احتفظ بها 12 عاماً.. مواطن من الرقة يعيد قطعاً أثرية إلى متحف المدينة
الرقة-سانا
في خطوة تعكس الوعي بأهمية صون التراث الوطني وحماية الذاكرة الحضارية، سلّم المواطن خالد عبد الحليم مجموعة من القطع الأثرية التي حافظ عليها منذ عام 2014، إلى متحف الرقة، لتعود إلى عهدة دائرة الآثار تمهيداً لإدراجها ضمن مقتنيات المتحف ومعروضاته المستقبلية.
وأوضح عبد الحليم في تصريح لمراسل سانا اليوم الخميس، أنه بادر بعد عودة مؤسسات الدولة إلى محافظة الرقة لتسليم القطع أصولاً إلى متحف المدينة، لافتاً إلى أنه حرص طوال السنوات الماضية على حمايتها وتغليفها بعناية، انطلاقاً من إيمانه بأنها تمثل جزءاً من تاريخ بلاده، وهويتها الحضارية، ولا يجوز التفريط بها مهما كانت الظروف.
ودعا عبد الحليم المواطنين إلى تسليم ما بحوزتهم من قطع أثرية أو مقتنيات تاريخية إلى الجهات المختصة، مؤكداً أن الحفاظ عليها مسؤولية وطنية مشتركة.
من جهته، أوضح رئيس دائرة آثار الرقة جبار عبد الله أن عبد الحليم سلّم الدائرة ثماني قطع أثرية متنوعة الأشكال، إضافةً إلى تاجين مصنوعين من الحجر الكلسي، يُحتمل أن يكون أحدهما حديثاً، على أن يجري التحقق من ذلك لاحقاً.
وأشار عبد الله إلى الأهمية التي تكتسبها هذه القطع بالنسبة إلى متحف الرقة ودائرة الآثار، لعودتها إلى عهدة الجهات المختصة، تمهيداً لتكون جزءاً من المعروضات التي يجري الإعداد لها عند افتتاح المتحف، ليشكل وجهة للطلاب والزوار والسياح، ومساحة للتعريف بتاريخ المحافظة وإرثها الحضاري.
يذكر أن أهالي من مدينة مارع بريف حلب الشمالي، سلموا في 12 الشهر الجاري قطعتين أثريتين إلى مديرية الآثار ومتاحف حلب، بعد أن احتفظت بهما عائلة الشهيد مصطفى فروح وحمتهما من التخريب والسرقة على مدى نحو عشر سنوات، تمهيداً لدراستهما وتوثيقهما ونقلهما إلى متحف حلب الوطني.
وأطلقت وزارة الثقافة في أيلول الماضي مبادرة لتعزيز الشراكة المجتمعية في حماية الآثار السورية، تقوم على تشجيع المواطنين على تسليم القطع الأثرية التي يعثرون عليها إلى الجهات المختصة، وتكريم المبادرين منهم، انطلاقاً من اعتبار صون التراث مسؤولية وطنية مشتركة.