الرئيس الصومالي: نرفض بشدة الإجراءات الأحادية التي تقوض سيادة بلادنا ووحدتها
نيويورك-سانا
جدّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رفض بلاده أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض سيادتها ووحدتها وحدودها المعترف بها دولياً.
وحسب مركز أنباء الأمم المتحدة، شدّد الرئيس الصومالي خلال كلمته أمس الخميس أمام المناقشة العامة للدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة “على أنّ احترام السيادة الوطنية والوحدة وسلامة الأراضي ليس مبدأ مجرداً بالنسبة للصومال، بل أساس للسلام والاستقرار في بلدنا ومنطقتنا والمجتمع الدولي الأوسع”.
وقال: “إن الصومال يرفض بشدّة الإجراءات الأحادية التي تقوض سيادته ووحدته وحدوده المعترف بها دولياً”، مؤكداً أن الخلافات بين الدول ينبغي أن تُحل عبر الحوار ووفقاً للقانون الدولي، وليس من خلال إجراءات من شأنها خلق توترات جديدة أو تهديد الاستقرار الإقليمي.
وأشار الرئيس الصومالي إلى أن بلاده، التي تشغل حالياً مقعداً غير دائم في مجلس الأمن الدولي إلى جانب عضويتها في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، تعمل بموجب مسؤولياتها في هاتين المؤسستين على دعم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وتعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ومنع النزاعات ودعم الحلول السلمية التي يقودها الأفارقة وتعود فوائدها على المجتمع الدولي.
ولفت شيخ محمود إلى أنّ الأمم المتحدة حافظت على وجود كبير في الصومال لأكثر من ثلاثة عقود، وبالإمكان جعل عملياتها أكثر فاعلية من خلال مواءمتها بصورة أوثق مع الأولويات والمؤسسات الوطنية، موضحاً أنّ غالبية المساعدات الأممية لا تزال تُقدّم عبر هياكل موازية ومشاريع مجزأة وترتيبات خارج الموازنة في الصومال، الأمر الذي يجعل من الصعب على الحكومات التخطيط وتنسيق الموارد وبناء المؤسسات اللازمة لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
وأكد الرئيس الصومالي أن بلاده ” لا تطالب الأمم المتحدة بالانسحاب ولكنها ببساطة تدعو إلى شراكة أكثر مساءلة واستراتيجية وتركيزاً على النتائج، تكون فيها المؤسسات الصومالية في موقع القيادة عندما يتعلق الأمر بالتنفيذ”.
وتشغل الصومال مقعداً غير دائم في مجلس الأمن الدولي لمدة عامين ابتداء من الأول من كانون الثاني 2025 وحتى نهاية العام الجاري، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً.