التجارة العالمية: حرب الشرق الأوسط تفرض واقعاً جديداً على مسارات التجارة الدولية

المصدر : سانا | الخميس , 15 تشرين الأول | : 19

بانكوك-سانا
 
توقعت مديرة منظمة التجارة العالمية نجوزي أوكونجو-إيويالا اليوم الخميس، أن تترك الحروب والتوترات الجيوسياسية ولا سيما في الشرق الأوسط وأوكرانيا آثاراً طويلة الأمد على حركة التجارة العالمية، مع اتجاه الدول والشركات إلى تعزيز استراتيجيات التحوط وتنويع سلاسل الإمداد لمواجهة الصدمات المستقبلية.
 
وأوضحت إيويالا في تصريحات لـ رويترز على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك أن “التجارة في منطقة الشرق الأوسط تعرضت لانكماش كبير نتيجة الحرب مع إيران، رغم إيجاد مسارات وحلول بديلة لنقل البضائع”، مشيرة إلى أن “التعافي يحتاج إلى وقت، وأن بعض التحولات التي فرضتها الأزمة قد تصبح دائمة”.
 
ولفتت إلى أن “منظمة التجارة العالمية تتوقع تراجع صادرات المنطقة بنحو 17% خلال العام الجاري، مقابل انخفاض الواردات بنسبة 15%، في انعكاس مباشر للاضطرابات التي أصابت طرق التجارة وسلاسل التوريد”.

أضافت إيويالا ‏أن “القطاع الخاص كان يعول على انتعاش سريع للتجارة بعد انتهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، غير أن تكرار الأزمات والصراعات عزز قناعة الشركات والحكومات بضرورة تنويع المسارات التجارية، ووضع خطط طوارئ تقلل من الاعتماد على نقاط العبور الحيوية”.
 
وأكدت‏ أن “موجات الاضطرابات المتلاحقة، بما في ذلك الحروب والقيود التجارية والرسوم الجمركية، تدفع العالم نحو مرحلة جديدة تتسم بإعادة هيكلة سلاسل التوريد وتوزيع المخاطر على نطاق أوسع”.
 
وتعد منطقة الشرق الأوسط من أهم الممرات التجارية العالمية، إذ يمر عبر مضيق هرمز وباب المندب جزء كبير من تجارة الطاقة والبضائع الدولية.
 
وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية خلال العام الجاري إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة والشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما دفع العديد من الشركات العالمية إلى استخدام مسارات بديلة لتأمين تدفق تجارتها، وتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.