أطعمة يزداد نفعها عند دمجها في رمضان
تشير دراسات غذائية إلى أن دمج بعض المكونات في وجبات رمضان قد يساعد الصائم على استعادة الطاقة وتحسين الهضم بعد الصيام. ومن أبرز هذه التركيبات التمر مع الطحينة أو اللبن، والعسل مع المكسرات، والشوفان مع الحليب، إضافة إلى الحمص وزيت الزيتون.
يبحث كثير من الصائمين خلال شهر رمضان عن طرق لاستعادة الطاقة بسرعة بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب، ويشير مختصون في التغذية إلى أن بعض الأطعمة تمنح فائدة أكبر عند تناولها معاً، لأن الجمع بين الكربوهيدرات والبروتينات أو الدهون الصحية يساعد على استقرار الطاقة وتحسين الهضم. وتؤكد إرشادات صادرة عن وزارة الصحة السعودية أهمية اختيار أطعمة متوازنة عند الإفطار والسحور تجمع بين مصادر الطاقة السريعة والعناصر الغذائية الأساسية.
يعد هذا المزيج من التركيبات الغذائية الشائعة في المنطقة العربية. فالتمر غني بالسكريات الطبيعية سريعة الامتصاص مثل الغلوكوز والفركتوز، وهو ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة بعد الصيام، وفق دراسات صادرة عن جامعة الملك سعود حول القيمة الغذائية للتمور. أما الطحينة المصنوعة من السمسم فتحتوي على دهون غير مشبعة وكميات جيدة من الكالسيوم والبروتين، ما يساعد على إمداد الجسم بطاقة أطول.
يجمع هذا المزيج بين الكربوهيدرات السريعة والبروتين. وتشير دراسات غذائية منشورة في مجلة Journal of Nutrition and Metabolism إلى أن الجمع بين مصدر سكري طبيعي ومصدر بروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم ويخفف الشعور بالتعب بعد الصيام. كذلك يحتوي اللبن بكتيريا نافعة تسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي.
يمثل هذا المزيج مصدراً مركزاً للطاقة. فالعسل يوفر كربوهيدرات طبيعية سريعة، بينما تحتوي المكسرات مثل اللوز والجوز على دهون صحية وبروتينات. وتشير تقارير التغذية الصادرة عن Harvard T.H. Chan School of Public Health إلى أن المكسرات تساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتحسين صحة القلب عند تناولها باعتدال.
يعد الحمص من أهم مصادر البروتين النباتي والألياف، بينما يوفر زيت الزيتون دهوناً غير مشبعة مفيدة لصحة القلب. وتشير أبحاث منشورة في مجلة Nutrients إلى أن البقوليات مثل الحمص تساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم وتعزيز الشعور بالشبع، وهو ما يجعل هذا المزيج مناسباً بعد الإفطار أو ضمن وجبة خفيفة.
يعد هذا المزيج خياراً مثالياً للسحور، إذ يحتوي الشوفان على ألياف "بيتا غلوكان" التي تطلق الطاقة ببطء. وتؤكد دراسة نشرت في British Journal of Nutrition أن الكربوهيدرات المعقدة في الشوفان تساعد على الحفاظ على مستويات الطاقة لفترة أطول، بينما يوفر الحليب البروتين والكالسيوم.
البيض مصدر غني بالبروتين عالي الجودة والعناصر الغذائية الأساسية. وتوضح تقارير صادرة عن American Heart Association أن تناول البروتين في وجبة السحور قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام خلال اليوم، بينما يوفر زيت الزيتون دهوناً صحية تدعم توازن الطاقة.
ينتشر هذا المزيج في بعض مناطق الخليج ويعد مصدراً مركزاً للطاقة، إذ يجمع بين السكريات الطبيعية في التمر والدهون الموجودة في الزبدة أو السمن. وتشير أبحاث التغذية إلى أن الجمع بين الكربوهيدرات والدهون قد يوفر طاقة سريعة مع إمداد الجسم بسعرات حرارية تساعد على تعويض النقص بعد الصيام.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
مع مرور أيام شهر رمضان تتغير مواعيد الوجبات ونوعيتها، إذ يكتفي الصائم غالباً بوجبتي الإفطار والسحور بدل ثلاث وجبات يومية، وهو ما قد يدفع بعض الأشخاص إلى الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة أو الحلويات، خصوصاً مع انخفاض النشاط البدني. ووفقاً لـ وزارة الصحة السعودية يمكن أن يكون الشهر الفضيل فرصة لتحسين العادات الغذائية واستعادة الطاقة إذا التزم الصائم بنظام غذائي متوازن. وتشير الإرشادات إلى أن الإكثار من الأطعمة المقلية والحلويات قد يؤدي إلى زيادة الوزن، بينما يساعد التخطيط لوجبات صحية على الحفاظ على الوزن وتحسين نمط الحياة.
وتوصي الوزارة ببدء الإفطار بالتمر والماء أو اللبن لمد الجسم بالطاقة بعد ساعات الصيام، ثم تناول السوائل الدافئة مثل الحساء المصنوع من الخضروات الطازجة قبل الانتقال إلى الوجبة الرئيسية التي يفضل أن تضم بروتينات صحية مثل اللحوم قليلة الدهون أو الدجاج والسمك المشوي، إلى جانب الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير والرز البني. كذلك تنصح بالاعتدال في الحلويات الرمضانية واستبدالها بالفواكه، وشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، مع التقليل من المشروبات الغازية والكافيين واعتماد طرق طهي صحية مثل الشوي أو الخبز بدلاً من القلي.
من جانب آخر، تؤكد منظمة المجتمع العلمي العربي أن الصيام يمنح الجسم فرصة لإعادة تنظيم عملياته الحيوية، إذ ينخفض معدل التمثيل الغذائي ويبدأ الجسم باستخدام الدهون المخزنة لتوفير الطاقة، وهو ما قد يسهم في خفض مستويات الدهون في الدم والتخلص من الفضلات المتراكمة. لذلك توصي المنظمة بالاعتدال في الطعام والتركيز على الخضروات والفواكه والبقوليات مثل الفول في وجبة السحور لما تمنحه من شعور أطول بالشبع ودعم لصحة الجهاز الهضمي.