مشفى طرطوس الوطني يقيم يوماً علمياً حول أحدث تقنيات جراحة الأوعية ‏الدموية

المصدر : سانا | الأثنين , 02 تشرين الثاني | : 41

طرطوس-سانا‏

نظّم قسم جراحة الأوعية الدموية في المشفى الوطني بطرطوس، اليوم ‏الإثنين، يوماً علمياً ضمن برنامج التعليم الطبي المستمر، تناول أحدث ‏المستجدات في تشخيص أمراض الأوعية الدموية وعلاجها، وسبل تطوير ‏التقنيات الجراحية والتخديرية، بما يسهم في تحسين نتائج العمليات، وتعزيز ‏جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.‏

‏ وتضمن اليوم العلمي محاضرات تخصصية تناولت دوالي الطرفين السفليين ‏في الحالات الخاصة، ومعايير اختيار الطعوم الشريانية في العمليات ‏الجراحية، وطرق تسكين الألم حول العمل الجراحي، بمشاركة عدد من ‏الأطباء الاختصاصيين.‏

وأوضح الدكتور منذر عبد الله، أحد المشاركين في فعاليات اليوم العلمي، لـ ‏سانا، أن التشخيص المبكر للدوالي، يسهم في تجنب تطور الحالة وزيادة الألم ‏أو حدوث مشكلات خلال الولادة، مبيناً أن التدابير العلاجية والوقائية في ‏المراحل الأولى تشمل استخدام الجوارب الطبية الضاغطة والعلاجات ‏الدوائية وتعديل نمط الحياة، ومؤكداً عدم اللجوء إلى التدخل الجراحي لعلاج ‏الدوالي أثناء الحمل.‏

‏ بدوره، بيّن الدكتور مصطفى نزهة، المشارك في الفعاليات، أن جراحة ‏الأوعية الدموية تتجه عالمياً نحو التداخلات داخل الأوعية الدموية باستخدام ‏القثاطر، سواء لأغراض التشخيص أو العلاج، لما توفره من خيارات أقل ‏تدخلاً مقارنة بالجراحة التقليدية، لافتاً إلى أن ارتفاع تكاليف هذه التقنيات ‏يشكل تحدياً أمام استخدامها على نطاق واسع في سوريا.‏

وأشار إلى التوجه نحو إدخال تقنيات علاج الدوالي بالترددات أو الأمواج، ‏لما تتميز به من تخفيف الاختلاطات والمضاعفات المرتبطة بالجراحة، ‏موضحاً أن العمل جارٍ على توفير جهاز متخصص في طرطوس والتدريب ‏على استخدامه، بما يتيح توسيع الخيارات العلاجية أمام المرضى. ‏

وفيما يتعلق باختيار الطعوم الشريانية، أوضح نزهة أن الطعوم الوريدية ‏الذاتية تُعد من الخيارات المفضلة في العديد من الحالات، ولا سيما الإصابات ‏الإسعافية وانقطاعات الشرايين، في حين تُستخدم الطعوم الصناعية ‏المصنوعة من الداكرون أو مادة (‏PTFE‏) المدعمة، وفق متطلبات الحالة ‏وموقعها، ولا سيما في المناطق القريبة من المفاصل التي تتعرض للحركة.‏

‏ من جهته، أكد الدكتور إياد فاضل، استشاري التخدير، وعضو مجلس ‏البورد السوري، أهمية تطوير بروتوكولات متكاملة لتسكين الألم حول العمل ‏الجراحي، بما يواكب التطورات العلمية في مجال التخدير.‏

وأشار إلى أن الخطة الموضوعة بالتعاون بين مجلسي البورد السوري ‏والعربي، عبر الرابطة المعنية بالتخدير وتسكين الألم، تتضمن تدريب ‏الكوادر الطبية على تقنيات التخدير الناحي، باعتبارها جزءاً أساسياً من ‏التسكين متعدد الطرائق.‏

‏ ولفت إلى أن تطبيق هذه البروتوكولات يسهم في خفض الحاجة إلى ‏المورفينات، وتسريع تعافي المرضى، وتشجيع إجراء عمليات جراحة اليوم ‏الواحد، فضلاً عن الحد من الاعتماد على المسكنات الأفيونية، في ظل ‏التحديات العالمية المتعلقة بتوافرها، ووفق التوجهات والتوصيات الصحية ‏الدولية.‏

‏ وتأتي إقامة الأيام العلمية في المشفى الوطني بطرطوس في إطار دعم ‏التعليم الطبي المستمر، وتبادل الخبرات بين الاختصاصيين، ومواكبة ‏التطورات في المجالات الطبية والجراحية، بما يسهم في تطوير الأداء ‏المهني للكوادر الصحية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى، ولا سيما ‏في الاختصاصات الدقيقة التي تتطلب تحديثاً مستمراً للمعارف والتقنيات ‏العلاجية.‏