عون: لبنان يرحب بأي صيغة دولية تمنع الفراغ الأمني في الجنوب بعد انسحاب “اليونيفيل”‏

المصدر : سانا | السبت , 17 تشرين الأول | : 29

بيروت-سانا‏

أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن ترحيب بلاده بأي صيغة تضمن وجوداً دولياً في الجنوب ‏اللبناني بعد انسحاب قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، المقرر خلال عام 2027، ‏لتفادي الفراغ الأمني، مشيراً إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل انتشار الجيش اللبناني في جنوب ‏البلاد تنفيذاً للقرار 1701.‏

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن ذلك جاء خلال لقاء عون، اليوم السبت في العاصمة ‏بيروت، وفداً وزارياً فرنسياً برئاسة وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية جان نويل بارو.‏

وأوضح عون أن لبنان يفضل تمديد مهام “اليونيفيل” أو استمرارها في أداء مهامها الأمنية، وفي حال ‏تعذر ذلك، فإنه يرحب بجهود فرنسا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتوصل إلى صيغة بديلة تحول ‏دون نشوء فراغ في الجنوب.‏

فيما يتعلق بالوضع في الجنوب اللبناني، أكد عون أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات ‏الجنوبية وتمعن في أعمال الجرف وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم لجني ‏المحاصيل الزراعية، مبيناً انها لم تلتزم بمندرجات اتفاق الإطار الذي تم التوصل اليه بين البلدين ‏برعاية أميركية.

ولفت عون إلى أن الوفد العسكري اللبناني سيشارك في الاجتماع الثلاثي المقرر عقده في مدينة تامبا ‏بولاية فلوريدا الأميركية في 20 تشرين الأول الجاري، لعرض المطالب اللبنانية المتعلقة بوقف التصعيد ‏الإسرائيلي، معرباً عن أمله في أن تسفر المحادثات عن نتائج تتوافق مع اتفاق الإطار.‏

في الشأن الداخلي، أكد عون مواصلة تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة ببسط سلطة الدولة ومنع ‏المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر، موضحاً أن الجيش والقوى الأمنية يتولون تنفيذها، مع ‏إحالة المخالفين إلى القضاء.

كما شدد على استمرار العمل لإنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أقرتها الحكومة وإحالتها إلى ‏مجلس النواب.‏

من جانبه، أكد بارو استمرار دعم فرنسا للبنان، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين، مشدداً على التزام ‏بلاده دعم سيادته واستقراره وأمنه.‏

ودعا بارو إلى إرساء بنية دولية جديدة تساند سيادة لبنان وتدعم إعادة انتشار قواته المسلحة، بما ‏يحول دون نشوء فراغ أمني في الجنوب.‏

وكان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أكد أمس الجمعة، تمسك بلاده بوجود قوة دولية في جنوب ‏لبنان ‏تحت راية الأمم المتحدة، لتحل محل قوة “اليونيفيل” عند انتهاء ‏ولايتها في نهاية العام الحالي.‏

وتنتشر “اليونيفيل” في جنوب لبنان منذ عام 1978، ويبلغ قوامها نحو 7500 عنصر ‏من قرابة 50 ‏دولة، وقرر مجلس الأمن الدولي في آب من العام الماضي إنهاء ولاية القوة الدولية بحلول ‌‏31 كانون ‏الأول 2026.‏