر إلى حد كبير في الحالة النفسية تلك التي تتعلق بجراحة ترميم الثدي للمريضات، ويشير إليها نصار، واصفاً إياها بأنها واحدة من الجراحات التي تعتبر تجميلية ولا تغطيها أي من الجهات الضامنة على رغم الاستئصال الكامل للثدي مما يسبب معاناة نفسية وجسدية للمريضة، ويحملها ضغوطاً كبرى تضاف إلى تلك الناتجة من المرض بذاته.
أما إكسسوارات المرض، فأزمة أخرى يعيشها المريض مثل التمييل، والأكياس المعتمدة بعد جراحة سرطان القولون، والحفاضات، فكلها تكاليف إضافية على المرضى يجهدون لتأمينها وتشكل عبئاً عليهم، ولا تؤمنها الدولة ويجري التقليل من أهميتها.
وهنا يشير نصار إلى أن بعض المرضى لا يمتلكون ثمن أكياس تحويل البول والبراز التي تبلغ نحو 150 دولاراً، فيعمدون إلى استهلاك الأكياس نفسها لفترة طويلة مما يسبب التهابات. والأمر نفسه يتكرر مع أكياس التغذية التي تكلف المريض 70 أو 80 دولاراً يومياً، ويعجز كثيرون عن تأمينها.
يشير مستشار وزير الصحة في الشؤون الصحية والاستشفائية الدكتور جوزيف حلو إلى أن الأزمة التي مر بها لبنان يعجز أي كان عن تحملها، وقد ترافقت مع انفجار المرفأ (عام 2020)، وانتشار جائحة كورونا. ويقول "كانت موازنة وزارة الصحة 480 مليون دولار في عام 2019، لتنخفض عام 2023 إلى 23 مليون دولار في مقابل زيادة كبيرة في أعداد المرضى، فكانت أزمة يصعب تحملها. أما عام 2024، فوصلنا إلى 220 مليون دولار كموازنة للوزارة مما ساهم في تحسين التغطية، وهناك مساع من قبل وزير الصحة لزيادة هذه المبالغ للتحرك بحرية كبرى. لكن في مرحلة سابقة، أرغمت الوزارة على إلغاء الكثير من الأمور لإعطاء الأولويات لإنقاذ الحياة لمرضى السرطان، والولادات، وغسل الكلى، وأمراض القلب فهذه الحالات كانت من الأولويات".
يشير حلو إلى التحسن الكبير في مجال التغطية لأدوية السرطان بعد الأزمة، موضحاً أن الوزارة تؤمن الدواء للجهات كافة سواء كان المرضى يحظون بتغطية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو تعاونية الموظفين أو غيرها، لكنها لا تغطي الفحوص بالفعل إلا في المستشفيات الحكومية والمستشفيات المتعاقدة مع الوزارة. ويشدد على تطور المستشفيات الحكومية وتطويرها مع الوقت، مشجعاً المرضى على اللجوء إليها، خصوصاً بعد شهرين من اليوم حيث من المتوقع أن تحصل نقلة نوعية فيها في التجهيزات المتعلقة بالفحوص والصور الشعاعية.