داء هيلي-هيلي أو الفقاع العائلي الحميد: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

المصدر : انا أصدق العلم | الخميس , 22 حزيران | : 147

يُعرف الفقاع العائلي الحميد أيضًا بداء هيلي-هيلي، وهو مرضٌ جلدي وراثي نادر وصفه الأخوان هيلي لأول مرة عام 1939.

لا علاقة لداء هيلي-هيلي بالفقاع الشائع، وهو ليس مرضًا مناعيًا ذاتيًا وإنذاره مختلفٌ تمامًا.

قد يحدث الفقاع العائلي الحميد في أي عمر، لكنّه يظهر عادةً في العقد الثاني إلى الرابع، ثم يميل إلى الاستمرار مدى الحياة، ويصيب جميع الأجناس.

هو اضطرابٌ جلديٌّ وراثي، رغم ظهور حالاتٍ متفرقة أحيانًا دون تاريخ عائلي. حُدِّد العيب المسؤول عن ظهور المرض وهو في جين ATP2C1 الموجود على الكروموسوم 3q21-24. يرمِّز هذا الجين للبروتين SPCA1، وهو مضخة الكالسيوم والمنغنيز في الخلية.

تلتصق خلايا الجلد (الخلايا الكيراتينية) ببعضها عبر الديسموزومات، التي لا تلتصق بطريقةٍ صحيحة إلا بوجود الكالسيوم.

يؤدي العيب الجيني في الفقاع العائلي الحميد إلى تفكك خلايا الجلد عن بعضها، التي عادةً ما تكون مجتمعة بإحكام كالطوب والملاط. يعاني المرضى المصابون بداء هيلي-هيلي من عيبٍ في الملاط وتتفكك الخلايا عن بعضها كجدار من الطوب المتداعي تحت المجهر.

يبدأ الفقاع العائلي الحميد عادةً بشكل طفحٍ جلدي ائتكاليٍّ مؤلم ومتقشر في ثنايا الجلد. تشمل المواقع الشائعة الإبطين والناحية الإربية والرقبة وتحت الثديين وبين الأرداف. تميل الآفات إلى الظهور والذهاب ولا تترك ندبات.

عندما تكبر الآفات، يُشفى المركز تاركًا شكل حلقة. إذا بقيت الآفات موجودة لبعض الوقت فقد تصبح سميكة. يميل الجلد بعد ذلك إلى أن يضعف تاركًا تشققات مؤلمة جدًا. غالبًا ما تؤدي الحرارة والتعرق والاحتكاك إلى تفاقم المرض، ويعاني معظم المرضى أعراضًا أسوأ خلال أشهر الصيف.

قد يكون الفقاع العائلي الحميد أحادي الجانب في حالاتٍ نادرة أو قد يكون توزعه خطيًا، أو قد يشمل الأغشية المخاطية. قد تحدث أيضًا شرائط بيضاء على الأظافر وتنقرات في راحة اليد.

يُعد الفقاع العائلي الحميد أو داء هيلي-هيلي حالةً خفيفة بالنسبة للعديد من المرضى، ولكن قد يكون الألم والرائحة شديدين لدى مرضى آخرين. العدوى البكتيرية الثانوية غير شائعة لكنّها قد تسبب رائحةً كريهة. قد يصيب الهربس البسيط المواقع المتقرحة وقد يتطور إلى عدوى فيروسية مؤلمة منتشرة (إكزيما عقبولية).

يُشخّص الفقاع العائلي الحميد عادةً من مظهره والتاريخ العائلي، ولكن غالبًا يُخلط بينه وبين مشاكل جلدية أخرى.

تبدو بعض حالات القوباء والسلاق وسعفة الجسد والحالات الفقاعية الأخرى مشابهة. قد يتطلب التشخيص أخذ خزعة من الجلد.

الفحص النسيجي مميز، إذ تشاهد طبقات من خلايا الجلد المنفصلة (ظاهرة انحلال الأشواك)، وتصطف خلايا الطبقة القاعدية بمظهر شاخصات القبور كما في الفقاع الشائع بسبب غياب الالتصاق الجانبي بين الخلايا القاعدية مع بقاء التصاقها بالغشاء القاعدي، لكن على العكس من الفقاع الشائع، يكون اختبار التألق المناعي للأجسام المضادة سلبيًا. لا يوجد اختبار تشخيصي جيني متاح لأفراد الأسرة حتى الآن.

لا يوجد علاج لداء الفقاع العائلي الحميد. يهدف العلاج إلى تقليل الأعراض والوقاية من النوبات.

يعاني العديد من المرضى فترات هدوء طويلة ويحدث تحسن مع تقدم العمر.

اقرأ أيضًا:

انحلال البشرة الفقاعي «الطفح الفراشي»: الأسباب والعلاج

انعدام الأظفار: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

ترجمة: هيا منصور

تدقيق: يوسف صلاح صابوني

المصدر