حقن إنقاص الوزن تقلل الإجازات المرضية إلى النصف

المصدر : INDEPENDENT | الأربعاء , 24 كانون الأول | : 89

دراسة بريطانية تكشف عن أن استخدام حقن إنقاص الوزن مثل "ويغوفي" يقلل الإجازات المرضية إلى النصف ويخفض زيارات الأطباء، مما يعزز الإنتاجية ويبرز دور هذه الحقن في مواجهة أزمة السمنة التي تكلف الاقتصاد مليارات سنوياً، وسط دعوات إلى توسيع حصول جميع المؤهلين عليها.

وفقاً لدراسة جديدة شملت مرضى من "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" البريطانية، قد تقلل حقن إنقاص الوزن فترات الإجازات المرضية إلى النصف.

وفي التفاصيل، أجرت شركة "أوفيفا" Oviva التي تدير تطبيقاً لإنقاص الوزن، دراسة شملت 700 مريض من هيئة الخدمات الصحية الوطنية يستخدمون حقناً مثل "ويغوفي"، ووجدت أنه على مدى ستة أشهر، انخفض متوسط الإجازات المرضية للمريض إلى النصف، متراجعاً من 2.41 يوم إلى 1.18 يوم في الشهر.

ويأتي ذلك في وقت بلغت مبيعات حقن مكافحة السمنة "مونجارو" و"ويغوفي" 2.5 مليون في يوليو (تموز) الماضي، مما يعادل سبعة أضعاف الرقم المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب أرقام تحققت منها صحيفة "تلغراف".

وأظهرت الدراسة كذلك تدني نسبة المرضى الذين يزورون طبيبهم العام أو المركز الصحي بصورة متكررة من 24.8 في المئة إلى 9.3 في المئة. وارتفع عدد متلقي الحقن الذين لم يجروا أية زيارة لأي متخصص في هيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 34 في المئة. وفي الوقت نفسه، انخفض عدد المشاركين الذين حصلوا حديثاً على إجازة مرضية تزيد على خمسة أيام من 18.9 في المئة إلى 8.8 في المئة.

وكشف تطبيق إنقاص الوزن ضمن دراسة متعمّقة منفصلة شملت 414 مريضاً، عن أن الأشخاص غير العاملين غالباً ما يذكرون عوائق صحية مثل مشكلات الحركة وآلام المفاصل وحالات الصحة النفسية.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والشهر الماضي، شارك السير تشارلي مايفيلد، من مبادرة "الحفاظ على القوى العاملة في بريطانيا" Keep Britain Working، تقريراً مع وزارة العمل والمعاشات ووزارة الأعمال والتجارة، حث خلاله الحكومة على النظر في كيفية تحول اعتلال الصحة إلى أحد أكبر العوامل المسببة لعدم النشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة.

من جهته، قال مارتن فيدوك، المدير العام لشركة "أوفيفا"، "تعيش المملكة المتحدة في خضم أزمة إنتاجية. ويظهر تقرير مايفيلد ما سنواجهه خلال العقد المقبل، والمتمثل في خروج مئات الآلاف من سوق العمل بسبب حالات صحية مزمنة".

وأضاف "تكبد السمنة خسائر في الإنتاجية تبلغ 31 مليار جنيه استرليني سنوياً، وتعد أحد أكبر العوامل المسببة للتعطل عن العمل التي يمكن الوقاية منها. ويتلقى مرضانا التابعون لهيئة الخدمات الصحية الوطنية العلاج من خلال مزيج من الحقن والدعم عبر الإنترنت، مما أدى إلى انخفاض عدد أيام الإجازات المرضية ومواعيد مراجعة الطبيب العام إلى النصف".

وأوضح، "لكن الوصول إليها لا يزال متفاوتاً. وإذا كانت وزيرة الخزانة جادة في شأن تعزيز الإنتاجية، فعليها الوفاء بالتزام الحكومة توفير حقن إنقاص الوزن لجميع المؤهلين لها، وليس فقط للمقيمين في مناطق معينة".

وفي وقت سابق من هذا العام، بدأت هيئة الخدمات الصحية الوطنية بطرح حقنة "مونجارو" لإنقاص الوزن، وسط قيود صارمة في شأن تحديد المرضى المؤهلين لتلقيها. وتتوقع الهيئة الصحية تقديم هذه الحقن لـ240 ألف شخص على مدى ثلاثة أعوام، بهدف مكافحة أزمة السمنة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، حذّر وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنغ من أن السمنة تعد أحد الأسباب الرئيسة لاعتلال الصحة، وتكلف الخدمات الصحية المليارات، لكنه رجح أن تحد حقن إنقاص الوزن من هذه الأزمة بصورة جذرية.

وأكد "نمتلك الآن العلم والتكنولوجيا والمعرفة للمساعدة في مكافحة السمنة، إذا اغتنمنا هذه الفرصة. وسيساعد هذا التعاون المرضى الذين يعانون السمنة في غضون أشهر، من خلال اختبار تحسين الوصول إلى خدمات وعلاجات إنقاص الوزن".

وأضاف، "على المدى الطويل، سيوجهنا ذلك نحو كيفية مكافحة وعلى نحو أفضل أحد أكبر التحديات الصحية في العصر الحديث، وبناء هيئة خدمات صحية وطنية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل من خلال (خطة التغيير) الخاصة بنا".

© The Independent