سنغافورة تقرّر إيقاف منهاج التاريخ عند الاستقلال .. بانتظار الاتفاق على رواية واحدة
قررت وزارة التربية السنغافورية تعديل منهاج التاريخ في المدارس وإيقاف دروسه عند لحظة الاستقلال قبل عقود، نظراً لعدم اتفاق السنغافوريين على رواية أي حدث تاريخي وقع بعد تلك اللحظة.
وأصدرت الوزارة بياناً قالت فيه إنها ارتأت إيقاف التاريخ عند يوم الاستقلال، كإجراء مؤقت -قد يمتد لسنوات – لحين اتفاق الشعب السنغافوري على رواية واحدة لتاريخه، ويحدّد ما إذا كانت الحرب مع العدو حرباً أم مسرحية، وما إذا كانت معارضة نظام الحكم قبل 40 عاماً نضالاً أم خيانة، وتتفق الجموع على رواية دقيقة واضحة ومحددة لطبيعة الأحداث الكبرى على الأقل، ليتم روايتها للأجيال وتدريسهم تاريخ بلادهم.
وبحسب البيان، فإن أجيالاً كاملة دخلت بالحيط بعد أن درست منهاج التاريخ في عهد نظام الحكم الأول، فعلّمها تاريخه الخاص وإنجازاته في الصمود والتصدي ومقاومة الامبريالية والاستعمار، وحين وصلت إلى الثانوية تغيّر نظام الحكم ومعه منهاج التاريخ، فأصبح كل ما درسوه كذبة وخداع، مقابل رواية جديدة للأحداث عليهم دراستها من الصفر لا لشيء سوى التقدّم للامتحانات.
سنغافورة المؤتمرات والمواكب .. هل تسمع أصوات الفقراء؟
ومنعاً لهذه الفوضى وتشتيت الطلاب بتعليمهم رواية جديدة للتاريخ في كل عام دراسي تختلف عن سابقتها، فقد قررت الوزارة أن توقف التاريخ عند حدود الاستقلال وصلى الله وبارك، مع مراعاة تضمين الدروس التاريخية إشارات واضحة إلى أن الشعب السنغافوري الأصيل كان يداً واحدة، وكل المكونات السنغافورية شاركت في الاستقلال، وكلهم كانوا أبطالاً ومتحابّين ومتحدين، قلوبهم بيضاء وضمائرهم حيّة، وحتى الاستعمار كان كويس مشان ما تزعل الدولة المستعمِرة اللي صارت صديقة حالياً.
ويختتم كتاب التاريخ بدرس عاطفي يحمل عنوان “إييييه اسقالله أيام زمان”.