أهالي العدنانية في جسر الشغور بإدلب يطالبون بتأهيل طرق القرية ومداخلها

المصدر : سانا | الأربعاء , 30 أيلول | : 16

إدلب-سانا

طالب أهالي قرية العدنانية التابعة لناحية دركوش بمنطقة جسر الشغور في محافظة إدلب الجهات ‏المعنية بإعادة تأهيل شبكة الطرق ومداخل القرية التي لم تشهد أي أعمال صيانة أو تأهيل منذ ‏أكثر من 20 عاماً، مؤكدين أن تردي واقعها الطرقـي يحول التنقل اليومي إلى معاناة مستمرة، ‏ولا سيما خلال فصل الشتاء، وسط مخاوف متزايدة من انقطاع الطريق الوحيد الذي يربط القرية ‏بمحيطها.‏

ويبرز الخطر الأكبر في الطريق الوحيد المؤدي إلى القرية حيث أدت انسدادات مجاري ‏تصريف مياه الأمطار إلى جريانها فوق الطريق وجرف أجزاء واسعة منه، وتضرر مقاطع ‏حيوية، ولا سيما عند موقع الجسر الذي يمر فوق مجرى الوادي، والذي طمرته الرمال والسيول ‏خلال موسم الأمطار الماضي، ما أدى إلى انقطاع القرية بشكلٍ كامل عن محيطها.‏

وأوضح مدير منطقة جسر الشغور عبد الرزاق علوش في تصريحٍ لمراسل سانا اليوم الأربعاء أن معاناة الطريق المؤدي لقرية العدنانية تتجدد أيضاً كل شتاء مع هطول الأمطار حيث ينقطع ‏بشكلٍ شبه كامل أو كامل جراء وجود هبوط في الطريق، وسيلان مياه غزير في مكان الوادي.‏

ولفت علوش إلى جهود مديرية الخدمات الفنية بهذا الموضوع حيث قامت بإجراء دراسةٍ للمكان من ‏أجل وضع جسر مع عبارات مياه أسفله، بهدف إنهاء مشكلة انقطاع الطريق وضمان وصول ‏الأهالي من وإلى القرية، مؤكداً أن التنفيذ سيتم في أقرب وقت قبل دخول فصل الشتاء.‏

وبالنسبة لتأهيل الطرق داخل القرية بيّن علوش أن أغلبية الطرق ستكون ملحوظة ضمن خطة ‏العمل لعام 2027 ضمن الموازنات التي ستُمنح للبلديات، بحيث يتم تزفييتها بشكلٍ كلي أو ترقيع ‏الطرق التي لا تحتاج لتزفييت كامل.‏

من جانبه، استعرض مختار قرية العدنانية عبد الوهاب حاج عبد الله معاناة القرية التي تقع في ‏منطقة جبلية تتمتع بهطولاتٍ مطرية غزيرة، ومنذ بداية الثورة قبل 14 سنة ولغاية الآن لم يكن ‏هناك أي اهتمام بطريق القرية، ما يضطرهم في كل عام إلى جمع تبرعاتٍ من الأهالي لإصلاح ‏الحفر، إضافةً إلى أن انقطاع الطريق يؤثر على طلاب المدارس والجامعات والموظفين والعمال ‏وحتى وصول مادة الخبز والحالات الإسعافية للقرية.‏

ولفت إلى أن الموسم المطري الماضي كان وفيراً وتسبب بانجرافاتٍ كبيرة طمرت الجسر الواقع ‏على طريق القرية بالرمال والسيول، لتصبح المياه فوق ظهر الجسر، ما أدى لانقطاع القرية عن ‏محيطها الخارجي بشكلٍ نهائي لكونها قرية حدودية، مشيراً إلى مناشدة الجهات المعنية منذ بداية ‏العام ما أدى لتنسيق وتحديد يوم للكشف على واقع الجسر وإعداد تقرير فني عنه.‏
‏ ‏

من جهته، أكد رئيس مجلس أعيان القرية شعيب حاج باكير أن القرية عانت من أضرارٍ عدة في ‏البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار والعبارات المائية، كما لم يشهد الطريق فيها أي ‏إصلاح ما أثر بشكلٍ سلبيٍ كبير على طلاب الجامعات، داعياً الإسراع في تنفيذ أعمال الصيانة ‏قبل حلول الشتاء.‏

ومن أهالي القرية، أكد أحمد حاج باكير أن طرق القرية لم تشهد تأهيلاً منذ سنوات، وخلال ‏الشتاء الماضي ومع زيادة الهطولات المطرية كان الطريق ينقطع بشكلٍ متكرر، ما يضطر ‏الخدمات الفنية لفتح الطريق، وهو ما يتطلب حلولاً جذرية عبر تزفييت الطريق بشكلٍ كامل بدلاً ‏من الحلول الإسعافية المؤقتة بالحجر والإسمنت.‏

يُشار إلى أن مديرية الخدمات الفنية في محافظة إدلب حالياً وضعت خطة لإعادة تأهيل الطرق ‏المتضررة والأكثر خطورة قبل فصل الشتاء، من خلال إنشاء جسور وعبارات مائية وإعادة ‏التزفييت، بهدف فك العزلة عن القرى الحدودية والجبلية وتسهيل وصول الخدمات الأساسية ‏وحركة الأهالي والطلاب، وذلك ضمن جهود الحكومة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الواقع ‏الخدمي في المحافظة.‏