من الطاقة لأدوية السرطان: الشراكة السعودية الأميركية تأخذ أبعادا جديدة

المصدر : INDEPENDENT | الأربعاء , 25 شباط | : 122

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية توسع دولية تهدف إلى دعم الأطباء وأنظمة الرعاية الصحية في المنطقة.

أعلنت شركة ImmunityBio الأميركية المتخصصة في تطوير علاجات المناعة الحيوية افتتاح مكتب إقليمي لها في السعودية، إلى جانب توقيع شراكة تجارية مع شركة "بيوفارما سيجالا" Biopharma Cigalah، ضمن خطوة تستهدف توسيع نطاق وصول علاجاتها المناعية المتقدمة إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقالت الشركة في بيان إن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية توسع دولية تهدف إلى دعم الأطباء وأنظمة الرعاية الصحية في المنطقة، وتسريع إتاحة علاجات السرطان القائمة على تحفيز الجهاز المناعي، في ظل تزايد الطلب على الحلول العلاجية المتطورة للأمراض المزمنة والخبيثة.

وأضافت أن المكتب الإقليمي في السعودية سيشكل منصة لتنسيق العمليات التنظيمية والتجارية والعلمية، فضلاً عن تعزيز التعاون مع الجهات الصحية المحلية والإقليمية، بما في ذلك المستشفيات ومراكز الأورام والهيئات التنظيمية. وأوضحت أن الشراكة مع "بيوفارما سيجالا" ستتولى الجوانب اللوجيستية والتوزيعية، مستفيدة من شبكة الشركة السعودية في قطاع الأدوية والتجهيزات الطبية.

ويأتي هذا التوسع خلال وقت تعزز فيه السعودية استثماراتها في قطاع الصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية، ضمن خطط تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على الواردات الدوائية.

وتراهن الرياض على تطوير قدراتها في مجالات البحث الطبي والتصنيع الدوائي وجذب الشركات العالمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى رفع جودة وكفاءة الخدمات الصحية.

وبحسب البيان، فإن المبادرة تعكس استمرار التعاون السعودي - الأميركي في قطاع الرعاية الصحية، إذ تسعى الشركة الأميركية إلى ترسيخ حضورها داخل أسواق ذات نمو مرتفع، مستفيدة من البنية التحتية الصحية المتنامية داخل السعودية وموقعها كبوابة للأسواق الإقليمية.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير تقديرات صناعية إلى أن سوق الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشهد توسعاً مطرداً، مدفوعاً بالنمو السكاني وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض غير السارية، وفي مقدمها السرطان، مما يزيد الحاجة إلى علاجات مبتكرة وبرامج تشخيص مبكر متقدمة.

ومن المتوقع أن يسهم التعاون الجديد في تعزيز نقل المعرفة والتدريب الطبي، إضافة إلى توسيع فرص مشاركة المرضى في برامج العلاج المتقدمة، خلال وقت تتسابق فيه دول المنطقة لاستقطاب الاستثمارات في مجالات التكنولوجيا الحيوية والبحث والتطوير الطبي.

ولم تكشف الشركة عن حجم الاستثمارات المرتبطة بالمكتب الإقليمي أو تفاصيل الجدول الزمني لطرح منتجات جديدة في السوق السعودية، لكنها أكدت التزامها طويل الأمد بدعم النظم الصحية الإقليمية وتوسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المناعية التحويلية.

وتجاوزت الرياض مستهدفات جذب المقار الإقليمية للشركات العالمية ضمن رؤية 2030، إذ استُقطبت أكثر من 600-700 شركة عالمية (حتى أوائل 2026) لنقل مقارها إلى العاصمة السعودية.

 وتمنح هذه المبادرة، التي تشرف عليها الهيئة الملكية لمدينة الرياض ووزارة الاستثمار، إعفاءات ضريبية لمدة 30 عاماً، بما في ذلك ضريبة الدخل والاستقطاع.