احتفظ بها 12 عاماً.. مواطن من الرقة يعيد قطعاً أثرية إلى متحف المدينة ‏

المصدر : سانا | الخميس , 15 تشرين الأول | : 15

الرقة-سانا‏
‏
في خطوة تعكس الوعي بأهمية صون التراث الوطني وحماية الذاكرة الحضارية، ‌‏سلّم المواطن خالد عبد الحليم مجموعة من القطع الأثرية التي حافظ عليها منذ ‏عام ‌‏2014، إلى متحف الرقة، لتعود إلى عهدة دائرة الآثار تمهيداً لإدراجها ضمن ‌‏مقتنيات المتحف ومعروضاته المستقبلية.‏

وأوضح عبد الحليم في تصريح لمراسل سانا اليوم الخميس، أنه بادر بعد عودة ‌‏مؤسسات الدولة إلى محافظة الرقة لتسليم القطع أصولاً إلى متحف المدينة، لافتاً ‏إلى ‏أنه حرص طوال السنوات الماضية على حمايتها وتغليفها بعناية، انطلاقاً من ‏إيمانه ‏بأنها تمثل جزءاً من تاريخ بلاده، وهويتها الحضارية، ولا يجوز التفريط بها ‏مهما ‏كانت الظروف.‏

ودعا عبد الحليم المواطنين إلى تسليم ما بحوزتهم من قطع أثرية أو مقتنيات تاريخية ‌‏إلى الجهات المختصة، مؤكداً أن الحفاظ عليها مسؤولية وطنية مشتركة.‏

من جهته، أوضح رئيس دائرة آثار الرقة جبار عبد الله أن عبد الحليم سلّم الدائرة ثماني قطع أثرية متنوعة الأشكال، إضافةً إلى تاجين ‏مصنوعين من الحجر الكلسي، يُحتمل أن يكون ‏أحدهما حديثاً، على أن يجري التحقق ‏من ذلك لاحقاً.‏

وأشار عبد الله إلى الأهمية التي تكتسبها هذه القطع بالنسبة إلى متحف الرقة ودائرة ‌‏الآثار، لعودتها إلى عهدة الجهات المختصة، تمهيداً لتكون ‌‏جزءاً من المعروضات التي يجري الإعداد لها عند افتتاح المتحف، ليشكل وجهة ‌‏للطلاب والزوار والسياح، ومساحة للتعريف بتاريخ المحافظة وإرثها الحضاري.‏

يذكر أن أهالي من مدينة مارع بريف حلب الشمالي، سلموا في 12 الشهر الجاري‏ ‏قطعتين أثريتين إلى مديرية الآثار ومتاحف حلب، بعد أن احتفظت بهما عائلة ‏الشهيد ‏مصطفى فروح وحمتهما من التخريب والسرقة على مدى نحو عشر سنوات، ‏تمهيداً ‏لدراستهما وتوثيقهما ونقلهما إلى متحف حلب الوطني.‏

وأطلقت وزارة الثقافة في أيلول الماضي مبادرة لتعزيز الشراكة المجتمعية في ‌‏حماية الآثار السورية، تقوم على تشجيع المواطنين على تسليم القطع الأثرية التي ‌‏يعثرون عليها إلى الجهات المختصة، وتكريم المبادرين منهم، انطلاقاً من اعتبار ‌‏صون التراث مسؤولية وطنية مشتركة.‏