تحقيقات أمنية تكشف تجسس شركة إسرائيلية على مئات الملايين من الأشخاص
برلين-سانا
كشف باحثون في الأمن السيبراني اليوم الخميس أن شركة إعلانات إسرائيلية استخدمت شبكة واسعة من الإعلانات الإلكترونية لتعقب مستخدمين وتحديد أهداف بعينها، فيما ساعدت بعض هذه الإعلانات في زرع برامج تجسس على الأجهزة.
ونقل موقع “دوتشيه فيله” الألماني عن شركتي “سيتيزن لاب” الكندية “وكونفيانت” الأمريكية المتخصصتين في أمن الإعلانات قولهما في تقريرين منفصلين: إن “إعلانات الشركة الإسرائيلية “ديسكفر تك” وصلت إلى أكثر من 120 ألف موقع و75 ألف تطبيق كان بعضها يروّج لمنتجات عادية مثل الهواتف وسماعات الأذن”.
وأوضح التقريران أن “ديسكفر تك” استخدمت إعلانات رقمية لتعقب مستخدمين على الإنترنت، وأن بعض هذه الإعلانات استُخدم للمساعدة في اختراق أجهزة مستهدفة.
وقال الباحثون الذين أعدوا التقريرين: إن “المستخدم لم يكن بحاجة إلى الضغط على الإعلان، إذ كان مجرد ظهوره على الموقع أو التطبيق كافياً في بعض الحالات لجمع معلومات عن المستخدم وجهازه وتعقبه”.
كما أشار التقريران إلى أن “بعض الإعلانات استُخدم للمساعدة في زرع برامج تجسس طورتها شركة “كانديرو” الإسرائيلية المدرجة على القائمة السوداء لوزارة التجارة الأمريكية منذ عام 2021″.
وقالت شركة “كونفيانت” الأمريكية: إن “ديسكفر تك” كانت تبث ما لا يقل عن 10 ملايين إعلان يومياً حول العالم، وقدرت أن مئات الملايين من الأشخاص ربما تأثروا بنشاطها”.
وظهرت الإعلانات داخل شبكات حساسة مرتبطة بوزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمحكمة الجنائية الدولية.
كما قالت شركة “سيتيزن لاب” الكندية: إنها “رصدت إعلانات لدى مستخدمين يعملون في الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والمفوضية الأوروبية وأكثر من اثنتي عشرة حكومة”.
وأشار الباحثون إلى “انتشار مكثف لإعلانات الشركة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما أتاح للشركة قدرة كبيرة على متابعة النشاط الرقمي للمستخدمين”.
وقالت غوغل: إنها “حظرت “ديسكفر تك” من منصاتها الإعلانية، بسبب ما وصفته بانتهاكات ممنهجة لسياساتها”.
كما علقت جمعية “IAB Europe” اعتماد الشركة ضمن قائمة الموردين، فيما قالت شركة “كومكاست” الأمريكية المتخصصة في مجال الاتصالات: إن “منصتها الإعلانية أزالت “ديسكفر تك” بعد رصد أنشطة مرتبطة بها”.
وتُعرف إسرائيل عالمياً بتطوير برمجيات خبيثة تستهدف هواتف الصحفيين والنشطاء والحقوقيين والسياسيين حول العالم، بما فيها برنامج “بيغاسوس” الذي يعتمد على تقنية “النقرة صفر” Zero-Click” حيث يمكنه اختراق الهاتف دون الحاجة لضغط المستخدم على أي رابط، ما يتيح للمخترِق الوصول الكامل للكاميرا والميكروفون والصور والرسائل المشفرة.