الصحة تنظم ورشة عمل لتطوير نظم المعلومات الصحية وتعميم نظام DHIS2 على المحافظات
دمشق-سانا
عقدت وزارة الصحة السورية، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل موسعة لبحث نظم المعلومات الصحية في سوريا، وخطة تعميم نظام DHIS2، المتخصص بجمع البيانات الصحية وتحليلها وإدارتها على المحافظات، والدعم المقدم من النرويج، وشركاء القطاع الصحي وإدارة نظم المعلومات.
وشارك في الورشة التي تعقد في فندق الشام بدمشق، وزير الصحة مصعب العلي، ومديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية والمغتربين نهلة عثمان، والمديرة العامة للتنمية الدولية في وزارة الخارجية النرويجية تيني مورش سميث، والسفيرة النرويجية لدى سوريا هيلدا هارالدستاد، وممثلون عن منظمة الصحة العالمية (WHO)، وشبكة برنامج نظام المعلومات الصحية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (HISP MENA).
وأكد وزير الصحة مصعب العلي أهمية الورشة في هذه المرحلة المفصلية، التي تتطلب إعادة التفكير في آليات العمل وتوجيه الشراكات، نحو بناء نظام صحي ورقمي، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، وعلى التكيف مع التحديات.
ولفت إلى توجه الوزارة نحو بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة المعلومات الصحية، توفر بيانات دقيقة ومحدثة، وتوحد المؤشرات، وتدعم التخطيط الاستراتيجي.
وأوضح أن التعاون القائم بين وزارة الصحة والنرويج يشكل فرصة مهمة لتكامل الخبرات المؤسسية والأكاديمية والتقنية، بما يسهم في تطوير النظام وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية، معرباً عن تقديره للدعم الذي قدمته النرويج للشعب السوري، ولا سيما في المجالين الصحي والإنساني خلال السنوات الماضية.
من جانبها، أشارت السفيرة النرويجية هيلدا هارالدستاد، إلى توجّه بلادها لتعزيز التعاون التنموي مع سوريا، ولا سيما في قطاعي الصحة والطاقة، مؤكّدة أهمية تطوير نظم المعلومات الصحية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجامعة أوسلو والشركاء المعنيين.
بدوره، أوضح رئيس دائرة الإحصاء في مديرية التخطيط والإحصاء بوزارة الصحة ماهر سلامة لـ سانا، أن الورشة ركزت على متابعة الدعم المقدم من المنظمات والجهات الشريكة، والمشاريع المستقبلية المزمع تنفيذها لتطوير النظم الصحية في سوريا ودعمها بشكل مباشر.
وبيّن سلامة أن الدعم النرويجي المقدم للنظم الصحية يأتي بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (Norad) وسفارة النرويج في سوريا، ويهدف إلى تطوير النظام الصحي، مشيراً إلى أن هذا الدعم لا يقتصر على التحول الرقمي والقطاع الصحي، بل يمتد ليشمل قطاعات أخرى.
وحول نظام المعلومات الصحية (DHIS2)، لفت سلامة إلى أنه يعمل على جمع البيانات الواردة من مختلف مراكز الرعاية الصحية الأولية وتحليلها بشكل مباشر وعرض نتائجها عبر لوحات تحكم (Dashboards) واضحة، مما يسهم في التخطيط الاستراتيجي والصحي، ويجعل القرار مستنداً إلى أرقام مدروسة لتوجيه الدعم إلى الأماكن الأكثر احتياجاً.
من جانبه، بيّن مدير المشاريع في مجموعة العمل التقنية في شبكة (HISP MENA) التابعة لجامعة أوسلو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور عمار حسن بك أهمية الطروحات التي عرضت في الورشة في مناقشة منظومة المعلومات الصحية في سوريا، واستعراض التحديات والإنجازات المحققة.
وأوضح حسن بك، أن الورشة شكلت منصة حوارية بين الوزارة والشركاء للوقوف على التحديات وطرح رؤى عمل مستقبلية وخطط واضحة، كفيلة بالارتقاء بنظام المعلومات الصحية في سوريا، وتطوير بنيته التقنية.
من جهتها، بينت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا كارولين كلارينفال أن مسار أتمتة ونمذجة النظام الصحي في سوريا، يجري وفق خطط عمل متكاملة، تستهدف مختلف المستويات.
وأوضحت كلارينفال أن التعاون الثنائي بين الوزارة ومنظمة الصحة العالمية، يشمل إتاحة البيانات عبر نظام (DHIS2)، لتمكين الوزارة من توزيع الموارد المتاحة بكفاءة عالية، بما يضمن الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفيما يتعلق بالتعاون الأكاديمي والتقني، أشارت كلارينفال إلى أن منظمة الصحة العالمية تعمل على دعم وزارة الصحة في تطبيق هذا النظام في مختلف المحافظات، مشيرةً إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع النرويج تسهم في توفير البرمجيات والبنى التحتية اللازمة، إلى جانب برامج التدريب المتخصصة لضمان كفاءة تشغيل الأنظمة.
وتستمر الورشة ثلاثة أيام، وتتضمن عرضاً لواقع القطاع الصحي في سوريا وخارطة طريق تطوير نظام المعلومات الصحية، ومناقشة سبل تعزيز الخبرات وتطوير قدرات الكوادر الوطنية بالتعاون مع النرويج، وبحث مجالات الدعم والتعاون مع الجانب النرويجي والشركاء الدوليين.
وكانت وزارة الصحة أعلنت في 29 تشرين الأول الماضي، بدء تطبيق نظام DHIS2 لتطوير منظومة المعلومات الصحية في سوريا، بالتعاون مع جامعة أوسلو وشبكة HISP MENA، من خلال تشكيل الفريق الوطني وإطلاق برنامج تدريب الفريق المركزي، تمهيداً لتطبيق النظام في محافظة دمشق كمرحلة أولى تشمل 8 مناطق صحية، والتوسع تدريجياً إلى باقي المحافظات.