دراسة: لا صلة بين التوحد ومضادات الاكتئاب خلال الحمل

المصدر : INDEPENDENT | السبت , 16 أيار | : 84

خلص الباحثون إلى أن الأطفال الذين تناولت أمهاتهم مضادات الاكتئاب خلال الحمل كانوا أكثر عرضة بصورة طفيفة ‌لتشخيص إصابتهم بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

أظهرت دراسة استندت إلى تحليل بيانات نحو 25 مليون حالة حمل أن استخدام مضادات الاكتئاب أثناء الحمل لا يزيد من خطر ​إصابة الأطفال باضطرابات النمو العصبي مثل التوحد، في نتائج تتعارض مع تصريحات وزير الصحة الأميركي روبرت أف. كينيدي جونيور.

وقال كينيدي، من دون تقديم أدلة، إن بعض مضادات الاكتئاب تعرض الأجنة لهذا الخطر، وربط أيضاً بين اللقاحات ومرض التوحد، وهي فرضية دحضها العلم الراسخ. ولا ‌تزال أسباب الإصابة ‌بالتوحد غير معروفة. ويرجح علماء ​بدء ‌الخصائص ⁠العصبية ​المرتبطة به ⁠بالتكون في الرحم أثناء تشكل الوصلات العصبية في دماغ الجنين.

وقال قائد الدراسة الدكتور وينغ تشونغ تشانغ من جامعة هونغ كونغ في بيان "تقدم دراستنا أدلة مطمئنة على أن مضادات الاكتئاب شائعة الاستخدام لا تزيد من خطر اضطرابات النمو العصبي ⁠مثل التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ‌لدى الأطفال".

وحلل الباحثون ‌بيانات من 37 دراسة سابقة ​شملت نحو 650 ألف حالة حمل استخدمت خلالها مضادات الاكتئاب، إلى جانب قرابة 25 مليون حالة حمل لم تتعرض لهذه الأدوية.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلص الباحثون إلى أن الأطفال الذين تناولت أمهاتهم مضادات الاكتئاب خلال الحمل كانوا أكثر عرضة بصورة طفيفة ‌لتشخيص إصابتهم بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. غير أنهم ذكروا ⁠في دورية "ذا ⁠لانست سايكياتري" أن هذه العلاقة تراجعت بصورة كبيرة، أو فقدت دلالتها الإحصائية، بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار مثل الصحة النفسية للأمهات والتاريخ الطبي للعائلة والعوامل الوراثية ومتغيرات أخرى قد تزيد من خطر اضطرابات النمو العصبي.

وقال الباحثون إن أخطار الإصابة بالتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه كانت أعلى أيضاً لدى الأطفال الذين استخدم آباؤهم مضادات الاكتئاب خلال حمل الأم، ولدى ​الذين استخدمتها أمهاتهم ​قبل الحمل، مما يشير إلى أن الاستخدام أثناء الحمل لا يفسر زيادة الخطر.