علاج العادة السرية عند الأطفال: ورأي الأطباء النفسيين
ويطلق عليها أيضًا عملية الاستمناء، وهي عملية تحفيز ذاتي للأعضاء التناسلية، بهدف تحقيق الإثارة الجنسية، والحرص على الوصول إلى النشوة الجنسية، ويتم ذلك عادة عن طريق لمس، أو تدليك القضيب أو البظر سعيًا لتحقيق النشوة، وتُعد سلوكًا شائعًا حتى بين الأشخاص المتزوجين، كما وتمثِّل أول عملية جنسية يختبرها الأفراد، ووُجِدَ أن المعظم قد يواصل العادة السرية في مرحلة البلوغ، أو حتى طوال حياتهم، ونظرًا لما قد تسببه من أضرار متعلقة بمستوى بعض الهرمونات كالسيرتونين، فإن علاج العادة السرية عند الأطفال يعد أمرًا ضروريًا.[١]
هل لاحظت يومًا على طفلك ممارسته للعادة السرية؟ هل يُعد هذا أمرًا مقلقًا أم أنّه مؤشرٌ طبيعي؟ في الواقع لهذا الأمر العديد من الحيثيات منها الطبية والدينية والاجتماعية، وفيما يأتي أهم التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع:
ما هي الطريقة المُثلى للتصرف في حال لاحظت على طفلي ممارسته للعادة السرية؟ في الواقع فإن تعرّف الطفل على أعضائه فيالجهاز التناسلي ولمسها يُعد أمرًا طبيعيًا، إذ تُعد أحد مراحل التطور الطبيعية واكتشافه لبدنه، إلّا أنّه بالرغم من ذلك لا بد من وضع طريقةٍ مُثلى للتعامل مع هذا الأمر،[٢] ويميل الأطفال للقيام ببعض التصرفات مثل لمس الأعضاء التناسلية في الأماكن العامة أو الخاصة، أو محاولة رؤية الأقران أو البالغين عراة،[٣] وفيما يأتي أهم الخطوات التي ينبغي على الأهل اتخاذها لمنع تفاقم الأمر:
بالرغم من أنّ اكتشاف الطفل لأعضائه التناسلية يُعد أمرًا طبيعيًا إلّا أنّه يجب اتخاذ بعض الطرق للحد من ممارسته للعادة السرية.
ما هي أهم الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى قيام الطفل بممارسته للعادة السرية؟ في الواقع إنّه ليس كل مرةٍ يقوم فيها الطفل بلمس أعضائه التناسلية أو اللعب بها تُعد مؤشرًا خطرًا، وبالرغم من ذلك فإن ملاحظة الأهل للأسباب المؤدية إلى ذلك تُعد أمرًا أساسيًا في التخلص منها، ومن أهم الأسباب ما يأتي:[٤]
قد تتراوح الدوافع التي تؤدي إلى ممارسة الطفل للعادة السرية ما بين دوافعٍ طبيعية ودوافعٍ خطرة، لذا يجب على الأهل الحرص على ملاحظة تصرفات الطفل ودراسة الواقع المحيط بهم.
هل يتم اللجوء للعلاج الطبي للسيطرة على ممارسة الطفل للعادة السرية في جميع الحالات؟ في الواقع فإنّ اللجوء للتدخل الطبي والعلاجي لا يُعد أمرًا شائع الحدوث بل يُعد خيارًا أخيرًا، فبالرغم من لجوء العديد من الأهالي إلى الأطباء لعلاج المشكلة فإن طرق العلاج الأولى تكمن في تحفيز الأهل على معرفة المسبب، إضافةً إلى توطيد العلاقات الأسرية كما تم الحديث في المقال سابقًا، وفي بعض الحالات المستعصية التي لا تستجيب لطرق العلاج السابقة أو عند ممارسة العادة السرية أمام الغرباء، يمكن أن يتم اللجوء إلى العلاج الطبي بحسب توصية الطبيب،[٥] ومن أهم أنواع الأدوية المستخدمة ما يأتي:
لا يُعد العلاج الدوائي أحد طرق العلاج الرئيسة إلا أنه يمكن اللجوء له في بعض الحالات المستعصية كاستخدام الأدوية المضادة للاكتئاب وغيرها.
ما هو رأي الشرع في ما يتعلق بالعادة السرية؟ أجمع العلماء على عدم إجازة ممارسة العادة السرية من منطلقٍ ديني، وبالرغم من وجود بعض الاستثناءات الخاصة في بعض المذاهب لإمكانية ممارستها لدى البالغين في حالاتٍ مخصّصة وقليلة جدًا، إلّا أنّه يجب استشارة المختص الديني وأخذ المشورة الدينية من أصحابها، إذ يجمع علماء الدين على أن لها عواقب دينية منها ما يأتي:[٩]
تحظر معظم الآراء والمذاهب الشرعية ممارسة العادة السرية لما لها من عواقب تمتد عند بلوغ الشخص.
هل لممارسة العادة السرية عواقب وأضرارٌ على الطفل من ناحية اجتماعية؟ في حال كان السبب في ممارستها هو اضطراب فرط النشاط الجنسي للطفل مما يؤدي إلى استمرارها منذ الطفولة وحتى البلوغ فإن ذلك قد يؤدي إلى حدوث العزلة الاجتماعية والتراجع الوظيفي وغيرها، وبحسب دراسةٍ أجريت في جامعة مينز في ألمانيا في آذار من عام 2020 كانت تفاصيل الدراسة كالآتي:[١٠]
خلصت الدراسة في أنّ ملاحظة الأشخاص لتطورٍ في أدائهم الاجتماعي نتيجةً لانقطاعهم عن ممارسة العادة السرية هو الدافع الرئيس للامتناع عنها.
في بعض الحالات يجب على الأهل الانتباه إلى مؤشرات الخطر التي قد تتسبب في حدوث مشاكل أو مضاعفاتٍ جسدية ونفسية لكلٍ من الطفل أو للمحيطين به، إذ يجب مراجعة المختص النفسي لتقديم المساعدة والتوجيه اللازمين، وبالرغم من اختلاف عوامل الخطر من فئة عمرية إلى أخرى، إلّا أنّها تتلخص في مجموعةٍ من الأمور،[٤] ومن أهم هذه الحالات ما يأتي:[٣]
في بعص الحالات فإن هناك مؤشراتٌ خطرةٌ يجب على الأهل عدم التردد عند حدوثها في أخذ الاستشارة الطبية لمعرفة مدى خطورة الأمر ومدى الحاجة لوجود تدخلٍ أو توجيه علاجي.
هل تظهر علامات العادة السرية على الرضع؟ تظهر علامات العادة السرية في مرحلة الطفولة عند محاولة الطفل تحفيز الأعضاء التناسلية عن طريق اللمس، والذي يمكن أن يبدأ من عمر الشهرين، وتشترك أعراض الاستمناء عند الطفل مع تشخيص بعض الأمراض، مما قد يؤخر معرفة الأهل بوجود مثل هذه المشكلة؛ وبالتالي تأخر علاج العادة السرية عند الأطفال.[١١]
هل تتشابه أعراض العادة السرية مع حالات أخرى؟ قد تحصل الكثير من الأخطاء في تشخيص حالة الطفل بشكل صحيح، نتيجة الأعراض المصاحبة لممارسة العادة السرية والتي تشترك في الكثير من الأحيان مع أعراض مرضية، حيث يلجأ الأهل لمراجعة الطبيب خشية معاناة طفلهم من أمراض معينة، كالصرع، لذا يجب تفريقها عن الأعراض الآتية حتى يتم علاج العادة السرية عند الأطفال بشكل صحيح ودون تعريضهم لخطر استعمال أدوية خاطئة، وهذه الأعراض:[١١]