أرتيسيما تورينو.. ملتقى دولي للفن المعاصر وفرص الاقتناء
روما-سانا
يُعد معرض “أرتيسيما” للفن المعاصر، الذي تستضيفه مدينة تورينو الإيطالية سنوياً، من المعارض الدولية المتخصصة في عرض تجارب الفن المعاصر، إذ يجمع صالات عرض وفنانين ومتخصصين في تنظيم المعارض واختيار الأعمال الفنية، إلى جانب ممثلين عن المتاحف والمؤسسات الثقافية.
وفي دورته لعام 2026، تشارك فيه 183 صالة عرض من دول مختلفة، بينها 40 صالة تشارك للمرة الأولى.
وفق مقال نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية للصحفي هاري بيليه (Harry Bellet) في 30 تشرين الأول الماضي، بعنوان “معرض أرتيسيما في تورينو.. مكان للتبادل بين الباحثين عن تجارب الفن المعاصر”، يحظى المعرض باهتمام أمناء المتاحف ومديري المؤسسات الثقافية والقيمين الفنيين، إلى جانب مقتني الأعمال الفنية.
وقال كريس ديركون، مدير مؤسسة كارتييه للفن المعاصر في باريس: إن المعرض يشهد حضوراً لافتاً لأمناء المتاحف ومديري المؤسسات الفنية، مشيراً إلى أن عددهم يبدو أكبر من عدد مقتني الأعمال الفنية.
ويشارك ديركون ضمن مجموعة تضم 18 قيّماً فنياً، دعتهم مؤسسات مختلفة في تورينو لزيارة المعرض واختيار أحد أجنحته الفنية، ثم تقديم اختياراتهم والدفاع عنها أمام لجنة تحكيم، في مبادرة تمولها مؤسسة “آرتي سي آر تي” الإيطالية غير الربحية، المعنية بدعم الفن المعاصر واقتنائه.
من جهتها، أوضحت باتريتسيا ساندريتو ري ريبودينغو، رئيسة مؤسسة “آرتي سي آر تي”، أن المؤسسة تأسست عام 2000 بمبادرة من بنك الادخار في تورينو، بهدف دعم الفن المعاصر واقتناء أعماله.
وأضافت أن المجموعة الفنية للمؤسسة تضم نحو ألف عمل، ينتمي عدد كبير منها إلى تيار “آرتي بوفيرا” (الفن الفقير)، وهو اتجاه فني إيطالي ظهر في ستينيات القرن الماضي، ويعتمد على استخدام مواد بسيطة ويومية في إنجاز الأعمال الفنية.
وتُتاح مقتنيات المجموعة في مؤسسات فنية بارزة في المدينة، من بينها قلعة ريفولي ومتحف الفن الحديث، فيما تبلغ ميزانية اقتناء الأعمال الفنية المخصصة للمعرض هذا العام 300 ألف يورو.
وتعكس هذه المبادرات جانباً من دور المعرض في ربط صالات العرض بالمؤسسات الثقافية والمتاحف، إذ لا يقتصر حضوره على عرض الأعمال الفنية، بل يمتد إلى دعم اقتنائها وإدراجها ضمن مجموعات فنية تتيح للجمهور فرصة الاطلاع عليها.