سوريا تبحث مع مؤسسة التمويل الدولية تمويل مشاريع الاتصالات

المصدر : سيريا ديلي نيوز | الأربعاء , 04 تشرين الثاني | : 31

بحث وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل، مع عماد فاخوري نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، سبل تمويل مشاريع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية الاستراتيجية في سوريا، في لقاء يأتي ضمن مسار متصاعد من التواصل بين دمشق والمؤسسات المالية الدولية.

وتركز اللقاء بشكل أساسي على أدوات التخفيف من مخاطر التمويل التي تمتلكها مؤسسة التمويل الدولية، والتي تهدف إلى تمكين المصارف من المشاركة بشكل أكبر في تمويل مشاريع البنية الرقمية، وخفض كلفة رأس المال المرتبطة بهذه المشاريع، بما يساعد المستثمرين المحتملين على تأمين التمويل اللازم بشروط أكثر مرونة.

ومن المتوقع أن يؤدي خفض كلفة التمويل، في حال تحقق التعاون المنتظر، إلى توسيع دور القطاع الخاص في تطوير البنية الرقمية السورية، التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة لتعويض سنوات التراجع في هذا القطاع الحيوي خلال فترة الحرب والعقوبات.

وناقش الطرفان أيضاً إمكانية تمويل المنظومة الريادية الناشئة في سوريا، إذ استكشفا فرصة التعاون في إنشاء ما يُعرف بـ"صندوق الصناديق"، وهي آلية مالية تهدف إلى دعم الاستثمار في رأس المال الجريء، بما يصب في نهاية المطاف في دعم الشركات الناشئة وخلق فرص عمل جديدة لفئة الشباب خصوصاً.

وفي سياق اللقاء، استعرض الوزير هيكل أبرز مشاريع وزارته الجارية مع شركائها الدوليين، وفي مقدمتها مشروع "سيلك لينك" المنفذ بالشراكة مع مجموعة "stc" السعودية، إلى جانب إطلاق مشغل الخليوي الجديد "زين سوريا" بالشراكة مع مجموعة "زين"، مشيراً إلى الفرص التمويلية الإضافية المرتبطة بهذين المشروعين الاستراتيجيين.

وتأتي هذه المباحثات استكمالاً لجهود سابقة بذلها الوزير، حيث بحث في 26 تشرين الأول الماضي مع توماس لاماناوسكاس، نائب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، سبل التعاون الممكنة، ودعم مشروع "سيلك لينك" وبرنامج المناطق الخاصة لمراكز البيانات، في مؤشر على تحرك منهجي ومتواصل لإعادة ربط سوريا بشبكة الاتصالات والبنية الرقمية الدولية.

ويعكس دخول لاعبين دوليين كبار مثل مجموعة "stc" السعودية ومجموعة "زين" إلى السوق السورية، إلى جانب تواصل الحكومة مع مؤسسات تمويل دولية بحجم مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، تحولاً تدريجياً في قطاع الاتصالات السوري، الذي عانى طويلاً من ضعف الاستثمار وتراجع البنية التحتية، نحو مرحلة جديدة قوامها فتح السوق أمام منافسة حقيقية وجذب تمويل خارجي يصعب توفيره من الموارد العامة المحلية وحدها.