"الصحة العالمية" ترجح انتقال "هانتا" من شخص لآخر على متن سفينة

المصدر : INDEPENDENT | الأربعاء , 06 أيار | : 58

رجحت منظمة الصحة العالمية حدوث انتقال بشري محدود لفيروس "هانتا" بين ركاب سفينة سياحية قبالة غرب أفريقيا، بعد تسجيل ثلاث وفيات وسبع إصابات مؤكدة ومشتبه فيها، مع نقل السفينة إلى جزر الكناري للتعامل مع التفشي.

قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء إنها تشتبه في أن يكون فيروس "هانتا" انتقل من شخص إلى آخر على متن سفينة سياحية، حيث سجلت ثلاث وفيات من بين سبع إصابات مؤكدة ومشتبه فيها.

وصرحت مديرة قسم الاستعداد والوقاية من الأوبئة في المنظمة ماريا فان كيرخوف للصحافيين، "نرجح وجود انتقال بشري محدود للعدوى بين أشخاص كانوا على اتصال وثيق جداً"، وأضافت أن هناك اشتباهاً في أن الشخص الذي أصيب أولاً التقط العدوى قبل صعوده إلى السفينة السياحية.

ولا تزال السفينة راسية قبالة سواحل الرأس الأخضر، ووافقت إسبانيا اليوم على استقبالها في جزر الكناري، وفق ما أفادت به كيرخوف.

وكان مسؤولون قالوا في وقت سابق إن مسعفين يعملون على إجلاء شخصين ظهرت عليهما أعراض فيروس "هانتا" القاتل عقب ما يشتبه في أنه تفش للفيروس على متن سفينة ​سياحية راسية قبالة سواحل غرب أفريقيا وتنقل ركاباً معظمهم من البريطانيين والأميركيين والإسبان.

وأضافت السلطات أن نحو 150 شخصاً ما زالوا عالقين على متن السفينة بعد وفاة ثلاثة، زوجان هولنديان ومواطن ألماني، وإصابة آخرين بالمرض بينهم بريطاني غادر السفينة ويخضع للعلاج في جنوب أفريقيا.

وقال المعهد الوطني للصحة العامة والبيئة في هولندا الذي يساعد في التعامل مع تفشي المرض إن فيروس "هانتا" تأكد ‌انتقاله إلى أحد المرضى ‌الذين ظهرت عليهم الأعراض.

وقال مصدر ​مطلع ‌على ⁠الأمر إن ​المرأة ⁠الهولندية التي توفيت ثبتت إصابتها بالفيروس أيضاً.

وقال المعهد إنه لم يتضح بعد ما إذا كان الآخرون الذين ظهرت عليهم الأعراض مصابين بالفيروس أيضاً، أو إذا كانت الوفيات الأخرى ناجمة عن الفيروس كذلك.

ويمكن تفشي فيروس "هانتا"، الذي قد يسبب أمراضاً تنفسية قاتلة، عندما تنتقل جزيئات من براز القوارض أو بولها عبر الهواء. ولا ينتقل ⁠الفيروس بسهولة بين البشر.

ولا توجد أدوية محددة لعلاج ‌المرض، لذا يركز العلاج على الرعاية ‌الداعمة، بما في ذلك وضع المرضى ​على أجهزة التنفس الاصطناعي في ‌الحالات الخطيرة.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الخطر على عامة ‌الناس منخفض ولا داعي للذعر أو فرض قيود على السفر. لكن السلطات في دولة الرأس الأخضر قالت إنها لم تسمح للسفينة "أم في هونديوس" التي ترفع علم هولندا بالرسو في إجراء احترازي.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت المنظمة في بيان أنها حددت سبع ‌حالات إصابة بفيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية، منها حالتان أكدت التحاليل إصابتهما وخمس حالات يشتبه في إصابتها بالفيروس.

وقال ⁠متحدث باسم ⁠شركة "أوشنوايد إكسبديشنز"، المشغلة للسفينة ومقرها هولندا، إنه تم توجيه جميع الركاب بالبقاء داخل غرفهم في إجراء احترازي لمنع أي انتشار محتمل للفيروس.

وعلى رغم أن تفشي العدوى بين البشر نادر، فقد تستمر فترة الحضانة أسابيع عدة، مما يعني أن بعض الأشخاص قد لا تظهر عليهم الأعراض بعد. وقالت الشركة إنها تبحث إمكان فحص الركاب وإنزالهم في جزيرتي لاس بالماس وتينيريفي الإسبانيتين.

وقالت السلطات الإسبانية إنها لم تتلق بعد طلباً لرسو السفينة وإنزال الركاب هناك. ولم ترد وزارة الخارجية الهولندية على طلب للتعليق حتى الآن. ​وقالت شركة "أوشنوايد إكسبيديشنز" ​إن الوزارة ستكون الجهة التي تقدم الطلب.

وقال متحدث باسم المعهد الوطني للصحة العامة والبيئة إن مصدر تفشي المرض غير واضح.