قاضٍ أمريكي يأمر بإعادة تصاريح دخول ثلاث مؤسسات إعلامية إلى البيت الأبيض
نيويورك-سانا
أمر قاضٍ فيدرالي أمريكي بإعادة وتفعيل تصاريح دخول ثلاث مؤسسات إعلامية إلى البيت الأبيض، هي شبكة “سي إن إن” و”إم إس ناو” وموقع “بوليتيكو”، وذلك بعد استبعادها من التغطية الصحفية، في أحدث تطور للخلاف بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من وسائل الإعلام.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية تيموثي كيلي أصدر أمس الخميس أمراً تقييدياً مؤقتاً يقضي بإعادة تصاريح المؤسسات الإعلامية الثلاث، معتبراً أنها استوفت الشروط القانونية اللازمة، وأن من المرجح أن تنجح في إثبات سحب تصاريحها من دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.
وأوضح كيلي أن الحكومة مطالبة بوضع معايير واضحة للسلوك الذي يمكن أن يؤدي إلى إلغاء التصاريح الصحفية، معتبراً أن معيار “التغطية الصحفية المرفوضة” الذي استند إليه البيت الأبيض غامض وغير كافٍ، كما رفض الحجج التي قدمتها الإدارة بشأن وجود مخاطر على الأمن القومي، مشيراً إلى أن المبررات الأولية للحظر ركزت على ما وصفته الإدارة بالتغطية السلبية.
ويستمر الأمر القضائي المؤقت لمدة أسبوعين، فيما حدد القاضي الخامس من تشرين الأول المقبل موعداً نهائياً لتقديم الطرفين مرافعاتهما بشأن إصدار أمر قضائي أطول أمداً، مؤكداً عزمه البت في الطلب على وجه السرعة.
وخلال جلسة الاستماع، دافع محامو وزارة العدل الأمريكية عن حق الرئيس في تحديد الجهات التي يسمح لها بدخول البيت الأبيض، معتبرين أن الوصول إليه “امتياز وليس حقاً”، في حين أكد محامو المؤسسات الإعلامية أن قرار الحظر ألحق بها أضراراً كبيرة، ولا سيما في ظل التطورات والأحداث الدولية الجارية في واشنطن.
وتزامن الخلاف مع امتناع عدد من شبكات التلفزيون الأمريكية عن بث لقطات مباشرة من لقاء ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تضامناً مع شبكة “سي إن إن” بعد استبعادها من مجموعة وسائل الإعلام التي تتناوب على تصوير وتوزيع المقاطع المصورة من فعاليات البيت الأبيض.
وكانت نحو 50 مؤسسة إعلامية أمريكية قدمت مذكرة إلى المحكمة قبل جلسة الاستماع، طالبت فيها بإعادة حق الوصول إلى البيت الأبيض للمؤسسات الإعلامية الثلاث.
وفي الحادي والعشرين من الشهر الجاري، قررت أربع شبكات إخبارية أمريكية كبرى، هي “سي بي إس” و”إيه بي سي” و”إن بي سي” و”فوكس”، وقف مشاركتها في مجموعة التغطية الصحفية المشتركة لأنشطة الرئيس ترامب، تضامناً مع شبكة “سي إن إن” التي استُبعدت من المجموعة ومن تغطية فعاليات البيت الأبيض.