مراجعة علمية كبرى تشكك في فعالية أدوية لمرضى ألزهايمر

المصدر : INDEPENDENT | الجمعة , 17 نيسان | : 60

بعد عقود من الأبحاث المكلفة وغير المثمرة، اعتبر عقارا "ليكانيماب" و"دونانيماب" المضادان للأميلويد بمثابة نقلة نوعية، وسط آمال في أنهما يتيحان إبطاء تطور المرض، غير أن مخاوف في شأن فعاليتهما وكلفتهما المرتفعة وآثارهما الجانبية دفعت لاحقاً إلى توخي الحذر.

خلصت مراجعة علمية كبرى نشرت اليوم الخميس إلى أن أدوية سبق تسويقها باعتبارها إنجازاً في مكافحة مرض ألزهايمر لا تقدم فائدة ملموسة للمرضى، غير أن بعض الخبراء وجهوا انتقادات للدراسة.

وأجرت المراجعة "كوكرين" التي تعد مرجعاً عالمياً في تحليل الأدلة العلمية، وركزت على أدوية تستهدف لويحات "الأميلويد" التي تتراكم في أدمغة المصابين بمرض ألزهايمر.

وبعد عقود من الأبحاث المكلفة وغير المثمرة، اعتبر عقارا "ليكانيماب" و"دونانيماب" المضادان للأميلويد بمثابة نقلة نوعية، وسط آمال في أنهما يتيحان إبطاء تطور المرض، غير أن مخاوف في شأن فعاليتهما وكلفتهما المرتفعة وآثارهما الجانبية دفعت لاحقاً إلى توخي الحذر.

وجمعت مراجعة "كوكرين" بيانات من 17 تجربة سريرية شملت أكثر من 20 ألف شخص، ودرست سبعة أدوية مختلفة مضادة للأميلويد على مدى نحو 18 شهراً.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة فرانشيسكو نونينو إن التجارب المبكرة أظهرت فروقاً ذات دلالة إحصائية، لكنها "لم تترجم إلى فائدة سريرية ذات معنى للمرضى".

وأكد الباحثون أن صور الدماغ أظهرت أن الأدوية نجحت بالفعل في إزالة لويحات الأميلويد، غير أن المشارك في إعداد الدراسة إيدو ريتشارد قال "فكرة أن إزالة الأميلويد ستعود بالنفع على المرضى دُحضت".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، انتقد عالم الأحياء البريطاني جون هاردي مطور فرضية الأميلويد هذه النتائج، على اعتبار أن الدراسة جمعت بيانات تخص أدوية فعالة إلى جانب أدوية معروفة بعدم فعاليتها، مما "أدى إلى خفض المتوسط العام للنتائج".

وقال هاردي لوكالة الصحافة الفرنسية "إنها دراسة ساذجة ما كان ينبغي نشرها"، كاشفاً عن أنه عمل مستشاراً لشركات "إيلاي ليلي" و"بيوجين" و"إيساي".

ورداً على ذلك، قال ريتشارد إن الأدوية المشمولة في الدراسة قد تعمل بآليات مختلفة، لكنها جميعها تستهدف الهدف نفسه وهو بروتينات "بيتا أميلويد".

من جهته، قال عالم الأعصاب الأسترالي برايس فيسل إن الدراسة "لا تثبت أن الأميلويد لا يلعب أي دور في مرض ألزهايمر"، لكنها "تظهر أن الجيل الحالي من الأدوية المضادة للأميلويد لا يفي بالوعود التي أحيط بها".