“الصحة في شهر”.. دراسة الرواتب وضبط أسعار الدواء

المصدر : الوطن | الثلاثاء , 09 كانون الأول | : 63

بادرت وزارة الصحة إلى طرح مبادرات وإجراءات تعكس رؤية شاملة لتطوير المنظومة الصحية، مركزة جهودها على محاور استراتيجية عدة شملت تطوير الموارد البشرية، والتحول الرقمي، وتعزيز البنية التحتية، وتمتين الشراكات المحلية والدولية.

الوزارة في بيان صادر عنها، استعرضت مجمل الأعمال خلال الشهر الماضي، حيث عقدت اجتماعاً برئاسة وزير الصحة الدكتور مصعب العلي وبحضور لجنة دراسة تعديل جدول الرواتب والأجور، لمناقشة إعداد مسودة الدراسة الخاصة بتعديل الجداول المقترحة تمهيداً لرفعها إلى وزارة المالية، في خطوة تهدف إلى تحفيز الكوادر الصحية وتعزيز استقرارها الوظيفي، في إطار سعيها لتحسين أوضاع العاملين في القطاع الصحي.

كما عقد الوزير اجتماعاً مع وزير الاتصالات والتقانة عبد السلام هيكل لتعزيز التعاون في ملف التحول الرقمي، الذي يمثل ركيزة أساسية نحو تحسين جودة الخدمات الصحية وزيادة كفاءة هذا القطاع، كما يشكل أداة فاعلة لمكافحة الفساد، إذ إن مشاريع التطوير هذه ستحول سوريا إلى مركز عبور إقليمي للبيانات.

وعقد الوزير سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وشمل ذلك مباحثات مع سفراء وممثلي دول عربية وأجنبية، حيث تمت مناقشة آفاق التعاون مع الجانب الليبي والباكستاني والهندي في مجالات مثل إعادة تأهيل المستشفيات ، والاستثمارات الدوائية المشتركة، والصناعات الدوائية، والتدريب الطبي.

كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم مع منظمة الإغاثة النرويجية (نورواك) لدعم بنوك الدم ومراكز غسيل الكلى وعلاج التلاسيميا.

وعلى الصعيد الدولي، بحث وزير الصحة مع ممثلي الصليب الأحمر التعاون في مجالي الطب الشرعي والطوارئ، كما ناقش مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشاريع لتحقيق التمويل المستدام وتأمين الأدوية، والتقى مع بعثة المنظمة الدولية للهجرة، حيث أكد لها أهمية استقطاب الكفاءات الطبية السورية من الخارج، مشيراً إلى وجود خطة واضحة لتسريع عودتهم.

وتعمل وزارة الصحة على تطوير التعليم الطبي، ولا سيما نظام البورد السوري وإنشاء مراكز تدريبية في مختلف المحافظات، حيث بحث وزير الصحة مع وفد من منظمة “Global Health Partnerships” سبل التعاون في تطوير التعليم الطبي وبناء القدرات الصحية.

كما اجتمع بأعضاء غرفة الصناعة لبحث  تطوير الصناعة الدوائية التي تمثل أولوية وطنية لضمان الأمن الدوائي، وضبط أسعار الأدوية والفواتير الطبية في القطاع الخاص، وتسريع إجراءات تسجيل الأدوية الجديدة.

وفي إطار الاستعدادات لانخراط الكوادر الجديدة في القطاع الصحي، تقدّم طلاب التمريض في مختلف المحافظات السورية إلى امتحان الكوليكوم النظري، الذي يُعد محطة أساسية في مسيرتهم الأكاديمية.

وشاركت وزارة الصحة بفعالية في عدد من الفعاليات الصحية، ففي ملتقى عمان لتمويل الصحة ناقش الوفد السوري سبل تعزيز آليات التمويل الصحي المستدام، وتبادل الخبرات حول الابتكار المالي،

كما نظمت الوزارة بالتعاون مع شركائها سلسلة من الفعاليات المحلية شملت الورشة الوطنية لتحديث دليل بنوك الدم، وحملة “البصر” لعلاج العيون في دير الزور، وورشة عمل حول “الدم الكامل ومشتقاته”، ودورات تدريبية لتطوير مهارات الممرضين والمسعفين في الرعاية الصحية الطارئة، دعم البنية التحتية والخدمات الصحية.

من جهة أخرى زوّدت الوزارة مشفى الجولان الوطني بثلاثة أجهزة غسيل كلى جديدة، بالإضافة إلى حاضنة حديثة للأطفال المواليد مجهزة بوحدة معالجة ضوئية، وأجهزة للمعالجة الضوئية لحديثي الولادة، وطاولة عمليات جراحية جديدة.

كما افتتحت العيادات الخارجية في مشفى كفربطنا الوطني التي تضم 14 عيادة متخصصة، وأُعيد افتتاح مركز الضمير الصحي بعد تأهيله بدعم دولي.

وخلال متابعتها الميدانية المتواصلة عالجت وزارة الصحة الوضع الصحي الطارئ في درعا بعد تسجيل إصابات محدودة بالتهاب الكبد الوبائي في بعض مدارس الريف الشرقي، حيث استجابت مديرية صحة درعا بشكل فوري، وقامت بعزل الحالات وتقديم العلاج اللازم، وتنفيذ جولات ميدانية شملت مناطق الغارية الشرقية وبصرى الشام وغصم، كما نفذت الوزارة جولات إشرافية لمتابعة خدمات اللقاح الروتيني في مراكز صحية بمحافظة القنيطرة.

الوطن